اهتمام وسائل الإعلام العالمية بقضية صحيفة الزمن وسط صمت الصحافة المحلية

لاقى خبر إيقاف السلطات العمانية لصحيفة الزمن واعتقال ثلاثة من صحفييها؛ بسبب نشرها موادًا صحفية تكشف تورط مسؤولين في المحكمة العليا في الفساد، لاقى ردود فعل واسعة من قبل منظمات حقوقية محلية وعربية وعالمية.

 وتناولت صحف ومواقع أخبار عربية وعالمية خبر الإيقاف في الوقت الذي لم تتناول فيه صحفًا محلية قضية إيقاف صحيفة الزمن واعتقال صحفييها الثلاثة.

وفي سياق تناول الصحف ومواقع الأخبار لهذا الحدث، ذكرت نيويورك تايمز أن صحيفة الزمن اليومية أوقفت النشر بعد قرار وزارة الإعلام، ويعرض حاليا موقعها على الإنترنت صور صحفييها الثلاثة المعتقلين وهم: إبراهيم المعمري، رئيس التحرير، زاهر العبري ويوسف الحاج.

ولفتت الصحيفة إلى دعوات وجهتها منظمات حقوقية للإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقليين  كـ مرصد حقوق الإنسان في عمان ، ومركز الخليج لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية.

وذكرت النيويورك تايمز أنها تواصلت مع السفارة العمانية في واشنطن للحصول على تعليق على القضية؛ لكن لم يتم الاستجابة لطلبها.

كما تناول موقع ” غلف بيزنس ” خبر إيقاف صحيفة الزمن واعتقال صحفييها الثلاثة، الذي أشار إلى بيان منظمة العفو الدولية المندد باعتقال الصحفيين في السلطنة في الأسابيع الأخيرة، كما أشار إلى اعتقال نائب رئيس المحكمة العليا، في 9 أغسطس على خلفية المقابلات الصحفية المنشورة في الزمن والتي كشف فيها عن قضايا فساد في السلطنة.

وأوردت رويترز البيان الذي نشرته وكالة الأنباء العمانية، مشيرة إلى أن البيان لم يحدد الإجراءات القانيوية التي سيتخذها من أجل حماية مؤسسة القضاء كما أنه لم يتم الإشارة إلى اسم صحيفة الزمن.

ونقلت رويترز عن أن  أحد العاملين في الصحيفة – ولم تذكر اسمه – إن أمر الإيقاف “لم يذكر سببا واضحا كما لم يحدد إطارا زمنيا لوقف النشر”.

كما أشارت إلى خبر إغلاق صحيفة الزمن في عام 2011 م بعد أن قضت المحكمة بإغلاقها لمدة شهر وسجن المعمري وصحفي آخر خمسة أشهر مع إيقاف التنفيذ بتهمة إهانة وزير العدل ومسؤولين آخرين

من جانبه أشار موقع الجزيرة نت أن تغطية الصحيفة التي تصدر باللغة العربية للفساد عام 2014 أدت إلى إدانة عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الشركات.

وذكر موقع غلف نيوز أن الحكومة العمانية أصدرت قرار بإغلاق مكاتب صحيفة الزمن بعد أن نشرت تقريرين يتهم كبار المسؤولين في الحكومة بالضغط على القضاء لتغيير الحكم في قضية ميراث.

ولاقى اعتقال إبراهيم المعمري، رئيس تحرير صحيفة الزمن، استنكارا من منظمة “مراسلون بلا حدود” المعنية بحرية الصحافة، وذكرت المنظمة في بيان صحفي، أن اعتقال رئيس تحرير صحيفة يرسل رسالة سلبية للدول عن حرية التعبير في السلطنة.

وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانًا، الأربعاء الماضي، قالت فيه أن السلطات العمانية قامت بسلسلة من الاعتقالات التي استهدفت صحفيين في الأسابيع الأخيرة؛ مما يدل على وجود حملة متزايدة ضد حرية التعبير في البلاد.

وقالت ماغدالينا المغربي، نائب مدير الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية وبرنامج شمال أفريقيا: يبدو أنه تتم معاقبة الصحفيين من جريدة الزمن لقيامهم بعملهم الصحفي المشروع، فانتقاد القضاء أو نشر تقارير تظهر مزاعم فساد مشتبه بها ليست جريمة، ويجب على السلطات العمانية الإفراج عنهم فوراً”.

وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت رئيس تحرير جريدة الزمن منذ ما يقارب الإسبوعين، كما أقدمت على اعتقال الصحفي في جريدة الزمن زاهر العبري منذ 2 أغسطس الجاري، على خلفية نشر الجريدة تقريرا أشارت فيه إلى تدخل رئيس المحكمة العليا ﻹيقاف أحكام قضائية.

وقد تعرض يوسف الحاج مسؤول تحرير جريدة الزمن للاعتقال الثلاثاء الماضي، بعد نشر الجريدة حواراً مع علي النعماني نائب رئيس المحكمة العليا اتهم خلاله القضاء العماني بارتكاب مخالفات كبيرة وفي حالة يرثى لها.

وقد أصدرت وزارة الإعلام، الثلاثاء، قراراً وزارياً بمنع نشر وتداول جريدة الزمن بكافة الوسائل ومنها الإلكترونية، عقب تصريحات النعماني التي أحدث ضجة واسعة عبر وسائل التواصل الاحتماعي.

وأعقب قرار الإيقاف تصريح رسمي عبر وكالة الأنباء العمانية ذكر ما قامت به إحدى الجرائد تجاوزا صارخا لحدود وأخلاقيات حرية التعبير التي ستبقى قيمة أصيلة ارتضاها المجتمع العماني.

وذكرت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، أنه سيتم تحويل الصحفيين الثلاثة للمحكمة الأسبوع المقبل مع توفير كافة الضمانات القانونية لحصولهم على محاكمة قانونية عادلة.

رحمة البلوشي – البلد

اترك تعليق