أكثر من 1300 مؤسسة إعلامية تُحوٍل دبي إلى ” مدينة العالم”


اتخذت دولة الإمارات في صياغة خطتها للسنوات المقبلة بدائل عدة بعيدة تماماً عن النفط، مؤمنة أن النفط لم يعد الدخل الآمن للبلاد، فوجود إعلام متنوع وقادر على المنافسة في ظل وجود أكثر من 1300 مؤسسة إعلامية كفيل بجعل دبي ” مدينة العالم”. هذا ما ذكره محمد عبدالله أحد إداريي مدينة دبي للإعلام أثناء زيارة لي ومجموعة من الزملاء للمؤسسات الإعلامية بدولة الإمارات. التفاصيل في هذا التقرير الخاص لصحيفة البلد، من عائشة اليحيائية.

يقف وراء نجاح الإعلام الإماراتي ومدينة دبي للإعلام أولاً مجموعة من المراحل التي ابتدأتها دولة الإمارات بعمليات التعليم والتأهيل في مجموعة من الجامعات كجامعة الإمارات وجامعة زايد، متخذة المجال التجاري سوقاً خصبة لتطوير الإعلام الإماراتي، وهذا ما لا نلاحظه في مجموعة من دول الخليج التي اعتمدت وبشكل كبير على مجال النفط لتنمية قطاعات قد تتوقف فجأة نتيجة انهيارات وارتفاعات أسهم أسواق النفط المتذبذبة.

الحكومة تمكنت من توجيه الإعلام لدعم الترويج لدبي كوجهة عالمية

شراكة

الوجهة لأولى كانت لكلية الاتصال بجامعة زايد في مدينة دبي، استقبلنا مجموعة من أكاديميي الكلية الذين بدأوا بتعريفنا عن كلية الاتصال بالجامعة والفروعات التي تحتويها هذه الكلية، وما زلنا نقف عند مدخل الدهشة بعد جولة في أنحاء الكلية التي بدت وكأنها أحد المجمعات التجارية الضخمة التي تحتوي على مجموعة من أماكن الترفيه كالمقاهي والمحلات، وعند مدخل أستوديو الإذاعة والتلفزيون وصلت دهشتنا حد التحسر على ما لا نملك، فشركة دو للاتصالات كانت لها اليد في بناء أستوديو معد بكامل الأجهزة الفنية من كاميرات وإضاءات وأجهزة صوت وتحكم، الذي من المفترض أن يستخدم في السنوات القادمة للبث الحي على التلفزيون الإماراتي مباشرة من قبل الطلاب أنفسهم.

أن تساهم شركة اتصالات في بناء أستوديو تعليمي لطلاب جامعة حكومية هذا هو الفارق بيينا وبينهم، ففي استغلال المؤسسات والشركات الموجودة في الدولة من أجل التنمية جانب لابد من دولنا أن تتبعه، فالتجارة لا تعني بناء مراكز تجارية وشوارع وإنما أيضاً المساهمة في التعليم الذي لاحظنا انعكاسه على إعلام دولة الإمارات ككل.

بين التجارة والتنمية

مدينة دبي للإعلام كانت الوجهة الثانية حيث مجموعة الــ(mbc) ومؤسسة دبي للإعلام ومجموعة من الصحف كجريدة البيان ومجلات الصدى وبنت الخليج وغيرها، كانت هذه الوجهة التي أدخلتنا للقرن 22 مباشرة، حيثً وجدنا هذا التجمع الضخم لمؤسسات إعلامية عالمية في مدينة قد تبدو صغيرة مساحة بالمقارنة مع دولنا الخليجية الأخرى، لكن كما ذكرت يبقى الرابح من استطاع أن يدير الدفة بحكمة.

بين التجارة والتنمية شعرة استطاعت دولة الإمارات أن تقطعها وتدمج ما بين المجالين ليكون الإعلام الإماراتي شاهداً على ذلك، فالمساهمة الكبيرة التي لاحظناها أثناء الزيارة من قبل المؤسسات وشركات القطاع الخاص في الدولة كان له الدور الكبير في جذب المؤسسات التي كونت بعد سنوات مدينة ضخمة كمدينة دبي للإعلام، تلك التي تحتوي على أكثر من 1300 مؤسسة بمختلف نشاطاتها وساهمت في جعل مدينة دبي مدينة العالم أجمع.

تهيئة الظروف

 فلم تهتم مدينة دبي فقط بجلب الاستثمارات الخارجية الإعلامية منها للبلاد وإنما هيأت لهم كل الظروف المناسبة لحياة لا تختلف أبداً عن الحياة في دولهم، تمثل ذلك في قدرتهم على استخدام المنتج الوطني كشركة الطيران الإماراتي والفنادق والمطاعم وحتى استخدام أبسط الأمور كالمبالغ التي تحصل عليها الدولة من استخدام هؤلاء لسيارات الأجرة أو قيمة المخالفات التي يرتكبونها في الطريق، فقد استغلت كل ذلك من أجل بناء قاعة اقتصادية ضخمة تمثلت في شبكة من الخدمات التي توفرها للمستثمرين وتعود للبلاد بمبالغ ضخمة.

دبي – البلد