أطباء الإمتياز يباشرون عملهم دون قرارات تعيين ودرجات مالية

باشر أطباء الإمتياز اليوم عملهم في المستشفيات التي تم توزيعهم بها دون نزول قرار تعيين أو درجات مالية، في وقت تقدم فيه وزارة الصحة على مراجعة اللائحة التنظيمية للشؤون الوظيفية لشاغلي الوظائف الطبية والوظائف الطبية المساعدة بالمؤسسات الطبية الحكومية (المدنية والعسكرية) الصادر بالقرار الوزاري رقم 16/ 2014 بحسب رسالة رسمية من رئيس مكتب وزير الصحة عيسى العلوي للجهات الصحية تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبررت الوزارة هذا الإجراء بأنه “قد مضى على تطبيق اللائحة المذكورة في حدود العامين والنصف فإنه من المناسب أن تقوم الوزارة وبقية الشركاء من المؤسسات الصحية الحكومية الأخرى بمراجعة محتوياتها … لغرض تعديل أو إلغاء أو إضافة بعض المواد آخذين في الاعتبار المستجدات في سياسات ونظم عمل الموارد البشرية بغية الوصول إلى لائحة متكاملة”، بحسب ما جاء في الرسالة.

كما جاء فيها ” سوف يشكل فريق عمل لدراسة هذه المقترحات ومناقشتها مع شركاء الوزارة في تطبيق اللائحة والجهات الأخرى ذات العلاقة”

وحول إذا ما سيؤثر تحرك الوزارة لتعديل اللائحة الطبية على قرار تعيين الأطباء، قال عضو مجلس الشورى هلال الصارمي، أن قرار تعديل بعض بنود اللائحة الطبية “خطوة صحيحة”، مستبعداً أن يؤثر هذا القرار على تعيين الأطباء الجديد فالحديث حول هذا الأمر “سابق لأوانه” بحسب رأيه، مشيراً إلى أن المراجعة مقررة منذ فترة ولن تكون هناك أية إضافات مالية عليها.

مباشرة العمل بدون تعيين

وقبيل مباشرة أطباء الإمتياز عملهم حدثت نقاشات بين الوزارة والاستشاريين في المستشفيات حول إمكانية إيقاف برنامج سنة الإمتياز، وأشار حامد البادي – طبيب إمتياز- إلى اجتماع كبار الاستشاريين في المستشفى السلطاني مع وكيل وزارة الصحة الإسبوع الفائت، تناقشوا خلاله مسودة قرار بإيقاف برنامج سنة الإمتياز إلى حين توفر الدرجات المالية، وقد أحدث هذا القرار رفض من قِبل الإستشاريين لهذا الموضوع لأن أطباء الإمتياز يشكلون جزء كبير من المنظومة الصحية … خاصة في المناوبات، وقد أكد لهم مسؤول برنامج الانتيرن د.يحيى الفارسي أن الوزارة والجامعة واقفه في صف أطباء الإمتياز ، وأن أخبار إيقاف برنامج الإمتياز مجرد “إشاعة” و لا صحة لكلام الإستشاريين، و أن البرنامج قائم، أما الدرجات المالية وقرارات التعيين غير موجودة في الفترة الحالية ولا توجد فترة زمنية محددة بإصداره.

وأضاف البادي أنه حتى مع مباشرتهم للعمل فالوزارة غير قادرة على اعطائهم أي ضمان للتوظيف، فمباشرتهم للعمل كان بضغط من المستشفيات لأنهم بحاجة إلى أطباء الإمتياز، حتى إنهم لم يستلموا ورقة إقرار باستلام العمل والتي تحدد موعد بداية العمل.

