13 مليار ميزانية عُمان في 2013 والنفط يسيطر على الإيرادات بنسبة 84%

٢٠١٢١١٢٥-٢١٠٣٣٥.jpg

كشف الوزير المسؤول للشؤون المالية درويش بن إسماعيل البلوشي اليوم في الجلسة الاعتيادية لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة لمجلس الشورى إن حجم الإنفاق الحكومي يقدر بنحو 13 مليار ريال عماني مما سيسهم في إعطاء دفعة قوية لمجمل الأنشطة الاقتصادية والتجارية حيث سيسجل الاقتصاد الوطني خلال عام 2013م نمواً إيجابياً بنسبة 7 % مع المحافظة على معدلات التضخم عند حدودها الحالية حسب قوله.

وأكد الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أنه تم تعزيز المخصصات المالية للبرنامج الإنمائي للوزارات والوحدات الحكومية بنسبة تبلغ نحو30 % بغرض استكمال مشروعات البنية الأساسية قيد التنفيذ مثل المطارات والموانئ والطرق والمياه والصرف الصحي ومشروعات البنية الأساسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم والمناطق الصناعية الأخرى الأمر الذي سيهيئ بيئة استثمارية واقتصادية محفزة لاستثمارات القطاع الخاص المحلية والأجنبية.

تعزيز إنتاجية النفط

وأكد البلوشي على الاستمرار في تعزيز الكفاءة الإنتاجية لقطاع النفط والغاز من خلال زيادة الإنفاق على برامج الاستكشاف والتنقيب والاستثمار في تقنيات الإنتاج والاستخلاص الحديثة، موضحا أن نسبة النمو في مصروفات القطاع تقدر بنحو 14 % ، وبين أنه قد تم إتباع النهج الذي رسمته الموازنات السنوية المتلاحقة في أخذ الحيطة والاحتراز عند تقدير سعر النفط لغرض احتساب إيرادات الموازنة وهو نهج قد أثبت نجاعته خلال السنين الماضية وأسهم في تجنيب والنأي بالاقتصاد عن التأثيرات السلبية الناتجة عن الصدمات الخارجية والتقلبات الحادة لأسعار النفط العالمية.

وأشار البلوشي إلى أنه بالرغم من أن نسبة النمو في حجم الإنفاق المقدر في الموازنة والبالغة 29 ٪ تعتبر عالية وغير مسبوقة إلا أنه من المؤمل أن يتم تمويل هذا الإنفاق من خلال الموارد الحقيقية دون اللجوء إلى الإقتراض أو السحب من الاحتياطيات بشكل غير مخطط ما لم تتعرض الأسعار العالمية للنفط إلى انتكاسة غير منظورة.

وبالنسبة للجوانب الاجتماعية أوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية إن الموازنة تولي اهتماماً خاصاً ومتزايداً بالنهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين وتحسين الظروف والأحوال الحياتية لهم في مجالات فرص التشغيل وجودة التعليم والصحة ودعم برنامجي المساعدات والقروض الإسكانية وتوسيع مظلة الضمان والتأمينات الاجتماعية وتعزيز برنامج التدريب والتأهيل المقرون بالتشغيل بما يمكن من استيعاب الأعداد المستهدفة من الباحثين عن عمل لتزويدهم بالمهارات والكفاءة اللازمة للانخراط في العمل لدى مؤسسات القطاع الخاص.

وبين البلوشي أنه من المقدر أن تبلغ نسبة النمو في الإنفاق على هذه القطاعات نحو 40 % وتبلغ تقديرات الإنفاق نحو (4) مليار ريال عماني وتشتمل على المخصصات المالية لتغطية تكاليف التوظيف في الوزارات والوحدات الحكومية والمخصصات اللازمة لتغطية التكلفة التعليمية لـ 522 ألف طالب وطالبة في التعليم الأساسي والعام والمخصصات التعليمية لـ107 ألف طالب وطالبة في مراحل التعليم العالي المحلية والخارجية في مختلف المؤسسات التعليمية.

تدريب الباحثين عن عمل

كما تشمل تقديرات الانفاق المخصصات اللازمة لتدريب 16000 باحث عن عمل في برنامج التدريب المقرون بالتشغيل والتدريب على رأس العمل والسيولة النقدية لبرنامج المساعدات الإسكانية لبناء وحدات سكنية وعددها (3580) وحدة و/2110/ وحدة سكنية لبرنامج القروض الإسكانية والمخصصات المالية لدعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية ودعم الكهرباء والمياه والوقود وبعض السلع الغذائية الأساسية.

واشار البلوشي إلى ان الإطار المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية لعام 2013م يتلخص في الإيرادات العامة، حيث قدرت الإيرادات العامة بنحو2ر11 مليار ريال عُماني وبنسبة نمو تبلغ27 % وتمثـل إيرادات النفط والغاز نسبة 84 % من جملة الإيرادات بينما تمثل الإيرادات غير النفطية نسبة 16 % موضحا إلى أنه تم احتساب الإيرادات النفطية على أساس سعر (85) دولار للبرميل وبمعدل إنتاج يومي للنفط يبلغ في المتوسط (930) ألف برميل يومياً.

انفاق غير قياسي

وبالنسبة للإنفاق العام أوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أنه من المقدر أن يبلغ نحو 9ر12 مليار ريال عُماني بنسبة نمو قدرها 29 % عن الإنفاق المعتمد في بداية هذه السنة وبنسبة 12 % عن الإنفاق المعدل. وبالنسبة للعجز التقديري بين الإيرادات والإنفاق العام قال أنه بلغ نحو 7ر1 مليار ريال عماني وهو يمثل نسبة 15 % من الإيرادات ونسبة 5 % من الناتج المحلي، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتم تغطية هذا العجز باستخدام العوائد المالية التي سوف تتحقق نتيجة ارتفاع سعر النفط عن المتوسط المفترض في الموازنة.

النفط يتصدر الإيرادات

وأضاف البلوشي في بيانه أن النفط لا يزال يمثل المصدر الرئيسي لتمويل الإنفاق العام ونظراً لارتفاع سعر التعادل اللازم لتغطية حجم الموازنة حيث يبلغ (104) دولار للنفط فإنه من المهم التأكيد على ضرورة الالتزام التام بتقديرات الإنفاق وعدم تجاوزه خلال السنة باستثناء ما تقتضيه تلبية الاحتياجات الملحة والاستثنائية.