موسى وأبوالفتوح في مناظرة تاريخية لرئاسة مصر

٢٠١٢٠٥١١-١٣١٨٠٢.jpg

شهدت جمهورية مصر العربية مساء أمس الخميس أول مناظرة تلفزيونية في انتخابات الرئاسة المصرية التي تبدأ بعد أقل من أسبوعين، حيث دارت المناظرة الذي اعتبرها الكثيرون من داخل مصر وخارجها تاريخية بين عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية وعبد المنعم أبو الفتوح العضو القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، وقد ناقشت المناظرة عدد من المحاور الهامة كان في مقدمتها علاقة القوات المسلحة بإدارة الدولة، حيث أكد موسى على احترامه للقوات المسلحة وضرورة إبعادها عن المهاترات، بينما أشار أبو الفتوح إلى أن إدارة المرحلة الانتقالية وما حدث فيها لا علاقة له بتقدير الجيش المصري، ودعا إلى استمرار مواد دستور 71 التي خاض بها الجيش المصري حرب 73.
وعن الحد الأدنى والأقصي للأجور أعرب موسى عن أمله في تحقيق الحد الأدنى من الحياة، وإعادة هيكلة الأجور، في حين أكد أبوالفتوح على أن القضاء الإداري حكم بتحديد الحد الأدنى بـ1200 جنيه، ولكنه يجب أن يراعي التضخم، كما تطرقت إلى الحديث عن السياسة الضريبية التي ستتبع في حالة فوز أحدهما حيث أشار موسى إلى أنه مع الضرائب التصاعدية التي لها أساس مدروس، فعندما يصل الدخل إلى 10 ملايين جنيه، يكون 25 و28%، أما أبو الفتوح فأكد على أن النظام الضريبي لابد من إعادة هيكلته ليصل من 15 إلى 20% من ميزانية الدولة طبقًا للمعطيات، وتكون الضريبة أعلى، وفرض ضرائب على السجائر والبورصة ودمج الصناديق الخاصة في موازنة الدولة.
وحول موقفهما من أحداث العباسية الأخيرة لو كانا على مقعد الرئاسة أكد عمرو على أن أحداث العباسي خطيرة واستغلت من بعضهم للدعاية الانتخابية، بينما قال أبوالفتوح إنه لو كان رئيساً في هذا الوقت لن تكون هناك مثل هذه الأحداث مع التأكيد على حق التظاهر السلمي. أما عن الشكل المثالي للجمعية التأسيسية للدستور فقال موسى: ”أعلنت منذ عام موقفي في تشكيل لجنة الدستور، والدستور هو الوثيقة الرئيسية التي ستحكم الحياة السياسية المصرية والمجتمع كله لسنوات طويلة قادمة وعليه أن كل المصريين وفئاتهم ممثلة تمثيلاً كاملاً ولا يمكن أن نترك لحزب واحد أن يكون له اليد الأعلى، ولابد من تمثيل متوازن من الجميع لأن ذلك يهم المواطن المصري فلاح أو عامل أو موظف”، بينما قال أبو الفتوح : ”ناديت وأعلنت بأن تشكل الجمعية التأسيسية للدستور من خارج البرلمان للتفرغ للتشريع والرقابة، فبرلمان الثورة لابد أن يتجاوب مع حاجات المواطنين، ولابد أن يكون تشكيلها من المائة شخصية خارج البرلمان من القطاعات الجغرافية المختلفة لتشمل النقابات المهنية وممثلي المجتمع المدني لتكون جمعية توافقية تضع دستور توافقي، وأعلنت قبل حل الجمعية المعينة أن التوافق يتم من طريقتين أن الجمعية تعبر عن التوافق المجتمعي الكامل وأن يعطى لها الفترة الكافية لإدارة حوار مجتمعي مع كل الفئات حول مسودة الدستور، فحينئذ نصل إلى أن تكون دستور توافقي نعرضه على الاستفتاء يضمن موافقة الشعب المصري، وعدم عودة الفرعون على رأس حكم مصر”.
