“التجارة والصناعة” تنشئ قسما خاصا للتحقيق في قضايا “الإغراق”

أنشأت وزارة التجارة والصناعة قسما متخصصا لتولي التحقيق في قضايا الإغراق التي تواجهها الصناعة المحلية وذلك بعد أن تم رفع عدد من القضايا ضد السلطنة وصل عددها الى 6  قضايا إغراق في القطاع الصناعي في مجالات البتروكيماويات، والأنابيب الفولاذية، والرخام بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي تواجهها الكثير من الدول على مستوى العالم.

وقال خالد بن سعيد الشعيبي مدير عام المنظمات والعلاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة  في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن التوجه لإنشاء القسم جاء بعد الزيارة الأخيرة لمدير عام منظمة التجارة العالمية للسلطنة حيث التقى بالدكتور وزير التجارة والصناعة وتم التشاور فيما بينهما في أهمية تأسيس هذا القسم مشيرا إلى أن الفكرة كانت لدى الوزارة قائمة منذ عام نتيجة تزايد حالات الإغراق التي تواجهها الصناعة العمانية.

وقال إن القسم يهدف إلى مكافحة الإغراق الذي تتعرض له الصناعة المحلية ومواجهة القضايا التي ترفع ضد الصناعات المحلية خارج السلطنة مشيرا إلى أن القسم سيعمل على التعريف بالإغراق والإجراءات الحمائية ونشر الوعي الخاص بذلك للصناعة المحلية من أجل تهيئتها لمواجهة أي قضايا مستقبلا كما سيقدم الدعم الفني للصناعة الوطنية في مواجهة قضايا الإغراق .

وأشار خالد الشعيبي إلى أنه تم تعيين موظفين متخصصين في القسم كما تم وضع استراتيجية خاصة له  تتضمن تشكيل فريق وطني على مستوى السلطنة للتحقيق في قضايا الإغراق يضم ممثلين من شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للجمارك، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، ووزارة الشؤون القانونية، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، والمديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة. بالإضافة إلى المديرية العامة للمنظمات والعلاقات التجارية .

واوضح الشعيبي أن أهمية هذا الجهاز لدى الوزارة نتيجة تزايد هذه الحالات في القطاع الصناعي، مبينا  أن الإغراق هو بيع السلع في الأسواق الخارجية بأسعار أَقل من أَسعار السوق المحلي مشيرا الى انه حتى الدول التي تمتلك الحق في رفع قضايا اغراق ضدك لابد ان تشكل صادراتك ما نسبته 3 بالمائة من حجم منتجات السوق كما يتم جمع عدة دول في قضية واحدة تشكل ما نسبته 9 بالمائة من صادراتها وفي هذه الحالة يتم فتح التحقيق ضد هذه الدولة بالشركة وان تقدم محاميا متخصصا في قضايا الإغراق لمواجهتها.

وقال إن الدولة تستعين بمحامين مختصين لمكافحة هذه القضايا وذلك في حالة ان ثبت ان الدولة تقدم دعما لصناعتها فيتم تعميم الأمر على كافة دول العالم أي ان صادراتها التي تصدر الى الأسواق الخارجية سوف تكون مستهدفة في حالة ان هذه الدولة اثبتت ضدك دعما مقدما للصناعة .

وأشار مدير عام المنظمات والعلاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة إلى ان من حق الدولة وضمن الاتفاق الموقع في بنود الانضمام الى اتفاقية منظمة التجارة العالمية ان تفرض رسوما حمائية تصل الى 5 بالمائة وذلك من أجل توازن السوق وفي بعض الحالات تتخذها الدولة كذريعة لحماية صناعتها الوطنية بطريقة قانونية.

مسقط – البلد