55 دولة تستعرض في مسقط تجارب مواجهة ” الحرب الإلكترونية “

MW0_0120

انطلق صباح اليوم  المؤتمر السنوي الدولي للمراكز الوطنية للسلامة المعلوماتية بالدول الاسلامية بقاعة مجان بفندق قصر البستان بمشاركة  55 دولة من  الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي .

ويأتي هذا المؤتمر في الوقت الذي تتزايد فيه وتيرة الحرب الالكترونية في العالم. وقال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي للهيئة تطرق فيها إلى أن التطور المتسارع في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات قابله في الوقت ذاته تطور في الوسائل والأساليب والبرامج التي يستخدمها قراصنة الانترنت والمعلومات لشن اختراقات وهجمات الكترونية .

وقد شهد العالم الرقمي على مدار السنوات الماضية مجموعة من هذة الهجمات استهدفت عددا من الدول و المؤسسات و خلفت آثارا وخسائر ا قدرت بمئات الملاين و المليارات،  حيث  شهد العالم أول حرب إلكترونية في عام 2007 في الهجوم الذي استهدف جمهورية استونيا و الذي تسبب في  شلل مجموعة كبيرة من الخدمات الالكترونية ، و في عام 2009 تعرض الموقع الالكتروني للبيت الابيض و بعض المواقع التجارية في الولايات المتحدة كموقع شركة جوجل  لهجوم إلكتروني.

وأضاف الرزيقي : “في الشرق الاوسط تحديدا فقد تم استهداف مجموعة من مؤسسات البنى الاساسية و مؤسسات الطاقة في بعض الدول عن طريق احد احدث البرامج الفيروسية و التجسسية فيما عرف بفيروس ستكس نت حيث وصلت نسبة الاصابة به في احد الدول بالمنطقة بما يعادل 60 % من اجمالي عدد الاصابات بالعالم . و لمن يكن الوضع أفضل حال في هذا العام حيث تم استهداف مجموعة من أكبر مؤسسات البنى الأساسية بدول المنطقة في قطاعات النفط و الغاز،  الأمر الذي يبرز على الساحة أهمية التعاون الاقليمي و الدولي و العمل سويا على مواجهة التحديات و التهديدات التي يفرضها التحول الى العالم الرقمي.

و فيما يتعلق بالخسائر المترتبة على الهجمات الإلكترونية  أكد الرزيقي إنها  بلغت بعض هذه الخسائر ارقاما بمائات الملاين و المليارات  ، نذكر منها على سبيل المثال: تسبب الاختراق الامني لشركة سوني الى افشاء معلومات اكثر من 100 مليون مستخدم و قدرت الخسائر ب 2 مليار دولار، وتسبب الاختراق الأمني لأحدى شركات التسويق في الولايات المتحدة لسرقة البيانات و البريد الالكتروني لملايين المستخدمين و قدرت الخسائر ب 225 مليون دولار ، كما تمكن مجموعة من المخترقين من سرقة أكثر من 45 مليون بطاقة ائتمان قدرت خسائرها ب 256 مليون او أكثر.

تضمن برنامج المؤتمر مجموعة من الجلسات ، تناولت تشـكيل مستقبل أمن المعلومات   ، وناقشت تعزيز الأمن السيبراني والعمل على خلق بيئة معلوماتية آمنـة ، وذلك لأن تنامي الحاجات التقنية لقطاعات البنى الاساسية سبب في تعرضهـا للتهديدات السيبرانيـة،  وبالتالي من المهم ان يتم تطوير السياسات الشاملة لأمن المعلومات .

والجيل الجديد من المخاطر والتهديدات السيبرانيـة، والعقبات المترتبة عليها كما أنها تطرقت إلى مبدأ أن السلالة الجديدة من التهديدات السيبرانية تهدد النظام الايكولوجي، وتطوير القدرات البشرية في إدارة آثار وعواقب الجيل الجديد من المخاطر والتهديدات السيبرانية ، ذلك لأن لقدرات البشريـة لها دور كبير في تحديد كيفية إدارة الفرق الأمنية للتهديدات السيبرانـية بصرف النظر عن السياسات والتقنيات المستخدمة،

وتضمنت الجلسة الرابعـة حوار مفتوح حول التهديدات الناشئة و التحالفات الإقليمية ، حيث أنه في وقتنا الحاضـر، لا يمكن للفرق الأمنية العمل على عزلة إدارة الجيل الجديد من التهديديات السيبرانيـة ، وبالتالي تكمن الشكوك فيما اذا كانت التحالفات الإقليمية تعمل حقـاً في تخفيف أثر هذه التهديدات.

يذكر أن منظمة التعاون الإسلامي هي منظمة دولية تضم 57 عضوا بما في ذلك السلطنة و لها كذلك وفد دائم بالامم المتحدة ، حيث تعد ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، و يندرج تحت هذه المنظمة فرق و مراكز السلامة المعلوماتية بالدول الاعضاء.

مسقط –  خلود الحضرمية