200 مليار دولار لبناء 10 آلاف كيلومتر من السكك الحديدية في دول المجلس

من المقرر أن يجتمع مسؤولون حكوميون من وزارات النقل، ووزارات المالية، ووزارات التخطيط، ووزارات التجارة والصناعة، والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى القطاع الخاص من دول الخليج كافة في العاصمة مسقط لبحث فرص توطين القطاع وذلك خلال الفترة من 11 و12 يناير 2015، بتنظيم وزارة النقل والاتصالات العُمانية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأعضاء.

وأشارت المعلومات إلى أن المشروع سيساعد على تقوية اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تعزيز التجارة ودعم التكامل الاجتماعي بين الدول الأعضاء بالمجلس عن طريق الوصول إلى فهم أفضل لممارسات التوطين من أجل تحقيق النمو والتنمية المستدامة.

وقال أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات -بحسب الشرق الأوسط- إن وتيرة العمل في دول مجلس التعاون الخليجي تتسارع بتطوير وتنمية البنى الأساسية في مجال المترو والسكة الحديد، وذلك لتلبية الاحتياجات المتنامية في قطاع الخدمات اللوجيستية والنقل، حيث سيجري إنفاق أكثر من 200 مليار دولار لبناء 10 آلاف كيلومتر من شبكات السكك الحديدية في دول المجلس.

وأضاف: «إن التحدي المقبل ليس فقط في نجاح تنفيذ تلك المشاريع من ناحية فنية وتشغيلية، ولكن يكمن التحدي في كيفية استغلالنا للإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية في تلك الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، وضمان تأثيرها المتنامي على الاقتصاد في المنطقة، ولذلك نعد بناء مجالات تصنيعية ونقل التكنولوجيا وبناء خدمات في السكة الحديد وتنمية رأس المال البشري، نقاطا مهمة في تنمية تلك المشاريع وتنفيذها، وهدفنا هو توطين تلك الاستثمارات في الدول الأعضاء بأكبر قدر ممكن».

وبحسب المعلومات تقدر الاستثمارات المتوقعة في هذا المشروع من جانب دول مجلس التعاون الخليجي بنحو أكثر من 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، تشمل استثمارات بأكثر من 15.4 مليار دولار لربط الدول الأعضاء بخط السكك الحديدية التي تبلغ مسافتها الإجمالية نحو 2200 كيلومتر.

وسيقوم مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي بالربط بين السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان، بالإضافة إلى ربط مملكة البحرين من خلال جسر جديد مقترح إنشاؤه بالقرب من جسر الملك فهد الحالي، والذي أعلن عنه أخيرًا.

ومن المتوقع أن يشهد مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون 2015 مشاركة 500 شخصية، من بينهم مسؤولون حكوميون من وزارات النقل، ووزارات المالية، ووزارات التخطيط، ووزارات التجارة والصناعة، والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى القطاع الخاص، حيث تمثله شركات ومؤسسات استثمارية كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك كبرى الشركات العالمية في مجال التصنيع وتطوير المشاريع.

يذكر أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أحرزت تقدمًا كبيرًا في المشروع، حيث تم إنشاء نحو 400 كيلومتر من المشروع، على أن يجري قريبًا البدء في إنشاء 700 كيلومتر أخرى، في الوقت الذي يأتي فيه مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة جدول أعمال رؤساء دول المجلس، حيث يتابعون عن كثب سير تنفيذه ويقدّمون الموارد اللازمة لضمان إنجازه بنجاح.

 

الشرق الأوسط – البلد