وفاة مرشد جماعة العدل والإحسان المحظورة بالمغرب

٢٠١٢١٢١٣-١٩١٤٣٣.jpg

قالت جماعة العدل والإحسان الإسلامية، المحظورة في المغرب، أن مؤسسها عبد السلام ياسين توفي صباح اليوم عن عمر يناهز الـ 84 عاما في إحدى العيادات الخاصة بسبب “مضاعفات نزلة برد عابرة”، وذكر مجلس إرشاد الجماعة أن تشييع جثمان الزعيم الإسلامي سيجري غدا بعد صلاة الجمعة في مسجد السنة بالعاصمة الرباط، وهذا المسجد واحد من المساجد المغربية الكبيرة.
وعمل عبد السلام ياسين، المولود في سبتمبر 1928، موظفا في وزارة التربية بالمغرب، ثم مدرسا وأستاذا فمفتشاـ لينتقل بعدها إلى الدعوة الإسلامية ويؤسس جماعة العدل والإحسان في 1981، وعرف ياسين بمعارضته الشديدة لحكم الملك الراحل الحسن الثاني، الذي وجه له عام 1974 رسالة “نصح” بعنوان “الإسلام أو الطوفان”، قضى بسببها ثلاث سنوات وستة أشهر في السجن من دون محاكمة ثم أرسل إلى مستشفى الأمراض العقلية.
كما اعتقل في ديسمبر 1983 بسبب مقال رد فيه على خطاب للملك فحكم عليه بثلاثة أشهر من الاعتقال الاحتياطي ثم سنتين سجنا نافذا. وبمجرد وفاة الملك الحسن الثاني، بعث الشيخ ياسين “رسالة إلى من يهمه الأمر” وضمنها مجموعة من النصائح إلى الملك الجديد محمد السادس يلفت انتباهه إلى ضرورة التخلص من إرث والده. وبعد مرور شهور من ذلك تقرر رفع الإقامة الجبرية عن الشيخ ياسين، الذي كان يقطن في إحدى الفيلات بمدينة سلا قرب العاصمة الرباط، غير أن العلاقة بقيت جامدة بين الجماعة والقصر الملكي.
وصدر لعبد السلام ياسين في نوفمبر الماضي كتاب جديد بعنوان: “جماعة المسلمين ورابطتها” الذي يندرج ضمن المشروع الكبير لـ “دولة القرآن” الذي صدر منه: “في الاقتصاد: البواعث الإيمانية والضوابط الشرعية” و” رجال القومة والإصلاح” و” الخلافة والملك” و” مقدمات لمستقبل الإسلام” و” إمامة الأمة” و” القرآن والنبوة”.

يذكر أن جماعة العدل والإحسان كانت أحد المكونات الرئيسية لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت بإصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد وأدت إلى تبني دستور جديد في يوليو2011. حيث يحظر المغرب رسميا على جماعة العدل والإحسان العمل بالسياسة، لكن محللين ودبلوماسيين يعتقدون أنها الجماعة المعارضة الوحيدة القادرة على الحشد بأعداد كبيرة في المغرب. كما أنه لم يتضح من الذي سيخلف ياسين إلى الآن.

وكالات – البلد