مكافحة الشغب تحبط محاولات المعارضة للتظاهر في الكويت

٢٠١٢١٠٢٢-٠٢٣١٢٠.jpg

قامت شرطة مكافحة الشغب في الكويت بتفريق أنصار المعارضة الذين كانوا يتجمعون للسير في تظاهرة تنديداً بقرار أمير البلاد تعديل النظام الانتخابي، وقعت مواجهات عندما منع عناصر الشرطة المحتجين من التجمع في ثلاثة مواقع مختلفة في العاصمة الكويتية وتم اعتقال عدد من الأشخاص بينهم النائب الإسلامي البارز وليد الطبطبائي بحسب ما أفاد ناشطون عبر تويتر، كما ذكر شهود أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع التي كانت بدأت بالتجمع في المواقع الثلاثة. وطوقت الشرطة بعض الاحتجاجات وأمهلت المحتجين بضع دقائق للتفرق قبل استخدام قنابل الغاز وقنابل الصوت. وتابع الشهود انهم رأوا عدة مصابين لكنهم لم يحددوا عددهم. ونقل المنظمون على الفور نقطة التجمع إلى منطقة أبراج الكويت وطلبوا من المتظاهرين إبقاء الطابع السلمي للتحرك. وكانت المعارضة توقعت “أكبر مسيرة في تاريخ الكويت” وطلبت من المناصرين الحفاظ على سلمية التحرك بعدما حذرت السلطات من أي تظاهرات “غير شرعية”.

وتم تحديد ثلاث نقاط في العاصمة الكويتية لتجمع المتظاهرين والسير بشكل متزامن إلى قصر السيف المجاور، وهو القصر الذي فيه مكاتب الأمير وولي العهد ورئيس الوزراء. وحذرت وزارة الداخلية من المسيرات التي قالت إنها ممنوعة في الكويت وذكرت أن التظاهر المسموح هو بالتجمع في ساحة قبالة مبنى مجلس الأمة، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع المخالفين. وتم تعزيز التدابير الأمنية بشكل كبير في العاصمة الكويتية، إذ نشرت السلطات مئات من الشرطيين غير المسلحين وعشرات من الدوريات الأمنية خصوصا بالقرب من نقاط التجمع. كما قامت السلطات بتطويق المساحات الفارغة بالقرب من مناطق التظاهر للحد من إمكان ركن السيارات والحد بالتالي من أعداد المتظاهرين.

٢٠١٢١٠٢٢-٠٢٣٣٣٥.jpg
وكانت وكالة الأنباء الكويتية ذكرت أن وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح أصدر توجيهاته للقيادات الأمنية للتصدي الحازم لأي محاولة لتنظيم احتجاجات خارج المناطق المقررة. كما قالت الوزارة، إن قوات خاصة تقف على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي اضطرابات. ونقلت صحيفة الوطن عن اللواء محمود الدوسري نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن قوله، إن هناك معلومات عن أن بعض الجماعات تعتزم نشر الفوضى وتقويض الأمن بتنظيم مسيرات واعتصامات في مناطق معينة بالمخالفة للقانون. وحذر هذه الجماعات من أن الوزارة ستتحرك بحسم لتطبيق القانون، ولن تسمح لها بتنظيم مسيرات واحتجاجات. ودعت المعارضة التي يقودها الإسلاميون إلى هذه التظاهرة ضد قرار أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بتعديل نظام الانتخاب. وقررت المعارضة مقاطعة الانتخابات التي ستنظم في الأول من ديسمبر إذ اعتبرت أن تعديل نظام الانتخابات يهدف للتلاعب في الانتخابات وإيصال برلمان موال. وقررت النيابة العامة حبس أربعة نواب سابقين من المعارضة إضافة إلى أربعة ناشطين على خلفية مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب. وتم تمديد حبس ثلاثة من النواب السابقين لمدة عشرة أيام بحسب احد محامي الدفاع. وأثرت التوترات السياسية على بورصة الكويت التي تراجعت بنسبة 3,05% أمس، وهو اكبر تراجع يومي منذ ثلاث سنوات. وتصاعدت الأزمة السياسية في يونيو الماضي عندما قضت المحكمة الدستورية العليا بحل آخر برلمان والذي انعقد في فبراير 2012 لتعيد البرلمان السابق له والذي كان اكثر ودا للحكومة. ولم تشل الاضطرابات النظام السياسي فحسب، بل عطلت أيضاً خطط التنمية الاقتصادية.

وكالات – البلد
تصوير: مغردون على تويتر