“أطفال يواجهون المجهول” .. ضحايا تفاقم المشكلات الاجتماعية

أعلنت شرطة عمان السلطانية اليوم الثلاثاء، أنها تمكنت من كشف ملابسات قضية العثور على الطفلة بحديقة البريمي العامة ولازال التحقيق جاريًا في القضية.

ما زالت قضية الطفلة التي تم العثور عليها في حديقة البريمي العامة تشغل الرأي العام حول مصيرها المجهول بعد عدم توفر أية معلومات أو بيانات حول أهلها وذويها أو ما يوصل إليهم.

 وسجلت السلطنة أكثرمن  51 حالة اعتداء على الأطفال منذ صدور قانون الطفل حتى نوفمبر 2015.

وأكد الدكتور يحيى الهنائي، مدير عام التنمية الأسرية في الوزارة أن حالات الاعتداء على الأطفال سُجِلّت كذلك ضد العماني والأسر الوافدة فالقانون يشمل كل طفل يعيش في السلطنة سواء كان مواطنا أو مقيما.

وقبل أيام  عثرت مواطنة عمانية مساء الجمعة الماضي على طفلة تبلغ من العمر حوالي عامين في حديقة البريمي العامة، وبحسب المعلومات قامت المواطنة بالتواصل مع شرطة عمان السلطانية والتي بدورها بحثت عن ذوي الطفلة في الحديقة لكن لم يتم التوصل إليهم عليهم حتى الآن، قبل أن يتم تسليمها إلى  لجنة حماية الطفل في محافظة البريمي وهي لجنة تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.

خلافات أسرية

وقال الدكتور سلطان الهاشمي، استاذ مساعد في قسم علم الاجتماع بجامعة السلطان قابوس تعليقا على الحادثة: ” أن الاسباب التى تقف وراء قضايا الاطفال قد تكون غير مخططة وتستمر لفترة زمينة قصيرة” مشيراً إلى أن هنالك حالات متعمدة ومقصودة من ضمنها ربما اختلاف الوالدين ناتجة عن مشكلة أسرية ويريدون ان يتخلصوا من هذا الطفل وهذا الخلاف قد ينعكس على الاطفال وبالتالي يصل لدرجة التخلص من كل ما هو متعلق بالماضي بما فيها التخلص من ذلك الطفل.

وأكد الدكتور الهاشمي إلى أن هذه عبارة عن حالات محدودة وليست شائعة وتحصل مثل هذه المشاكل في بعض المجتمعات التي أصبحت أكثر تعقيدا ولا يحصل في المجتمعات التقليدية وذلك لوجود تكاتف اجتماعي يتم من خلاله حل المشاكل بين الاسرة ومع تطور المجتمعات بدأت تصبح هذه المشاكل أكثر تعقيداً ولا تحلها إلا المؤسسات.

قصور تشريعي

وفي المقابل أشار المحامي سالم الرواس، مختص في قضايا حقوق الطفل إلى وجود قصور تشريعي في مثل هذه المواضيع، ومن الناحية القانونية ، يقول: “يفترض من وزارة التنمية الاجتماعية التدخل وأيضا من قبل الادعاء العام”.

ىأوضح الرواس بأن الاجراءات المتخدة  تتطلب نقل الطفل الى دار رعاية الطفولة ومن ثم فحص الـ (دي ان أي ) للطفل والتواصل مع شرطة عمان السلطانية بقسم الاحوال المدنية  للتعرف على الطفل وأبويه وذلك لأن المتعارف عليه أنه في وقت الولادة تسجل جينات الأبوين لتسهيل الحصول على ذويه في حالة فقدانه أو عدم المقدرة على التعرف عليه.

وأشار إلى أنه تم نقل الطفلة إلى دار رعاية الطفولة بمحافظة مسقط ، مشدداً على ضرورة وجود حلول وقرارات صارمة للحد من هذه القضايا، وبأنها اشكالية فعلية على الفرد والمجتمع ولابد من الوصول إلى حل عن طريق التنسيق مع جميع الجهات المعنية  مع ضرورة رفع هذه المقترح وتفعيله للسيطرة على هذا الموضوع .

تماضر صادق اللواتي – البلد


اترك تعليق