مواطنون يتساءلون عن مصير طلب استجواب وزير النفط

بادر مالك العبري عضو مجلس الشورى ممثلا عن ولاية الحمراء بفتح باب النقاش عبر موقع سبلة عمان حول الوزير الذي يقترحه رواد الموقع ليتم استجوابه في فترة الانعقاد السنوي الثاني للدورة الحالية؛ حيث قال في موضوعه الذي عنونه بـتساؤل “من الوزير المستجوب رقم1؟” أنه “من الصلاحيات الجديدة لمجلس الشورى إمكانية تقديم طلب موقع من خمسة عشر من أعضاء المجلس لاستجواب أي من وزراء الخدمات في الأمور المتعلقة بتجاوز صلاحياتهم بالمخالفة للقانون، ومناقشة ذلك من قبل المجلس ورفع نتيجة ما يتوصل إليه في هذا الشأن إلى جلالة السلطان” ومن ثم فتح العضو مالك العبري الباب على مصراعيه لاقتراحات المتابعين عبر سؤاله المباشر عن الشخصية التي يود المواطنون استجوابها مؤكدا بأهمية توضيح أسباب الاختيار قائلا أن الهدف الأساسي للاستجواب هو الدفع نحو مزيد من التفاني في العمل والالتزام بالقانون.

تفاوتت الآراء بين اختيارات الوزراء المقترح طلبهم للاستجواب من وزيرة التعليم العالي ووزير الإسكان ووزير البلديات إلى الردود المتسائلة عن مصير الطلب الذي تقدم به مجلس الشورى لاستضافة وزير النفط والغاز الدكتور محمد بن حمد الرمحي قائلين أن الرد كان واضحا من الحكومة حيث اعتبرت وزارة النفط وزارة سيادية وليست خدمية ومن ثم لا تنطبق عليها شروط طلب الاستجواب. وعلق على ذلك العضو مالك العبري بأنه لم يطلع على أي رد من الحكومة حول طلب المجلس لاستجواب وزير النفط والغاز.

جدل
وحول الجدل الذي أثاره مستخدمو الموقع حول مصير الطلب المقدم لاستجواب وزير النفط يؤكد العبري أن “المجلس صوت في جلسة سابقة بالموافقة على طلب استجواب وزير النفط والغاز؛ حيث يرى المجلس تقصيره في التعامل مع الاعتصامات العمالية بمناطق حقول النفط واستمراره في قضاء إجازته خارج السلطنة وعدم التعاون مع الفريق الذي شكله المجلس للذهاب إلى مناطق الاعتصامات ومعالجة الأمر بالتواصل بين المعتصمين وشركات الإنتاج. وقد أحيل الطلب من ثم إلى مجلس الوزراء”. ويضيف “إلا أنني لا أعلم المستجدات حول الموضوع، ولا يوجد أي طلب استجواب آخر حسب علمي” .

الأدوات الرقابية
وأوضح العبري في نقاشه بموقع سبلة عمان أن جلسات النقاش المغلقة والأسئلة البرلمانية وجلسات الاستجواب وجلسات البيانات الوزارية تعد من الأدوات الرقابية للمجلس، وأنه سيكون هنالك لجان لتقصي الحقائق وأن المجلس يتطور عاماً بعد عام ويتمرس في العمل البرلماني وبخاصة أن اللائحة الجديدة للمجلس راعت وضع الآليات الكفيلة بممارسة الصلاحيات التشريعية والرقابية الممنوحة بموجب المرسوم السلطاني رقم 99/ 2011م . قائلا “عندما يكون هنالك ضرر بالمصالح الوطنية العليا فلا أن يحدث الإجماع لدفع ذلك الضرر، والحمد لله الرؤية واضحة والأجندة وطنية خالصة. ويضيف: “نعم المجلس ليس بالمستوى المأمول اليوم ولكنه يسابق ليصل إلى أفضل مستويات العمل البرلماني” .

آلية الاستجواب
وذكر بأنه حتى الآن لم يتم استجواب أي من الوزراء، وأن الجلسات السابقة لا تعدو كونها جلسات بيانات وزارية. مؤكدا أنه حينما يكون هناك “سبب واضح ومقنع وقانوني للاستجواب فلن يتردد المجلس في ذلك”، وقال أن اللجوء للاستجواب دون توفر الشروط القانونية له يعد “مضيعة للوقت وإحراجا للمجلس وتعسفا في استخدام الصلاحيات، مما يؤثر سلباً على مسيرة الشورى والتنمية في البلاد” .

كما أثنى على الحراك الوطني الإيجابي ودور في زيادة وتيرة العمل البرلماني ليواكب ذلك الحراك ويسعى نحو الرقي إلى مستوى تطلعات وآمال المواطنين والقيادة من مجلس الشورى. يذكر أن مجلس الشورى بدأ إجازته البرلمانية منذ يونيو الماضي بأمر من جلالة السلطان قابوس بفض انعقاده ليبدأ فترته السنوية الثانية في نوفمبر المقبل بدعوة من السلطان.

رحمة الجديلية – البلد