الكويت تسعى لرفع الدعم عن الخدمات لمواجهة انهيار النفط

دخلت الحكومة ومجلس الأمة الكويتي (البرلمان) عملياً، مرحلة الخلافات حول مقترحات وضعتها السلطة التنفيذية لرفع الدعم عن العديد من الخدمات الأساسية، وخاصةً الكهرباء والمياه، التي أضحت حديث الشارع.

وبدأت الكويت منذ مطلع العام الجاري، وضع خطط وإصلاحات هيكلية من شأنها خفض الدعم عن العديد من السلع، بهدف ترشيد الاستهلاك وتقليل الفجوة بين الإيرادات المالية والنفقات المتوقعة.

ورفض البرلمان الكويتي أمس الأحد، مقترحاً تقدمت به الحكومة لإعادة تعرفة أسعار الكهرباء والمياه، بنسب تتجاوز 500٪، الأمر الذي سيفتح باب التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، اللتين ساد الوئام علاقتهما منذ انتخاب مجلس الأمة (البرلمان) الأخير في2013.

ويحتاج مشروع القانون المتضمن التعديلات الجديدة موافقة مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي عليه، في وقت تبلغ قيمة ما تقدمه الكويت من دعم للكهرباء والماء قرابة الـ 2.5 مليار دينار (7.5 مليار دولار) سنوياً، بحسب تصريحات لوكيل وزارة المالية خليفة حمادة.

وتعاني الموازنة الكويتية التي بدأ العمل فيها مطلع الشهر الجاري، من عجز جار تقدر قيمته بنحو 40 مليار دولار أمريكي وفق وزارة المالية الكويتية، بسبب تراجع إيرادات الدولة من مبيعات النفط الخام.

وتعتمد الكويت على ما نسبته 75٪ من إيراداتها المالية من مبيعات النفط الخام الذي تراجعت أسعاره بنسبة 68٪ منذ منتصف 2014 من 120 دولاراً إلى أقل من 40 دولاراً للبرميل.

وكانت أرقام تعرفة شرائح الكهرباء والماء التي أقرها مجلس الوزراء الكويتي في مشروع قانون جديد الأسبوع  الماضي شكلت صدمة كبيرة في الشارع الكويتي للمواطن والمقيم على حد سواء، إذ كشفت عن زيادة هائلة تبلغ نحو 300% لفواتير المنازل و1150% للمباني الحكومية والاستثمارية.

أما القطاع الصناعي، فيبدو انه سيكون من بين الأكثر تحملاً لعبء التعرفة الجديدة، ويبلغ متوسط استهلاك أي منشأة فيه 400 ألف كيلو واط شهرياً، سيتم رفع سعرها من فلسين إلى 10، أي ان الفاتورة سترتفع من 800 دينار(2400 دولار) إلى 4000 دينار (12 ألف دولار) ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع منتجات هذه المنشآت وخصوصا الاستهلاكية منها.

الأناضول – البلد 


اترك تعليق