مواطنات يبدأن بجلب “عمال وافدين ” بعد تعديل قانوني

10AW36D_0304-DAMM-2
بدأت بعض المواطنات العاملات بمشروع سند للخياطة النسائية بجلب عمالة وافدة بعد تعديل في القانون السابق الذي نص على التعمين الكامل بهذا القطاع .ولا يزال تعديل القانون الذي أصدره برنامج سند التابع لوزارة القوى العاملة منذ العام الماضي، يثير جدلا واسعا بين عدد من المواطنين في السلطنة. حيث يمكّن القانون المرأة العمانية من جلب عمالة وافدة شرط الالتزام بتشغيلها بالمحل وليس كأصحاب للمشروع. وكان مشروع سند قد اعتمد التعمين الكامل في ولايات: قريات وعبري وينقل وضنك وصحم والخابورة ونزوى وإزكي وبهلاء والحمراء وأدم و منح و المضيبي ووادي بني خالد و دماء والطائيين.

وأعلن برنامج سند عن التعديل في القرار الاداري السابق كحل من الحلول المطروحة لعزوف نسبة كبيرة من المستهلكين عن محلات الخياطة خلال فترة التعمين السابقة واتجاههم لولايات أخرى بالسلطنة ولدول مجاورة ، ولتمكين النساء العمانيات من تطوير أعمالهن في هذا المجال بمساعدة العمالة الوافدة.

لكن التعديل أثار غضبا واسعا بين المواطنين لاسيما في اشتراط الوزارة في “أن يلزم توفر المرأة العمانية التي تزاول مهنة الخياطة مع الوافد (الخياط) في ذات المحل خلال فترة العمل” ، في حين رآه كثيرون “انتهاكا لعادات وتقاليد المجتمع” التي تمنع الاختلاط و”عدم مراعاة لقوانين الدين والعرف” بالإضافة إلى تحمل المرأة مسؤوليات قانونية في حال مخالفة العامل لأنظمة وقوانين العمل .

وطالب بعض المواطنين بتدخل وزير القوى العاملة لتعديل القانون بينما طالب آخرون بطرحه في مجلس الشورى للمناقشة والدراسة ولمعرفة الأسباب الحقيقية وراء فشل التعمين الكامل والسريع بهذا القطاع، في الوقت الذي كان قد أعلن فيه سامر بن أحمد النبهاني المدير التنفيذي لبرنامج سند:”أن البرنامج يخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق الأهداف ضمن استراتيجية بعيدة المدى تنتهجها الوزارة”.

واقترح بعض مستخدمي الانترنت حل جلب عمالة وافدة من الاناث بدلا من الذكور للقضاء على المشكلة التي سببها التعديل في القرار.
سميرة البلوشي – صاحبة مشروع خياطة ملابس نسائية – قالت : أن الصعوبات كانت في استيفاء الطلب المتزايد على الخياطة نتيجة لقلة النساء العاملات بهذا القطاع مقارنة بعدد العمالة الوافدة التي كانت تمارس المهنة سابقا، وصعوبة التزامهن بساعات العمل الطويلة مقارنة بتلك التي كانت يقضيها العامل الوافد . كما أن سوق العمل –حسب رأيها- يحتاج لمهارات تسويقية وإنتاجية لم تكن العاملات بهذا القطاع على دراية بها خلال السنة الاولى من مزاولة المهنة.

وتشير بعض العاملات في هذه المشاريع إلى أنه من خلال التعمين الكامل لهذا القطاع بصورة سريعة، تم تحميلهن مسؤولية أكثر بكثير مما يمكن تقديمه، والخيار المطروح الآن إما بجلب عمالة وافدة ومخالفة عادات وقيم المجتمع أو الخروج من سوق العمل بخسارة كبيرة.
وكانت البلد قد نشرت في وقت سابق تقريرا في صفحة “صحافة المواطن” حول بعض الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن التعمين الكامل لنشاط الخياطة النسائية في ولاية عبري، حيث تمحور التقرير حول مشكلة الحاجة إلى دعم الثقة بالمنتج العماني ومشكلة قابلية المرأة العمانية للعمل بنفس جاهزية العمالة الوافدة لاسيما فيما يتعلق بساعات العمل والحاجة لتسويق الانتاج.

سمية اليعقوبية – البلد

 

 

1 تعليقك

  1. غريب أن ترضى المرأة بعامل أجنبي يأخذ قياساتها ليخيط لها ثيابا ولا تقبل أن تخيط لها ثيابها خياطة عمانية؟! لو كنت مشرعا أو مسؤولا لطبقت قانون تعمين هذا القطاع ولو رفض المدللات.. أليس تشغيل العمانيات استجابة لمصلحة الوطن وتقليلا من الأيدي العاطلة عن العمل؟! كفانا دلالا رجالا ونساء. أين صرنا؟ وإلى أين سنصل؟!!!!!
    محمود

Comments are closed.