مواقع التواصل تحيي الذكرى السوداء لمعلمي عُمان

٢٠١٢١٠١٢-٠٠٢٤٠٢.jpg

أحيا بالأمس مجموعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذكرى الأولى لحادثة ضرب المعلم العماني في العاشر من أكتوبر الماضي حين نظم مجموعة من المعلمين اعتصاما مفتوحا أمام مبنى المديرية العامة للتربية والتعليم بالرستاق نفذه ما يزيد عن 100 معلم من مختلف محافظات السلطنة. واجهت قوات الشغب فيه المعتصمين بالعصي والغاز المسيل للدموع واقتيد بعض المعلمين إلى السجن إثر ووقفة سليمة نفذها معلمون للمطالبة بإصلاح المنظومة التعليمية أمام المديرية العامة للتربية والتعليم بجنوب الباطنة.

وكان المعلمون قد رفعوا لوزارة التربية والتعليم مجموعة من المطالب بعضها مطالب مالية متعلقة بزيادة الرواتب وإعطاء علاوات وبدلات ومطالب خدمية تتمثل في إنشاء نقابة للمعلمين كونهم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع ليتمكنوا من خلالها طرح أفكار واستراتيجيات تخدم المعلم وتتابع قضاياه. بالإضافة إلى مطالبهم بتعديل لائحة شؤون الطلاب ومطالب متعلقة بنظام الإجازات والتعيين والدوام الرسمي.

وأعرب مئات من العمانيين في اليوم التالي للحادثة من بينهم ناشطين وحقوقيين ومثقفين عن استيائهم وسخطهم في بيان ادانتهم لما وصفوه بـ”الصورة غير الحضارية” في تعاطي قوات الأمن مع المواطنين، واعتبروه “تعدياً على شعب بأكمله وعلى حقه في التعبير والتجمع السلمي”.

وأضاف البيان بـ “أن طغيان الحل الأمني في معالجة هكذا مواقف يدل على إفلاس وضيق أفق. كما أنه لن ينتج إلا مزيدا من الاحتقان والتصعيد في مقابل تزايد دعوات الاصلاح المشروعة والطبيعية للمواطن العماني ولأجياله القادمة”. وطالبوا في البيان “باعتذار علني من المتسبب في إهانة المعلم العماني، وبالإفراج الفوري والسريع لكل من تم اعتقالهم. وتحميل الشرطة وكافة الأجهزة الضبطية ضرورة توفير أقصى درجات الحماية النفسية والجسدية للمعلمين المتضررين وأن تكف أيديها عن المواطنين طالما يمارسون حقوقهم سلميا وبدون تعطيل لمرفق عام أو تعدٍ على أحد”. كما طالبوا وزارة التربية والتعليم “بأخذ مطالب المعلمين بعين الاعتبار والبدء الفوري في حوار وطني مسؤول مع جميع الاطراف توفر فيه قنوات تفاهم دائم وتفاعل مستمر لتعزيز مسيرة التعليم والتنوير في البلاد”.

كما شهدت مدارس كثيرة بالسلطنة في اليوم نفسه إضرابا مفتوحا للمعلمين احتجاجا على فض اعتصامهم بالقوة من قبل قوات مكافحة الشغب.

وكان المعلمون قد نظموا اعتصاما قبل الحادثة بشهر في وزارة التربية والتعليم مطالبين بالاجتماع بوزيرة التربية الدكتورة مديحة الشيبانية لمناقشة مطالبهم التي تركزت في إعداد اللائحة التنظيمية لشؤون الطلاب وإرجاع مسمى مادة التربية الإسلامية بدلا من “الثقافة الإسلامية” وحل مشكلة الاختلاط بين الطلبة والطالبات في المدارس ومدة اليوم الدراسي. وبعد مضي وقت من الأخذ والرد بين المحتجين من المعلمين والوزيرة خرجت الدكتورة مديحة من الاجتماع دون استئذان أو تنبيه بانتهاء وقت الاجتماع دون أن تترك مجالا لاتساع الحديث بين الطرفين حسب ما يتداوله المستخدمون على الشبكة في توثيق الحادثة.

٢٠١٢١٠١٢-٠٠٢٥١٢.jpg

رحمة الجديلية – البلد

2 تعليقات

  1. بالنسبة لخروج الوزيرة من الاجتماع
    ما اتوقع حد ما شافه”!
    لان احد المعلمين رد برد لا يمكن ان يخرج من معلم
    وفي ذالك الوقت تحديدا
    وبامكان الجميع الرجوع الى مقطع الفيديو في اليوتيوب”
    نعم لتطوير التعليم والوقوف مع المطالبات التي قام بها المعلمون
    ولكن بطريقة تربوية مثل التي عهدناها من معلمين الاجيال الماقبل مفوتنه.

  2. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بالنسبة لخروج معالي الوزيرة من الإجتماع، لقد كان عملا فضا و لا يليق بمقام معالي الوزيرة و كان الأولى أن تزيل بنقاشها الإحتقان السائد بين المجتمعين فهي أولا و أخير موظف مسخر لخدمة الوطن ( لا أريد الخوض في جدال عقيم ) حول نفاذ صبرها أو تسرعها في ضرب قيمة المعلم بهكذا تصرف و كل ما أتمناه أن يفهم الجميع أن لديهم مسئوليات يجب عليهم القيام بها أو تركها لمن يستطيع.

Comments are closed.