تشييع جثمان ولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز بمكة

 

تم مساء أمس في مكة المكرمة مواراة جثمان ولي العهد السعودي الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز  الثرى بعد الصلاة عليه في الحرم المكي، حيث تقدم المشيعين الملكُ السعودي  ووزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز  وحشد من أفراد العائلة الحاكمة والمسؤولين السعوديين، كما شارك في التشييع عدد من القادة العرب والرؤساء وشخصيات عربية وإسلامية، وكان جثمان الأمير الراحل وصل إلى جدة ظهر الأمس من جنيف، بعد رحلة علاجية، حيث استقبلته مجموعة من الأمراء السعوديين في مطار الملك خالد .

أثناء تشييع ولي العهد السعودي بمكة المكرمة
أثناء تشييع ولي العهد السعودي بمكة المكرمة

 وقد أعلن الديوان الملكي يوم السبت بالمملكة العربية السعودية نبأ وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السعودية، حيث قال الديوان الملكي في بيان له”ببالغ الأسى والحزن ينعي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أخاه الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى هذا اليوم السبت خارج المملكة” ، حيث سيصلى عليه بعد صلاة المغرب من يوم الأحد 17 يونيو، في المسجد الحرام بمكة المكرمة.

وقد شغل الأمير نايف منصب وزير الداخلية منذ 1975، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء منذ 27 أكتوبر 2011 حتى وفاته، وهو الابن الثالث والعشرون من أبناء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود الذكور من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. وتقلد منصب ولي العهد السعودي بعد وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود وقبل ذلك كان يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء منذ 27 مارس 2009 ووزير الداخلية منذ عام 1975.
ويعد الأمير نايف من أبرز مكافحي الإرهاب على مستوى المنطقة، حيث قام بعمل برنامج لتأهيل الموقوفين بقضايا إرهابية ينقسم إلى فرعين، الأول مناصحة للموقوفين تحت التحقيق قبل أن يحاكموا، والثاني يعنى برعاية الموقوفين بعد قضاء المحكومية في مساكن خاصة، إذ تتاح فرص الزيارة وقضاء يوم كامل مع الموقوف، ويشمل البرنامج التأهيل النفسي والعملي لإعادة دمج الموقوفين في المجتمع. وقد أشاد بهذا البرنامج مجلس الأمن الدولي وذلك بعام 2007 حيث ثمن الجهود السعودية في تأهيل ومناصحة الموقوفين ودعى إلى تعميمها عالميًا والاستفادة منها. كما ان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إطلع على جهود لجنة المناصحة وأشاد بما شاهده من جهود. كما أشادت كثير من المنظمات بهذه الجهود والتي نجحت في إعادة الكثير من المغرر بهم إلى دائرة الصواب. وفي تشرين الثاني 2001، قال الأمير نايف: “من المستحيل أن يقوم شباب في التاسعة عشر بتنفيذ عملية الحادي عشر من سبتمبر، أو أن يفعلها بن لادن والقاعدة بمفردهم. .. أعتقد أن الصهاينة مسئولون عن هذه الأحداث.
وعرف عنه -رحمه الله- بحلمه اللامحدود وحزمه في نفس الوقت وكرمه وسخائه ومساعدة المحتاج وحبه لفعل الخير في شتى المجالات وخاصةً علاج المرضى في الخارج والداخل على نفقته الخاصة وحرصه على دعم العلم وأهل العلم من الطلاب للدراسة وطلب العلم في المدارس ومعاهد والكليات والجامعات في داخل المملكة وخارجها على نفقته الخاصة, كما عرف عنه رحمه الله قربه من الشعب واستماعه لهم بكل هدوء وتقبله الأمور بكل رحابة صدر وحكمة والتماسه لحاجة المواطن بشكل مستمر و في كل وقت، كما تمتع نايف بشخصية قيادية فذة متعددة الجوانب، أمضى سنوات طويلة يخدم الوطن والمواطن، وكما اشتهر ببعد النظر والحكمة، والحنكة السياسية والأمنية والإدارية والتواضع.
يذكر أن الأمير نايف بدأ حياته السياسية وكيلاً لإمارة منطقة الرياض في عهد المؤسس الملك عبد العزيز و من بعدها أميراً لمنطقة الرياض في عهد المؤسس الملك عبد العزيز و عهد الملك سعود بن عبدالعزيز و نائباً لوزير الداخلية في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز و نائباً لوزير الداخلية بمرتبة وزير في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز و وزيراً للدولة للشؤون الداخلية في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز و وزيراً للداخلية منذ بداية عهد الملك خالد بن عبدالعزيز و عهد الملك فهد بن عبدالعزيز و عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز و نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة لوزير الداخلية في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، إلى أن صدر أمر ملكي بتعيينه وليًا للعهد، ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى وزير الداخلية.

وكالات- البلد