التخلف عن سداد القروض لبنوك الخليج يتزايد مع هبوط أسعار النفط

 أعلن أكثر من ثلثي بنوك الخليج زيادة في حجم القروض غير المسددة في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة ومن المرجح أن تتزايد حالات التخلف عن السداد مع اتجاه الحكومات المعتمدة على النفط لتقليص الانفاق للتكيف مع تراجع أسعاره، وفق تقرير لرويترز.

وقال مصرفي يعمل في الإمارات “أيام الأرباح الكبيرة وخطط التوسع ولت. الآن أصبح الحديث عن نمو في خانة الآحاد والحد من التكاليف لأن القروض المتعثرة ستواصل ارتفاعها.

ويوضح بنكان من أكبر بنوك المنطقة مدى الصعوبة التي آلت إليها الأمور.
وقدر محللون أن البنك الأهلي التجاري أكبر بنوك السعودية من حيث قيمة الأصول رفع مخصصاته لتغطية القروض المتعثرة خلال الربع الأول بنسبة 58.8 في المئة لأسباب منها تأخر المدفوعات الحكومية لعملائه.

وتربط البنك صلات وثيقة بالحكومة ومجموعة بن لادن السعودية العملاقة للإنشاءات التي تأثرت مثل كثير غيرها من شركات البناء بركود في القطاع مع تباطوء إنفاق الدولة.

ومن أبرز علامات التباطوء مشروع مركز الملك عبد الله المالي في الرياض حيث تقف بنايات شاهقة الارتفاع لم يكتمل بناؤها بعد رغم مرور عام على موعد انتهاء العمل فيها.

كما أعلن بنك أبوظبي الوطني أكبر بنوك أبوظبي من حيث الأصول زيادة القروض التي تخلف أصحابها عن السداد في الفترة نفسها بنسبة 73.3 في المئة كما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات وكذلك شركات كبرى مثل مجموعة الجابر والتي لها أنشطة من البناء إلى تجارة التجزئة والطيران.

وقال مسؤول مصرفي رفيع إن البنوك خسرت نحو 1.4 مليار دولار على مدار 12 شهرا حتى نوفمبر تشرين الثاني بهذه الطريقة رغم أن رئيس اتحاد مصارف الإمارات قال هذا الاسبوع إن عدد من يعيدون التفاوض مع البنوك يتزايد الآن.

ومن بين 26 بنكا اقليميا أعلن 69 في المئة منهم زيادة في نسبة القروض المتعثرة ويتوقع محللون ومصرفيون ارتفاعا آخر بسبب تراجع إنفاق الحكومة والمستهلكين.

وتظهر تقديرات وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن حكومة أبوظبي خفضت الانفاق بنسبة 20 في المئة عام 2014 بينما توضح بيانات رسمية في السعودية أن السحب النقدي انخفض بنسبة ثمانية في المئة في مارس آذار مقارنة بما كان عليه قبل عام.
واستشهد مصرفيون بانخفاض في الدعم والبدلات وبالمنحة التي صرفت العام الماضي بواقع مرتب شهرين للعاملين.
وتتوقع مؤسسة ستاندرد آند بورز أن ترتفع الخسائر الائتمانية والقروض المتعثرة لدى البنوك التي تخضع لتصنيفاتها في السعودية إلى ما بين اثنين وثلاثة في المئة من إجمالي القروض خلال الأربعة والعشرين شهرا المقبلة ارتفاعا من نحو واحد في المئة الآن.
ومازال هذا يقل عن المستوى الذي بلغته البنوك الخليجية في أعقاب انهيار سوق العقارات في دبي عام 2009 وكان يبلغ نحو 4.5 في المئة.

وكالات – البلد


 

 

اترك تعليق