11 سبتمبر.. بدون أسامه بن لادن

يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لأحداث 11 سبتمبر 2001، حيث يتذكر الأمريكيون والعالم أكثر هجوم عنيف تعرضت له  الولايات المتحدة الأمريكية على الإطلاق على أرضها.

و يعتبر يوم “11 سبتمبر” أكثر من مجرد تاريخ في مفكرة، بل إنه بالنسبة للأمريكيين وللعالم بأسره يرمز إلى فكرة الهجمات الإرهابية غير مبررة التي تهدف عمداً إلى جلب الألم والمعاناة للناس الأبرياء، حسب قول الكثير من الأمريكيين والناس حول العالم

بعد 10 سنوات

بعد إحدى عشر سنوات بعد تنفيذ هجمات الحادي عشر من شتنبر في 2001، التي استهدفت مركزي التجارة العالمية بنيويورك ومقر البنتاغون، رمزا القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة، يحاول الأمريكيون أن يستعيدوا وعيهم من صدمة جماعية، دون تجاهل الخطر الذي ما زال يحدق ببلادهم.

فتخليد الذكرى التي يعتبرها الأمريكيون على وجه الخصوص ” الذكرى  السوداء ” لهذه الهجمات، تأتي مختلفة هذا العام حيث تم القضاء على مؤسس تنظ م القاعدة ، أسامة بن لادن، خلال عملية مداهمة بإحدى مدن باكستان، من طرف وحدة من القوات المتخصصة بالجيش الأمريكي، وهو الذي يعتبر العقل المدبر الأول للتفجيرات.

وعلى الرغم من تبادلهم التهنئة بالقضاء على زعيم أخطر تنظيم ، الذي ألهم ومول تنفيذ هجمات 11 سبتمبر، فإن المسؤولين الأمريكيين في مجال مكافحة الإرهاب يتفادون الإشارة إلى أن التهديد الإرهابي قد ولى عهده.

الصورة من صحيفة أمريكية ” usahitman.com”

المشهد الدولي
على المستوى الدولي يحذر المسؤولون الأمنيون الأمريكيون من خلايا تنظيم القاعدة خاصة بالمغرب الإسلامي وكذا في شبه الجزيرة العربية، لكون الأولى تعرف بعمليات احتجاز الرهائن التي تستهدف الغربيين والثانية لكونها تبنت الاعتداء الفاشل في أعياد الميلاد لسنة 2009، والذي استهدف طائرة تابعة لنورث ويست إيرلاينز كانت تؤمن رحلة بين أمستردام وديترويت.

وغداة أحداث 11 سبتمبر، دعا العديد من صناع الرأي بالولايات المتحدة إلى عدم الانسياق وراء محاولات تشويه صورة الإسلام، مذكرين بأن أحد أهم ركائز الدستور الأمريكي يتمثل في حرية المعتقد.

 

الحرية الدينية
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أكد السنة الماضية ” أن انخراطنا من أجل الحفاظ على الحرية الدينية يجب أن يظل ثابتا”، وذلك في خضم جدل حول بناء مركز إسلامي على بعد شارعين من ” غراوند زيرو”، موقع الاعتداءات التي حدثت في 11 سبتمبر 2001، مشددا على أن ” كل فرد في الولايات المتحدة يجب أن تتم معاملته بشكل عادل في انسجام مع مقتضيات القانون ودون أن يتم الأخذ بعين الاعتبار لعرقه أو ديانته”.

 

فراس التوبي – البلد