رفع إعلاميون عمانيون دعوى لدى محكمة القضاء الإداري ضد وزارتي الإعلام والإسكان والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون للمطالبة بتنفيذ الأوامر السلطانية الصادرة في 2006 التي قضت بتمليك المساكن والأراضي بمدينة الإعلام لقاطنيها من موظفي الوزارة مع عائلاتهم.
وتعقد غدا الجلسة الثالثة للنظر في قضية “مساكن الإعلام”؛ بعد أن جرت وقائع الجلسة الأولى في مارس الماضي حضر فيها ممثلين من وزارتي الإعلام والإسكان والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وتم تأجيل النظر فيها بطلب من ممثلي وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون للتسوية مع المدعين، وبطلب من وزارة الإسكان للرد على الدعوى.
وجرت الجلسة الثانية للقضية منتصف أبريل المنصرم قدمت فيه الإسكان ردها على الدعوى في حين تخلف ممثلي وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عن الحضور.
رد وزارة الإسكان:
جاء رد وزارة الإسكان بطلب “إخراج وزارة الإسكان من الدعوى” و عدم قبولها لدى المحكمة؛ أوضح الرد بأن وزارة الإسكان تلقت خطابا من وزارة الإعلام يفيد بتقسيم المواقع إلى أراضٍ سكنية بحيث يتم الفصل بين المنشآت التي ستؤول لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والقطع التي ستؤول لوزارة الإعلام؛ حيث وجه وزير الإسكان استنادا على طلب من وزارة الإعلام لتقسيم المواقع.
وكان المدعون قد طالبوا وزارة الإسكان بتقديم المخططات القديمة والحديثة عن الأراضي الواقعة ضمن حدود وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى طلبهم بإلزام الوزارة بتمليك المدعين للمساكن القاطنين بها وفقا لما ورد في الأمر السلطاني كونها الجهة المختصة بذلك.
وقائع القضية:
كان عدد من الإعلاميين من أصحاب المساكن قد تقدموا بطلب لجلالة السلطان قابوس بتمليكهم مساكن الإعلام التي يقطنونها منذ سنوات بحكم وظيفتهم حيث تقوم وزارة الإعلام بتحصيل مبالغ منهم كأجرة شهرية دون أن توفر لهم صيانة أو ترميم. وفي عام 2006 أتت الأوامر السامية بتمليك المدعين والساكنين في ذات المنطقة.
وحسب عريضة المدعين التي قدموها لمحكمة القضاء الإداري فإن تلك الأوامر تم إخفاءها؛ بل شرعت وزارة الإعلام بعدها بزيادة الضغوطات على الساكنين لإخلاء المساكن واتخذت أساليب عدة لتخويفهم بغية إخلاء المساكن من بينها قطع التيار الكهربائي والتلويح ببلاغ الادعاء العام.
في عام 2010 وتحديدا في شهر يونيو بعث وزير ديوان البلاط السلطاني لوزير الإعلام رسالة تؤكد أمر تملك المساكن لموظفي الإعلام بعد مطالبات موظفي الإعلام الكثيرة التي تقدموا بها لديوان البلاط السلطاني، ونصت الرسالة على إعادة تخطيط المواقع في خرائط مرفقة وتقسيمها إلى أراضي سكنية وتمليكها لموظفي وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ومنحهم مبلغ مالي وقدره 30 ألف ريال عماني للعائلة، و 12 ألف للفرد القاطن في غرفة.
وحسب عريضة الدعوى التي حصلت البلد على نسخة منها فإن وزارة الإعلام بدلا من أن تنفذ الأوامر بتمليك الأراضي للإعلامين؛ بدأت بتسهيل منح تلك الأراضي لبعض كبار المسؤولين في الدولة.
رحمة الجديلية – البلد










