كتاب يوثق حياة العلّامة عبد المجيد الأنصاري

 

صدر حديثاً كتاب “الشيخ العلامة عبد المجيد بن محمد الأنصاري الخزرجي حياته وشعره 1912 – 1991م”، وذلك عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان، حيث يقع في 200 صفحة من الحجم المتوسط، وقام بإعداده ومراجعته –ابن الراحل-  الشيخ يوسف بن عبدالمجيد الأنصاري، بينما قام بتصميم الغلاف الفنان نائف الرقيشي.

وينقسم الكتاب بالإضافة إلى السيرة الذاتية الشخصية التي تلي المقدمة إلى ثلاثة فصول تتنوع من خلالها الأشكال الشعرية، ويحمل الفصل الأول عنوان “المراسلات العلمية لأمير الكاتبين”، ويحوي على مجموعة من المراسلات الفقهية بين العلماء من داخل سلطنة عمان وخارجها، وهي عبارة عن أسئلة نظمية توجه بها الشاعر عبدالمجيد الأنصاري إلى علماء عصره كالسيّد حمد بن سيف البوسعيدي ، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، والشيخ ناصر بن راشد المنذري، والشيخ حمد بن زهير الفارسي وغيرهم، بالإضافة إلى أجوبته مجموعة من الأسئلة التي وجّهها إليه عدد من العلماء من داخل السلطنة وخارجها كذلك.

أما الفصل الثاني، فقد حمل عنوان “نقشٌ في ذاكرة الوطن”، ويحوي على الكثير من القصائد الوطنية التي كتبها العلامة الشاعر عبدالمجيد الأنصاري –رحمه الله – في مجلسه وصدح بها صوت الفنان الراحل عبدالله الصفرواي –رحمه الله- وهي قصيدة: “لتهنأ بما حزت من منصب” التي غناها الصفراوي بعد كتابتها في يوم 23 يوليو 1970.

في حين يحوي الفصل الثالث الذي حمل عنوان “تنوع الأشكال الشعرية لدى الشاعر عبد المجيد الأنصاري” على الكثير من الفنون الأدبية، كالرسائل الشعرية والترجمات والتخاميس والتشطير في قصائد عدد من الشعراء المحليين وشعراء الخليج والعرب أمثال أبو الطيب المتنبي وأحمد شوقي والبوصيري ومحمود سامي البارودي وعبدالعزيز الإحسائي وسعيد بن علي القاسمي وغيرهم”.

يذكر أن الشيخ العلامة الشاعر عبد المجيد بن محمد بن سعيد الأنصاري الخزرجي ولد سنة 1330 للهجرة / 1912 ميلادية في ولاية المصنعة -قرية قري- التي نشأ فيها وقرأ القرآن ومبادئ علوم الدين على يد والده الشيخ العلامة محمد بن سعيد الأنصاري،  ودَرَس عبد المجيد الأنصاري لدى عدد من المشائخ والعلماء، منهم الشيخ عبد الله بن محمد المجيزي بمدرسة مَغَبّ الدينية بمسقط والشيخ حسن بن عبدالله الفارسي، والشيخ حسن سعاد الدين المشهور بالسيد عالم شاه الأفغان أستاني، الذي كان شيخه في السلوك والتصوف، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن العُماني الهنائي.

كما قرأ على يد الشيخ أخترخور الأفغانستاني، وقد توفي والده وهو في السابعة عشرة من عمره، ولكن ذلك لم يوقفه عن متابعة طريقه في طلب العلم فتحمل إعالة عائلته، كما التحق بالمدرسة السعيدية بمسقط ، حيث قرأ النحو على يد الشيخ سيف بن حمد الأغبري والشيخ سيف بن حماد الخروصي. وقد عمل الشيخ عبدالمجيد الأنصاري كاتبا بولاية المصنعة منذ ولاية السيد حمود بن أحمد بن بدر البوسعيدي، ثم عمل ككاتب العدل لمحكمة المصنعة، وتولى بعدها أمور القضاء في المصنعة، وقد توفي العلامة عبدالمجيد الأنصاري يوم الاثنين 12 من ربيع الآخر 1412 الموافق 21 أكتوبر1991 للميلاد عن عمر يناهز الثمانين عاماً بمنزله الكائن في ولاية المصنعة بعد صراع طويل مع المرض”.

 

اترك تعليق