إدريس جالا: التنويع الاقتصادي في عُمان بحاجة لخارطة طريق واضحة

قال إدريس جالا وزير بديوان مكتب رئيس الوزراء الماليزي والمدير التنفيذي لوحدة إدارة الأداء والتنفيذ (Delivery Unit)، ورئيس برنامج التحول الحكومي والاقتصادي بماليزيا، في مقابلة للبلد في العاصمة العمانية مسقط: أن عُمان بحاجة إلى مشاريع حقيقية تتواءم مع متطلبات المرحلة، و أن تنفيذ المشاريع تحتاج تفاصيل دقيقة وخارطة طريق واضحة ومفصلة.

وفي سؤال حول مؤشرات نجاح برنامج “تنفيذ”  وهو البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة العمانية خلال الخطة الخمسية التاسعة قال جالا الذي يشارك في الجلسات بحضور مسؤولين آخرين: “نحتاج خلال مرحلة المختبرات إلى إيجاد مبادارات للتنويع الاقتصادي وذلك لتقليل الاعتماد على النفط والغاز كمصدر اقتصادي للسلطنة، لذا فإن التصنيع، والخدمات اللوجستية، والسياحة من القطاعات الواعدة؛ ولكن بدون القوى العاملة والتمويل فلن نستطيع النجاح في التنويع الاقتصادي”.

وأضاف: هناك عامل آخر وهو أننا نريد أن نرى مشاريع حقيقية وعملية تتواءم مع متطلبات المرحلة وتكون قريبة من امكانياتنا، ولكي تتحقق هذه المشاريع نحتاج إلى تفاصيل دقيقة وخارطة طريق واضحة ومفصلة بمن سيقوم بالتطبيق؟، وما حجم الاستثمارات التي ينبغي أن تجلب؟ وكم عدد المشاريع التي ستنشأ؟ وما دور القطاع الخاص ، وكيف ستقوم الحكومة بتحقيق التكاملية في التنفيذ ؟؛ لذا يجب ألا ننظر  للمشاريع بنظرة سطحية وإنما بتعمق أكثر وبأدق التفاصيل.

أما العامل الأخير فهو عندما ننتهي من المختبرات يجب علينا التنفيذ وهذا عامل مهم من عوامل النجاح في المشروع؛ لذا فالمختبرات العلمية هي إيجاد الأفكار والمقترحات البناءة، وهذا يتطلب تنفيذًا فعليا يتضمن 8 خطوات مهمة وهذا ما يسعى لتحقيقه “تنفيذ”.

وحول  العوامل المشتركة لعمان وماليزيا في مجال التحول الحكومي للتنويع الاقتصادي قال إدريس جالا:  العوامل  المشتركة لسلطنة عمان وماليزيا وأغلب حكومات العالم هو أن لدينا القابلية لإعداد الخطط والاستراتيجيات الرصينة والمتواءمة مع طموحاتنا واحتياجاتنا؛ ولكن في الواقع نحن نواجه مشكلة حقيقية في تنفيذها، كذلك مما ينبغي ذكره أن هناك حاجة للقطاع الخاص في كلا البلدين كونه هو المحرك الأساس في الاقتصاد؛ ولكن لجعله محركا أساسيا يجب أن تكون هناك شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة أن هناك إلى حد ما  تشابه  في بعض العادات والتقاليد في كلا البلدين.

ويراهن إدريس جالا على دور المشاركة المجتمعية، مؤكدأ إن إشراك المجتمع يساعد في تحديد النقاط التي تحفز سير العملية التنفيذية للتنويع الاقتصادي والمشاريع التي يمكن تنفيذها على أرض الواقع، و الخروج بحلول للمشكلات التي نواجهها مثل صعوبة الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة لتنفيذ المشاريع، بالاضافة إلى أننا خلال هذه المختبرات سنبحث حل المشكلات لإزالة الحواجز التي قد تؤخر عملية تنفيذ المشاريع.

ويشير جالا في حديثه إلى أن  الخطوات الثمان التي يقوم على أساسها “تنفيذ” تمهد لصنع القيادات القادرة على التنفيذ بثقة، وأعتقد أن أي فرد في المجتمع قادر ليصبح قائدا.

ماجد بن حمد المحروقي – البلد

 

اترك تعليق