قانونيون: قانون الانتخاب لم يفعّل على أرض الواقع

تداول مواطنون في يوم الانتخابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مخالفات قانونية من قِبل مترشحين ومواطنين أخذ معظمها طابع “شراء الأصوات”، ولاقت هذه التجاوزات داخل مراكز الاقتراع استياء بين شريحة واسعة من المجتمع، وأثارت تساؤلات عدة حول مدى الدور الحقيقي الذي تلعبة وزارة الداخلية والجهات المنظمة للانتخابات لدرء هذه الأفعال التي تتكرر في كل دورة انتخابية، ومدى تفعيل قانون الانتخاب على أرض الواقع.

قانون الانتخابات غير “مفعّل”

تشير المادة (67) بأن للجنة العليا للانتخابات في أي ولاية إذا ثبت لها وجود إخلال بأي من الأحكام على نحو يؤثر في نتيجة التصويت، ويعاد التصويت وفقا للقوائم النهائية للناخبين والمرشحين في اليوم الذي يحدده الوزير، في مدة لا تزيد عن (60) يوما من تاريخ صدور القرار، كما يشير الفصل السابع من قانون الانتخاب في المادة (69) يعاقب بالحبس عن مدة لا تقل عن (10) أيام ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (1000) ريال عماني ولا تزيد عن (4000)، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عن قصد أيا من الأفعال الآتيه منها شراء الأصوات أونشر أو إذاعة أقوال كاذبة بين الناخبين عن أحد المرشحين بقصد التأثير على نتيجة الانتخاب.

وقال المحامي يعقوب الحارثي أنه يحق لأي “شخص” تقديم بلاغ مع شهود إثبات، للادعاء العام، وعلى موظفي الداخلية التبليغ فورا عن أي مخالفات تجري في يوم الانتخابات، فإذا لم يقم بالتبليغ تنطبق عليه جريمة إساءة استخدام الوظيفة، ويخضع لقانون الجزاء العماني، حيث جاء في المادة (70) “تقع عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 10 أيام ولا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن (1500) ولا تزيد على (3000) أو بإحدى العقوبتين على رؤساء وأعضاء ومقررو اللجان المنصوص عليها في هذا القانون، أو من تتم الاستعانة بهم في العملية الانتخابية إذا ارتكب أي منهم عن قصد الأفعال الآتيه منها قيد اسمه أو اسم غيره أو حذف أو امتنع عن تسجيل أي اسم في السجل الانتخابي وغيرها من الأفعال”.

وأكد الحارثي أنه على أي شخص يعلم أو شاهد جريمة انتخابية أمامه أن يبلغ فوراً، سواء تبليغ الموظف أو الشرطي في المركز الانتخابي، وإن لم يجد تجاوبا منهم فمن حق المواطن رفع قضية على هذا “الموظف” أو “الشرطي” لتقصيره في أعمال وظيفته.

في الوقت نفسه أكد المحامي سعود النعماني أن قانون الانتخابات كافٍ لردع المتجاوزن، لكن غير مفعّل، مطالباً بتفعيله من الجهات المسؤولة، ويرى النعماني أن التحدي الأكبر للقاضي ومحامي الدفاع هو اثبات التهمة على المتهم، وارتكابه لأفعال مخالفة للقواعد المنظمة للدعاية الانتخابية وشراء أصوات الناخبين.

مسقط – البلد