( ٢٠٠ ) شاب من ( ٢٥ ) جنسية يناقشون العمل التطوعي والحوار في ملتقى مسقط

٢٠١٢١١١٣-٠٩٢٧٢١.jpg

أكد فيصل بن تركي آل سعيد، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى مسقط للشباب 2012 أن ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر هي الفكرة الأساسية التي استندت عليها ملتقيات مسقط الشبابية خلال 3 أعوام، مشيرا إلى أن الملتقى في نسخته الرابعة سيتطرق لعدة جوانب مختلفة منها التعليم والسياحة والعمل التطوّعي ولكن التركيز الأساسي سيكون حول “السلامة المرورية” بالسلطنة.

جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات بفندق كراون بلازا صباح اليوم للكشف عن تفاصيل ملتقى مسقط للشباب 2012، و الذي سيقام في الفترة من 9-12 من الشهر القادم بمنتجع ميلينيوم بولاية المصنعة.

وأضاف فيصل بن تركي أن الملتقى سيضم 200 طالب وطالبة من مختلف المدارس ومؤسسات التعليم العالي بالسلطنة وخارجها بمشاركة 25 جنسيّة مختلفة، موضحا أن الملتقى يهدف إلى تعزيز قيم التسامح وإحترام الطرف الآخر ، ومنوها إلى أن ملتقى مسقط للشباب يأتي كجزء من الخطّة الوطنيّة مع الأمم المتّحدة للمبادرة الدولية حول تحالف الحضارات، وعلى هذا سيكون ضيف الملتقى هو الرئيس السابق للبرتغال “خورخي سامبيو” الذي اختاره الأمين العام بان كي مون ليمثّل حركة تحالف الحضارات

وكشف فيصل بن تركي أيضا عن إقامة معرض لمبادرات عُمانية وتجارب من القطاع الخاص لشباب بدأوا من الصفر في ملتقى هذا العام، وذلك لتعريف الطلبة ومشاركتهم تجاربهم حول كيفية العمل في القطاع الخاص مؤكدا أنهم يسعون من خلال هذه المبادرات لتطبيق دعوة السلطان قابوس في خطابه السنوي أمام مجلس عمان بالأمس لتشجيع العمل في القطاع الخاص والاستفادة منه، كما تطرق إلى خطة لإقامة برنامج تأهيلي وتدريبي لمجموعة من الطلبة المجيدين والجادين في ملتقى هذا العام، وذلك بالتعاون مع المؤسسات والشركات الراعية، يهدف إلى تحفيزهم لدخول سوق العمل وخاصة القطاع الخاص. ونوه لوجود معرض متنقّل في الوقت الحالي بجراند مول مسقط يتضمن تاريخ ملتقيات مسقط الشبابية وأهم انجازاتها والدعوة عامة للجميع لحضوره.

الإبداع والابتكار

أما محمد اليعقوبي أمين عام اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم فقد أشار إلى أهمية التركيز على الإبداع والابتكار لدى الشباب وصقل مواهبهم، مؤكدا على تعاون اللجنة مع المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” للاستفادة من تجاربهم العالمية ليصبح ملتقى مسقط الشبابي صرحا دوليا يساهم في احتكاك الشباب العماني بالشباب العالمي.

أما الدكتور حمد الغافري رئيس اللجنة الوطنية للشباب فصرح في المؤتمر الصحفي إلى أن تعاون اللجنة التنظيمية للملتقى مع اللجنة الوطنية للشباب في إقامة ملتقى هذا العام هو “ترجمة وإشارة لضرورة التكامل بين المؤسسات الشبابية لتحقيق الأهداف المرجوة لرفعة هذا الوطن” ، وأضاف الغافري أن ما يميز ملتقى مسقط 2012 أنه جاء بعد منظومة من التخطيط الشبابي والعمل البناء الذي حث عليه السلطان قابوس في خطابه السنوي، مشددا على ضرورة تفعيل العمل في القطاع الخاص تفعيلا حقيقا يوجه الشباب لاعتماد على ذواتهم وتنمية مهاراتهم وقدراهم.

كما تطرق الغافري في حديثه إلى موضوع “السلامة المرورية” الذي ترغب اللجنة المنظمة في التركيز عليه هذا العام متمنيا أن يتمكن الملتقى من نشر الثقافة المرورية السليمة والوصول إلى حلول جذرية عملية لمشكلة الحوادث المرورية.