وعن رؤيتك المرشحين بعلاقة الدولة بالدين والمواطنة والجماعات الدينية ذكر عمرو موسى أن الحكم الخاص بالمادة الثانية من الدستور السابق أصبح عليها توافق وهو أن المبادئ العامة للشريعة الاسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وأن باقي المواطنين من الأديان الأخرى لهم مرجعيتهم الدينية، وهذه علاقة الدين بالدولة فيما يتعلق بأساس التشريع، وفي الحياة هناك قوانين تتعلق بحياة الناس طبقاً لاحتياجات المواطنين وما نريده في الصحة والتعليم، نحن نحترم الدين ومبادئه فمصر متدينة سواء مسلم أو مسيحي، فيما علق أبو الفتوح على هذا المحور بأنه لا توجد ثنائية التعارض الدين مع المواطنة أو الدستور أو الدولة فطبيعة الشريعة الاسلامية ومبادئها ومقاصدها البحث عن مصلحة الناس.
أما عن الأولوية في مجال الصحة، فأكد عمرو موسى على إجراء تغيير جذري للصحة من خلال وحدة صحية لكل قرية ومستشفى في المركز وأخرى في عاصمة المحافظة وعلى الرغم من تواجدها لكنها مغلقة، ولابد من توفير الادوية الغير متوافرة ، وأكد على أن النظافة والصرف الصحي واختلاطه بمياه النيل وغيرها هى السبب في تدهور الوضع الصحي وسيتم علاج كل ذلك أي أن الوقاية والاعلاء من شأن التأمين الصحي، بينما أشار أبو الفتوح إلى أن حق توفير الصحة مسئولية الدولة وأي تراخي فيه يعتبر قصور شديد في حق المواطن، لأن المواطن المريض لا يستطيع بناء الوطن لذلك سنرفع على مدار الأربع سنوات الأولى موازنة الصحة بـ 15% لاصلاح كادر الأطباء ودعم قانون ضمان صحي شامل لكل المواطنين من بدء الحياة حتى وفاته، واصلاح الدواء والنظام العلاجي فلا يصح ترك المواطن الفقير بدون العلاج، أما عن مواصفات رجال الدولة الذين سيتم الاعتماد عليهم في إدارة شؤون الرئاسة فقال موسى أن الإعلان الدستوري يذكر أن الرئيس لديه الحق في تعيين نائب أو أكثر، ومعياري أن يكون نوابي من أهل الخبرة ويشملهم الاقباط والمرأة الخبراء والشباب عبر تعيين مستشارين لبلورة مواقف الرئيس، وسأقوم أيضاً بتشكيل حكومة من ذوات الخبرات المختلفة، بينما أكد أبو الفتوح على أنه سيتم استبدال الفاسدين بالشرفاء من ”دولاب الدولة” وعلى اساس الخبرات ولابد من تمكين الشباب، فنائب رئيس الجمهورية سيكون اقل من 45 عاماً، و50% من القادة من الشباب في الحكومة.
ومن جانب آخر شهدت المناظرة تبادل مجموعة من الأسئلة بين الطرفين، حيث رافت أبو الفتوح عمرو موسى قائلاً: في عام 2010 أعلن موسى تأييده لحسني مبارك هل كان يريد استمرار حالة التردي فترة أخرى بعد ثلاثين عاماً في الوقت الذي ذكر انه كان يريد اسقاط نظام مبارك، ورد موسى ” إن الاصطفاف هو أسلوب ابو الفتوح فهو مع الليبراليين ليبرالي والسلفيين سلفي والعلمانيين علمانيين فليس هناك موقف واضح لأبو الفتوح ، فاللغة المزدوجة أساسه.

وكالات – البلد

1 تعليقك

Comments are closed.