مختصون: حرية الصحافة في وضع سيء ولا حماية للصحفيين

يقضي إبراهيم المعمري رئيس تحرير جريدة الزمن يومه السابع رهن الاعتقال والحجز، على خلفية نشر الصحيفة تقريرا أشارت فيه إلى تدخل رئيس المحكمة العليا ﻹيقاف أحكام قضائية، وقد لاقى اعتقال المعمري استنكارا من منظمة “مراسلون بلا حدود” المعنية بحرية الصحافة.

وذكرت المنظمة في بيان صحفي، أن اعتقال رئيس تحرير صحيفة يرسل رسالة سلبية للدول عن حرية التعبير في السلطنة، واحتجاجاً على اعتقال رئيس تحريرها خرجت صحيفة الزمن العمانية منذ يوم الاثنين في صفحتها الأولى بمساحة بيضاء.

يرى الكاتب سليمان المعمري أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ فيما يخص الحقوق والحريات في السلطنة، ويضيف وها نحن نشاهد أن الاعتقالات بسبب الرأي ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة من كاتب إلى صحفي إلى مغرد، والحبل على الجرار، بغية إسكات أي صوت لا يسير في ركاب الصوت الحكومي.

سليمان المعمري: الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ فيما يخص الحقوق والحريات
سليمان المعمري: الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ فيما يخص الحقوق والحريات

كما يرى المعمري أن العرقلة المتعمدة من قبل جهات نافذة في الدولة مستمرة لتحوُّل السلطنة إلى دولة مؤسسات وقانون بالإصرار على تطبيق قوانين منتهية الصلاحية ( قانونَيْ الجمعيات والمطبوعات والنشر على سبيل المثال لا الحصر) رغم سنوات طويلة من مطالبة الكتاب والصحفيين بتغييرها، كما تستمر عملية تجريف مؤسسات المجتمع المدني بحيث تحولت في الآونة الأخيرة إلى نسخ بائسة من المؤسسات الحكومية ومستعدة فقط لتنفيذ الأوامر العليا التي تصلها دون أي اعتبار للفئات المجتمعية التي تمثلها.. وفي هذا المناخ  لن يستطيع كاتب أن يكتب، ولا صحفي أن يقوم بواجبه المنوط به برصد سلبيات المجتمع والدولة بغية إصلاحها. بحسب تعبيره.

وحول ذات السياق يشير الدكتور محمد المشيخي – رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس – بأن المعلومات المتوفرة حالياً غير كافية بالنسبة له، ويعتقد أن المشكلة تكمن في الوثائق والمعلومات ومصدرها بالدرجة الأولى.

 

د. محمد المشيخي المفترض أن يكون قرار التوقيف صادر من السلطة القضائية وليس السلطة التنفيذية
د. محمد المشيخي المفترض أن يكون قرار التوقيف صادر من السلطة القضائية وليس السلطة التنفيذية

ويؤكد المشيخي بأن حرية الصحافة يجب أن تنطلق من الحقائق والبراهين التي يمكن إثباتها في حالة وجود خلاف وتضارب مصالح بين الصحافة وكبار المسؤولين في أي بلد، ومن المفترض أن يكون قرار التوقيف صادر من السلطة القضائية أو قاضي مختص بالقضية وليس السلطة التنفيذية أو الأمنية مثلاً.

موقف جمعية الصحفيين العمانيين

وفي ظل الاستنكارات الصادرة من منظمة مراسلون بلا حدود وبعض الصحفيين والكتاب، أكتفت جمعية الصحفيين العمانية بإصدار بيان قالت فيه تستنكر جمعية الصحفيين العمانية ما نشرته إحدى الصحف المحلية من أخبار تشكك في استقلالية السلطة القضائية…”، وشددت على أهمية المهنية الصحفية وعدم نشر أخبار تسيء إلى القضاء العماني وعدم نشر قضايا لا تزال في أروقة المحاكم ..” بحسب البيان.

وحول هذا البيان يؤكد المشيخي أن من أهم أهداف جمعية الصحفيين العمانية هو الدفاع عن العاملين في مجال الصحافة، وتوفير الاستشارات القانونية للذين يتعرضون للتوقيف من أي جهة كانت.

 في الوقت نفسه يصف سليمان المعمري  البيان بأنه “مثير للسخرية” أن يأتي التنديد بعمل الصحفي في قضية إبراهيم المعمري من المؤسسة المفترض بها حمايته والدفاع عنه وأعني بها جمعية الصحفيين العُمانية. وأعتبر هذه الفضيحة بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقتها هذه الجمعية على نفسها، بحسب قوله.

ويرى المعمري أن الخاسر من كل ما يجري الآن هو سمعة عُمان لدى العالم، تلك السمعة الرائعة التي اكتسبتها من سياستها الخارجية المتزنة والمتسامحة مع الجميع، يسيء إليها هؤلاء الذين يسيّرون سياستها الداخلية. بهذه الاعتقالات غير المبررة التي تطال كتاباً وصحفيين ومدونين.

وكانت السلطات الأمنية قد أفرجت الخميس الفائت عن رئيس تحرير مجلة الفلق الإلكترونية الدكتور المعتصم البهلاني، كما قامت باعتقال الكاتب والروائي عبدالله حبيب والكاتب سليمان المعمري في شهر إبريل الماضي بسبب كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

مريم البلوشي – البلد

1 تعليقك

اترك تعليق