أعلنت السلطنة عن عدد من الاجراءات الساعية إلى تخفيض الانفاق وترشيد الاستهلاك العام لمواجهة عجز الموازنة العامة للدولة، والتي تواجه بحسب خبراء عجزا، لن تستطيع أسعار النفط الحالية تغطيته.
ونفى الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، درويش البلوشي، في وقت سابق، وجود تكتم على إجراءات ترشيد الانفاق قائلاً “هناك منشورات تصدر واجتماعات تتم وكل المعنيين بالشأن الحكومي والجهاز الإداري للدولة على اطلاع بالخطوات التي تتخذها الحكومة، سواء تجاه تنشيط وتحسين الإيرادات غير النفطية، أو تجاه إجراءات ترشيد الانفاق الحكومي وتخفيضه”.
هل الإجراءات الحكومية كافية؟
يقول مرتضى الجملاني، خبير التأمين وعضو لجنة المال والمصارف والتأمين بغرفة تجارة وصناعة عمان، أن من مبادى الاساسية للاقتصاد توفر تدفق المالي Cash Flow) Income) للمدى القصير لتلبية الاحتياجات الأساسية للبلاد. من هذا المبدأ تأتي الإجراءات الحكومية الاحترازية لمواجهة عجز الموازنة.
ويرى أن الإجراءات الحكومية المعلنة لمواجهة العجز في الموازنة حسب احتياجات الفترة القصيرة يفيد الغرض في الوقت الحالي.
ويتساءل الجملاني حول مدى استجابة تجار التجزئة في بيع منتجاتهم الاستهلاكية في تخفيض الأسعار بالنسبة لإجراءات الحكومية، هذا ما تقرره سوق العرض و الطلب و أسعار الفائدة البنكية ومصاريف الإدارية والتسويقية و رسوم الحكومة والتأمين و الشحن، بحسب قوله.
من جهة أخرى، لا يعتقد د.سعيد المحرمي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، أن الإجراءات الحكومية المعلنة كافية لمواجهة عجز الموازنة حيث إن الضرائب والرسوم لا تغطي المصارف الحالية، لكن الاستثمارات السابقة، والقروض، والسندات المالية ستخفف بشكل عام من العجز المالي.
ويضيف أن الحكومة تحاول حاليا التقليل من القرارات التي قد تمس مصالح المواطنين بشكل مباشر، لكن يبقى الخوف من التأثير غير المباشر، حيث إن رفع ارتفاع تكلفة الانتاج والرسوم سيؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات للشركات.
تبسيط الإجراءات لجلب المستثمرين
ويؤكد خالد الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة الجزيرة، على ضرورة تبسيط الإجراءات للمساهمة في جلب المستثمرين لحل الأوضاع بشكل أسرع، وهي حلقة البداية للحصول على نتائج في المدى القصير، مع استمرار الانفاق بنفس الوتيرة، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل لما لها من مردود على المدى المتوسط والبعيد.
وأضاف الحوسني يجب أن تكون الإجراءات واضحة المعالم على المدى (القصير، المتوسط، البعيد)، متزامنة مع تبسيط الإجراءات، مع التركيز على محاربة الفساد بشكل عام لكافة القطاعات على حد سواء، وألا تكون منزوية لقطاع ما.
شهاب السليماني – البلد










