مسلمو ميانمار.. تهجير وقتل ومنافي

٢٠١٢٠٧٢٥-٢٠٢٨٠٦.jpg

قالت الجزيرة على شبكتها في الإنترنت إن منظمات حقوقية المانية انتقدت بشدة قيام السلطات البنغالية والإندونيسية باعتقال لاجئي أقلية الروهنغيا المسلمة، الذين فروا إلى البلدين هربا من أعمال القتل والتهجير التي يتعرضون لها منذ أسابيع في دولة ميانمار (بورما).

واتهمت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة، بنغلاديش ورابطة دول جنوب شرقي آسيا المعروفة باسم “آسيان” بالفشل، “بسبب تغاضيهما عن توفير الحد الأدنى من الحماية للاجئي الروهنغيا الذين يقدر عددهم في ميانمار ثمانمائة ألف شخص”.

ودعت المنظمة الحقوقية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- حكومات دول جنوب شرقي آسيا لممارسة نفوذها على ميانمار، بالضغط على سلطات هذا البلد لإيقاف أعمال الاضطهاد التي يتعرض لها مسلمو ميانمار.

وقالت إن معاملة السلطات في بنغلاديش للبورميين المسلمين وصلت إلى مستوى “مفزع وغير إنساني”، بعد قيام سلطات حرس الحدود هناك منذ 11 يونيو/حزيران الماضي بترحيل 828 من الروهنغيا إلى ميانمار، دون مراعاة ما تتعرض له هذه الأقلية هناك من اعتقالات واسعة وهجمات متواصلة.

ولفتت المنظمة إلى أن حكومة بنغلاديش تعتزم إعادة ترحيل 29 ألفا من لاجئي الروهنغيا المقيمين في بلادها بصورة رسمية إلى بورما في أسرع وقت ممكن، وأوضحت أن السلطات ووسائل الإعلام البنغالية تمارس تحريضا ضد المسلمين البورميين بسبب أصلهم العرقي.

وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لمراسلتها من بنغلاديش عن أوضاع مسلمي الروهنغا في ميانمار وما يتعرضون له من قتل وتشريد يرقى إلى “التطهير العرقي” وقالت إنه ورغم مضي ميانمار خطوات في طريق الديمقراطية فإن أوضاع المسلمين تدهورت أكثر.

وقالت الكاتبة إن الديمقراطية التي تفتحت في ميانمار الربيع المنصرم أدهشت العالم، لكن وبعد ثلاثة أشهر من تولي الناشطة الديمقراطية أونغ سان سو تشي مقعدها في البرلمان وبعد شهر واحد من سفرها إلى أوسلو لتسلم جائزة نوبل للسلام لعام 1991 الذي تأخر طويلا، قرع جرس الإنذار في ميانمار.

ففي قرى ولاية أراكان قرب الحدود مع بنغلاديش بدأت في يونيو/حزيران الماضي مذبحة ضد السكان المسلمين الذين يُعرفون بالروهنغا. ووصفت الكاتبة ذلك بالجانب القبيح في الانتقال نحو الديمقراطية في البلاد، إنها وردة متعفنة حتى وهي تتفتح.

قسوة قديمة
وأوضحت شاهدة أن القسوة ضد الروهنغا ليست جديدة، فقد واجهوا التعذيب والإهمال والقمع من قبل الأغلبية البوذية منذ أن نالت ميانمار الاستقلال عام 1948. وقد أغلق دستورها كل الأبواب أمام الروهنغا ليصبحوا مواطنين بحجة أن أسلافهم لم يعيشوا هناك عندما بدأت البلاد -التي سُميت مرة بورما- تحكم بواسطة البريطانيين في القرن التاسع عشر، وهو ادعاء يرفضه الروهنغا.
وحتى اليوم، حيث بدأ الحكام العسكريون يخففون قبضتهم، لا توجد إشارة على تغيير الحال بالنسبة للروهنغا. ليس هذا فحسب، بل بدأ البورميون يخرجونهم من البلاد.
المصدر: وكالات – البلد