مراسلون بلا حدود : العفو السلطاني خطوة نحو مزيد من الحريات

images (4)

رحبت منظمة مراسلون بلا حدود أمس بالعفو السلطاني الذي قضى بالإفراج على جميع معتقلي ما عرف بقضيتي ” التجمهر والإساءة إلى السلطان “. وقالت المنطمة في بيان لها تلقت البلد نسخة منه : ” نرحب بالخطوة التي قام بها السلطان، وهذا العفو هو خطوة لمزيد من الحريات في السلطنة”.

وأصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم عفوا ساميا عن جميع المحكوم عليهم بـجنحة “الإعابة للذات السلطانية” و”مخالفة قانون تقنية المعلومات” وكذلك المتهمين بـ “التجمهر” حيث سيتم الإفراج عن متهمي “الإعابة” بدءا من يوم غد الجمعة 22 مارس بحسب وكالة الأنباء العمانية، كما يشمل عفو جلالة السلطان جميع من تم الحكم عليهم غيابيا حيث تسقط التهم عنهم جميعا.

ونشرت البلد في وقتٍ سابق من ظهر الخميس خبر الإفراج عن سجناء الإعابة مستندة في ذلك على مصادر موثوقة. وكانت السلطان العمانية قد أفرجت عن سجناء التجمهر الأثنين الماضي بعد أن نقضت المحكمة العليا حكم الاستئناف حيث كان من المقرر أن تبدأ المرافعة في القضية من جديد الأحد المقبل بتاريخ 24 مارس؛ ليأتي بعدها عفو السلطان وتعلق قضية ما بات يعرف بـ “التجمهر”.

وأيدت المحكمة العليا قبل أشهر الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بمسقط في قضية “إعابة الذات السلطانية” و “مخالفة قانون تقنية المعلومات” الذي قضى بالسجن النافذ لمدة سنة ودفع غرامة مالية بحق جميع المتهمين بالإعابة من بينهم نساء وطلاب جامعيين. في الوقت الذي قبلت فيه “العليا” بالطعن في قضية “التجمهر” نظرا لاستناد محكمة الاستئناف في حكمها على نص مادة ملغاة بموجب مرسوم سلطاني؛ حيث قضت بحكم الإدانة بالسجن لمدة 6 أشهر مع غرامة مالية للمتهمين مستندة على نص المادة الملغاة وهي المادة 137 من قانون الجزاء العماني حيث تم تعديلها بموجب المرسوم السلطاني 96/2011.

وقال المحامي والقاضي السابق خليفة الهنائي عبر حسابه في تويتر “قد يكون إعلان عفو سامٍ عن متهمي الإعابة أصبح وشيكا. متأملا “أن يتم استيعاب الدرس والإقرار بالخطأ وعدم تكراره واتباع الطرق الصحيحة للإصلاح” حسب ما جاء في التغريدة.

وكانت السلطات العمانية قد لاحقت عددا من المدونين على الشبكات الاجتماعية بتهمة الكتابات المسيئة التي اندرجت فيما بعد تحت جنحة “إعابة الذات السلطانية” و”مخالفة قانون تقنية المعلومات” بعد تحذيرات صرح بها الادعاء العام في وقت سابق من العام الماضي. تلتها اعتقالات متوالية وسلسلة محاكمات وإجراءات قانونية استمرت ما يزيد على السنة؛ ليأتي العفو السامي ظهر اليوم 21 مارس ويغلق ملفات المحكومين بقضايا الإعابة والتجمهر وتحفظ في أدراج المحاكم.

 

 

 

2 تعليقات

Comments are closed.