الكونجرس الأمريكي يبطل فيتو أوباما ويسمح بقانون مقاضاة السعودية عن هجمات 11 سبتمبر

رفض الكونجرس الأمريكي بأغلبية ساحقة يوم أمس الأربعاء، الفيتو الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما ضد تشريع يتيح لأقارب ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة السعودية، بحسب ما ذكرته رويترز.

ويعتبر هذا القرار هو أول فيتو يتم إسقاطه خلال فترة حكم أوباما، الذي استخدم الفيتو 11 مرة كلها صمدت.

وكانت نتيجة التصويت رفض 348 نائبا للفيتو مقابل 76 وهو أكثر من أغلبية الثلثين التي يحتاجها مجلس النواب لإسقاط الفيتو.

وكان مجلس الشيوخ قد رفض الفيتو بواقع 97 صوتا معارضا مقابل صوت واحد مؤيد الأمر الذي يعني أن تشريع “العدالة ضد رعاة الإرهاب” أصبح قانونا.

ويمثل التصويت ضد الفيتو ضربة لأوباما وللسعودية حليفة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط التي تعرضت في الآونة الأخيرة لانتقادات شديدة في الكونجرس الأمريكي.

وقال السناتور تشارلز شومر ثالث أكبر ديمقراطي في مجلس الشيوخ “إسقاط فيتو رئاسي هو أمر لا نتعامل معه باستخفاف لكن كان من المهم في هذه الحالة أن يسمح لأسر ضحايا 11 سبتمبر بالسعي لتحقيق لعدالة حتى لو سبب هذا السعي بعض المضايقات الدبلوماسية.”

ويمثل شومر ولاية نيويورك حيث كان يوجد مركز التجارة العالمي وموطن الكثير من قتلى هجمات 11 سبتمبر وعددهم قرابة ثلاثة آلاف شخص بالإضافة للناجين وأسر الضحايا.

وقاد شومر المعركة من أجل التشريع في مجلس الشيوخ مع السناتور جون كورنين ثاني أهم سناتور جمهوري في المجلس.

وجادل أوباما بأن مشروع القانون قد يعرض شركات وجند ومسؤولين أمريكيين لملاحقة قضائية ويؤدي لانصراف حلفاء مهمين في فترة اضطراب سياسي.

واتصل أوباما بزعيم الأقلية في المجلس السناتور هاري ريد وكتب له رسالة شخصية يشرح له فيها لماذا يعتقد أن تفعيل مشروع القانون سيضر بالمصالح الأمريكية. وكان ريد هو السناتور الوحيد الذي وقف في صف أوباما.

ويتيح قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، رفع “قضايا مدنية ضد دولة أجنبية أو مسؤول أجنبي لطلب تعويضات عن إصابات أو موت أو أضرار ناجمة عن عمل من أعمال الإرهاب الدولي.”

وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون برينان، قال في وقت سابق يوم أمس الأربعاء إن القانون ستكون له “عواقب وخيمة” على الأمن الوطني الأمريكي.

وقال إن “اخطر العواقب وأكثرها ضررا سيتعرض لها أولئك المسؤولون الحكوميون الأمريكيون الذين يعملون في الخارج نيابة عن بلادنا”.

من جانبها، حذرت السعودية – وبعض من حلفائها – من أن سن هذا القانون ستكون له عواقب سلبية.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال في حزيران / يونيو الماضي إن الولايات المتحدة ستكون الخاسر الأكبر إذا سن القانون.

وعلى الرغم من التقارير التي تحدث حينئذ عن احتمال قيام السعودية بسحب استثماراتها المالية الضخمة من الولايات المتحدة في حال سن القانون، قال الجبير إن بلاده حذرت فقط من انهيار ثقة المستثمرين السعوديين بالولايات المتحدة.

من جانبها، حذرت السعودية من أن سن هذا القانون ستكون له عواقب سلبية.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال في يونيو الماضي إن الولايات المتحدة ستكون الخاسر الأكبر إذا سن القانون.

وعلى الرغم من التقارير التي تحدث حينئذ عن احتمال قيام السعودية بسحب استثماراتها المالية الضخمة من الولايات المتحدة في حال سن القانون، قال الجبير إن بلاده حذرت فقط من انهيار ثقة المستثمرين السعوديين بالولايات المتحدة.

 

وكالات – البلد

اترك تعليق