ثقافة الحوار

وفي حديث خاص لـ”البلد” حول ثقافة الحوار التي تستند عليها ملتقيات مسقط الشبابية، ومدى التزام الشباب العماني بالتعبير السلمي عن آرائهم وتوجهاتهم، قال فيصل بن تركي أن الشباب يجب أن يكونوا جزءا من قضاياهم، يتحملون مسؤوليتها ويناقشونها ويعطونها جل وقتهم واهتمامهم، وأضاف: ” هذه الملتقيات الشبابية وغيرها تهدف إلى توسيع دائرة اهتمام الشباب من دائرتهم الشخصية إلى التفكير في هموم المجتمع عامة، من خلال غرس قيم ومبادئ الاعتماد على النفس قبل الاعتماد على الحكومة، كما أننا نحاول التركيز على ثقافة العمل التطوعي ومبادرة الشاب العماني لخدمة مجتمعه دون مقابل، فالملتقى يحاول في جميع نسخه إضافة شيء ملموس للشباب والمجتمع ، وعلينا أن نوضح للشباب أن دوره في الحياة يرتكز على العطاء قبل الأخذ”

وأضاف أيضا: ” حضور شباب من مختلف الدول والجنسيات الأخرى واحتكاك الشباب العماني بهم سيسهم في تبادل الخبرات بينهم والتعرف على طرق معيشتهم واجتهادهم لتطوير أنفسهم”

آلية الإختيار
كما تطرق إلى الآلية التي يتم بها اختيار المشاركين في الملتقى قائلا: ” يخضع المرشحون قبل اعتمادهم كمشاركين لإختبار تحريري من قبل المؤسسات التعليمية والذي يتضمن عدة أسئلة عامة تؤهلهم بعد ذلك للمشاركة في الملتقى ، وقد قمنا بتطبيق هذه الخطوة منذ العام المنصرم تجنبا للاختيار العشوائي وحرصا منّا على إيجاد نخبة من الشباب الذين يتطلعون للمشاركة الفعالة”

وبين فيصل بن تركي إن أهمية إدراج اللجنة الوطنية للشباب -التي انبثق عملها هذا العام- كمنظم رئيسي لملتقى مسقط للشباب 2012 بقوله: ” أدرجنا دعوة للجنة الوطنية للشباب هذا العام تأكيدا منّا على وجود لجنة واضحة المعالم تعنى بالشباب لم تكن موجودة في الملتقيات السابقة”.

العالم الافتراضي

وحول فكرة العالم الإفتراضي ثلاثي الأبعاد الذي صمّمته شركة كوزميك هذا العام لملتقى مسقط للشباب، أوضح فتحي الريامي رئيس ومؤسس الشركة في تصريح للـ”البلد” أن فكرة العالم الإفتراضي جاءت كوسيلة لربط الطلبة بالإنترنت للتعرّف على بقيّة الحضور وعلى الطلبة المشاركين من دول أخرى بطرق أسهل ، حيث صمّم الموقع ليزوّد الطلبة بمعلومات عن الملتقى السنوي من حيث تاريخ الملتقى وأهم الإنجازات التي وصلوا إليها من خلاله.

وأضاف أيضا: “الفكرة أشبه بفكرة “سيكند لايف” أو الحياة الثانية وهي لعبة عالم إفتراضي يشارك به الأشخاص ويخلقون عالماً إفتراضياً موازياً للواقع، ففكرة العالم الإفتراضي للملتقى مشابهة لذلك ولكن تصميمها من عمل الإدارة، وتركّز على إستثمار الموقع للتعليم.
ويتمنى فتحي الريامي أنه حال نجاح الفكرة بالملتقى هذا العام ، أن يراها تتوسّع لجهات أخرى لتتبنّى الفكرة مركّزاً على المؤسسات التعليمية بالسلطنة، خاصة وأن الجيل الحالي يتجّه للإنترنت للحصول على ما يريدها من معلومات.

٢٠١٢١١١٣-٠٩٢٥٥٨.jpg
جانب من المؤتمر الصحفي : الصورة – البلد

رحمة الصوافي – نورا المير : البلد