وهذا ما يؤكد عليه محمود الريامي – طبيب إمتياز – حيث يقول مر شهرين على موضوع تعيننا ولكن للأسف وإلى اليوم لا زال موضوع التعيين مبهم وغير واضح، بالرغم من جهود البعض من زملائنا مع الوزارة. وأردف الريامي كلامه قائلاً لا نعلم كيف سيكون مستقبلنا القادم،  وإلى متى سيستمر الوضع هكذا، لا أستطيع تخيل كيف لي أن أعمل لفترات طويلة قد تصل لـ 24 ساعة من دون نوم بدون قرار تعيين،.بحسب تعبيره.

ويرى الريامي أن مرحلة الإمتياز تتطلب إجراء إختبارات دولية وحضور دورات ، كل ذلك يحتاج للمال فقد تصل قيمة الإختبارات لأكثر من 500 ريال عماني، كذلك التقديم لهذه الإختبارات يحتاج لوقت طويل قد يصل لأشهر فكيف لنا أن نقدم من دون راتب ولا وظيفة، بحسب قوله.

وزارة الصحة لم تتحاور مع أطباء الإمتياز

وحول ذات السياق تقول رحمة الريامي – طبيبة إمتياز-  لقد تم  توظيفنا  بعد فترة مضنية من الترقب،  لأننا نُساق وراء الاحتمالات و التكهنات باحتمالية توظيفنا من عدمه، إذ أن وزارة الصحة لم تعين ممثلا لها يتحاور مع أطباء الإمتياز بوضوح تام فالأمر ظل مبهما إلى أن أتى القرار المفاجئ بتوظيفنا.

نحن قادمون بشغفنا وحبنا للعطاء لوطن قدّم لنا الكثير ولكن ؛  نحن موظفون الآن بدون إجراءات توظيف مسبقة.. بدون رقم وظيفي! ، و بالتالي نحن نتسائل هل سنمنح كامل “حقوق المهنة! تتسائل رحمة.

وتضيف خرجنا من أزمة سبع سنوات دراسية ولا نود أن نواجه اشكاليات توظيف تمنعنا من المضي قدما في مجالنا المهني، ولكل من يقول: “داوموا و لو بلا راتب فأنتم أطباء”، نقول: شكراً لك.. و نعلم أن  الطب مهنة انسانية تختلف تماما عن غيرها من المجالات ولكن هي وظيفة و ليست صدقة جارية لها حقوق حالها من حال الوظائف الاخرى.

أسماء الفارسي – طبيبة إمتياز- تقول ما كان قرارُ توجهنا للعمل لخدمِة الوطن وهو في أمس الحاجة لنا يوماً قراراً مفاجئاً، لكن المفاجئ لنا أننا، على عكسِ من سبقنا، سنرتاد أروقة المستشفيات، نعمل كأي طبيب، نناوب، بدون حتى ورقة مباشرة عمل، بدون رقم وظيفي، وإذاً بدون شيء رسمي في اليد يثبت أحقيتنا بالمطالبة بالراتب! .. المفاجئ أن موضوع تقديمنا لمجلس الإختصاصات الطبية وتأميننا ضد الأخطاء الطبية بات مُبهماً، كان من الممكن أن نكون طرفاً على طاولة النقاش، لنكون جزءاً من الحل، بدل أن نكون جملةً إعتراضية لا محل لها من الإعراب في السلك الوظيفي، بحسب تعبيرها.

هذا ويواجه أطباء الإمتياز دفعة 2016 – 2017 في السلطنة، مصيراً مجهولاً بعدما جاءهم الرد من وزارة الصحة عن عدم نزول قرار تعيينهم بعد، وأن عليهم الإنتظار إلى حين ذلك.

وبحسب معلومات حصلت عليها البلد، فإن  عدد الأطباء الذين يواجهون هذا المصير يزيد عن 120 طبيبا، منهم  80 طبيبا من خريجي جامعة السلطان قابوس وما يقارب 48 طبيبا من خارج السلطنة إضافة إلى عدد من أطباء كلية عمان الطبية.

مريم البلوشي – البلد

اترك تعليق