الفجوة بين الجمعية العقارية ومكاتب الوساطة العقارية

من وجهة نظر  الكثير من المكاتب العقارية إن الفجوة تتسع يوما بعد يوم بين الجمعية العقارية  وبين  مكاتب الوساطة العقارية. الجمعية التي من المفترض أن تكون الشريك والصديق  لشريحة  الأغلبية وهي  مكاتب الوساطة العقارية والتي تشكل   أكثر من 70 % من المهتمين بهذا القطاع، من المؤسف أن نرى  هذا التباعد بين  الشركاء  في  هذا الوقت  الذي يفترض فيه أن  يكون الطرفين لحمة متماسكة  تخلق القواعد الأساسية لتنظيم هذا القطاع المهم في هذا البلد الطيب.
وتسود حالة من عدم الرضا من العقاريين تجاه الجمعية وألخص الأسباب في أربعة نقاط  مهمه أتمنى أن تكون ضمن أجندة الجمعية ومحط اهتمامها.

ومن بين هذه الأسباب  إجبار  المكاتب العقارية  للانضمام للجمعية  كي  يتم  اعتماد المكتب العقاري لدى وزارة الإسكان  كوسيط  عقاري  وهذا يخالف قانون  تنظيم  الجمعيات في السلطنة  حيث أن الجمعيات  هي موسسة من  مؤسسات المجتمع المدني  تنشأ  بانضمام  المنتسبين لها  بتطوع وليس بالاجبار، علما بأن عدد كبير من العقاريين  قدموا عريضة تطالب  بالغاء هذا القرار.

كما أنه لا توجد مبادرات حقيقية ملموسة  من الجمعية أو جهد  واضح للتواصل مع المكاتب العقارية لتحقيق الشفافية وإيصال كل ما هو جديد حول دور  الجمعية  في حل  قضايا المكاتب العقارية. فلا تصلنا الدعوات  للمؤتمرات أو الندوات الا  بمحض الصدفه  أو  بجهود فردية.

كما لا يوجد ما يدل على وقوف الجمعية في صف العقاريين بل ان  الجمعية تنحاز للجانب الحكومي بشكل واضح،  الامر الذي لا يجعلها بمثابة نقابة للعقارين .

كما أن  الرسوم  التى  وضعتها الجمعية  للانضمام  لعضويتها  عالية جدا، وكان من المفترض ان تكون رمزية لتتناسب مع تصنيفها كتكاليف إدارية. ويعتبر أغلب المكاتب العقارية  هذه الرسوم عبء جديد يضاف الى كاهل المكتب العقاري. جدير بالذكر ان للمكاتب العقارية قائمة من الضرائب والرسوم يقوم بدفعها سنويا وتندرج تحت هذه القائمة  الترخيص البلدي والأنتساب للغرفة  وشهادة الوسيط العقاري وبطاقة الوسيط العقاري  وغيرها من  الضغوطات المالية  المترتبة  على مكتب الوسيط العقاري.

من وجهة نظر  بعض  الوسطاء العقاريين  إن  ما تقوم به الجمعية من تصريحات  تنسب فيها الفضل لها  في بعض القرارات الحكومية  أو التراجع عن بعض القرارات يشكل في الحقيقة  دافع  قوى آخر للتباعد بينها وبين مكاتب الوسطاء  مما يؤدي إلى اعادة النظر في مصداقية  أهداف الجمعية .

وعلى الرغم مما سبق فإنني لا انكر اهمية دور الجمعية العقارية  ولا يمكن التقليل من أي عمل  تقوم به، في تصوري هي المظلة التي  يستظل بها كل  المنتسبين للقطاع العقاري  كما انها بلا شك ترمي بجهودها هذه مصلحة الوطن والمواطن، لكن ادعوها لمراجعة وتغيير  بعض سياستها تجاه  المكاتب العقارية .

ومن جانب آخر إن كنا نسعى  للعمل كمنظومة واحدة  فلا بد أن نشير إلى لجنة التطوير العقاري بغرفة تجارة وصناعة عمان  الطرف الآخر  فى  القضية، يجد العقاري نفسه حائر بين الجهتين ومتطلع لمن  يحمل   همومه ويهتم   بقضاياه ويجد لها الحلول والتسهيلات.

حسن الرقيشي

اترك تعليق