مدونون وكتّاب: لا نريد مجالس شكلية بل محاسبة من يهدرون مقدرات الوطن

باستحضار المرسوم السلطاني رقم 116/2011 ، نجد أن المجالس البلدية قد تلعب دورا في التنمية المحلية وتدبير الشأن المحلي في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويأتي هذا الدور كنتيجة لسياسة اللامركزية التي تتبناها الدولة على غرار الدول الحديثة للتخفيف من أعباء السلطة المركزية بنقل عدد من الاختصاصات إلى المجالس البلدية.

البلد طرحت تابعت آراء عدد من المدونين والكتاب والمهتمين، حيث رأى البعض أن دور المجلس البلدي سيكون استشاري ، والبعض الآخر يرى أن دوره سيكون مشترك استشاري وتنفيذي ، ومنهم من يرى أن دوره سيكون تنفيذي، والبعض الآخر قال أنه سيكون شكليا  .

كتاب و مدونون و مهتمون و مراقبون ..الكل يتساؤل عن الدور الذي يجب أن تلعبه المجالس البلدية في تنمية المجتمع المحلي . البلد طرحت السؤال على الدكتور محمد المحروقي باحث و كاتب فكان رأيه :”نوع الدور الذي يمكن أن تلعبه المجالس البلدية في الوقت الحاضر مرتبط بالصلاحيات التي تمنحها الحكومة له. هذه الصلاحيات ومن خلال ما تم منحه لمجلس الشورى لن تكون سوى صلاحيات شكلية، قصدها إشعار المواطن بأنه شريك في اتخاذ القرار”. وأضاف: “المجالس البلدية لن تتمتع بصلاحيات أكبر من الصلاحيات الممنوحة لمجلس الشورى. وفي اعتقادي البسيط أن حاجة المواطن أكبر بكثير من مجلس بلدي شكلي او ديكور. المواطن يريد محاسبة حقيقية لمن يهدرون مقدرات الوطن ويستغلون مناصبهم لقضم لقيمات أحق بها مواطن فقير”.

الرسالة القديمة

وزاد قائلا: “لا أعقد أملا كبيرا على هذا المجلس. سيتدافع كثير من الناس عليه. ويتهافتون مما يكرس نفس الرسالة القديمة القائلة أن الحكومة حكمة، والحكومة تعرف المصلحة العامة، وسيكثر المستشرسون لنصرة هذه المقولة، وفي العمق سيراقب المشهد أناس قلبهم على البلد، وقلبهم على مصلحة البلد، ويريدون حلولا جذرية ، حقيقية، فاعلة، لا مسكنات مؤقتة ، ومسكتتات مؤقتة. كل هذه الحلول الترقيعية ستثبت الأيام هشاشتها . حاجة الناس للعدالة، وبس. لا يريدون حلولا وهمية ودعايات اعلامية، وكلاما برّاقاً ، أن كل شيء بخير ولا توجد أزمة. و إختتم كلامه قائلا :المجالس البلدية دون صلاحيات ممارسة من قبل الأجهزة الرقابية والقضائية المختصة إنما هي حلول لن تورق”. ردود الأفعال تباينت بين مختلف الشرائح على كافة مواقع التواصل الإجتماعي .

تخفيف أعباء الشورى

رايا ناصر (طالبة علوم سياسية ) كتبت على تويتر ساخرة : حتى المجالس البلدية الاجتماعات بها “سرية” إذن ماذا بقى ايش للاستخبارات الداخلية والعسكرية .ورغم ذلك البعض كان إيجابيا و متفاؤلا فخالد الرحبي كتب على تويتر أيضا ما يلي :” أتوقع أن أهم نتيجه إيجابيه لـ المجالس البلدية هي تخفيف أعباء أعضاء مجلس الشورى ليركزوا أكثر على صلاحياتهم التشريعية والرقابية”. كما أبدى البعض تخوفه من الإنتخابات و حساسيتها القبلية و العرقية على سبيل المثال . نديم خالد كتبت على تويتر :[المجالس البلدية بسببها سنعود إلى أجواء التعصب والتكتلات العرقية في #ظفار أتمنى أن ينحاز الجميع للكفاءة والإنتاجية في إختيارهم للمرشح] و يشار بالذكر أن وزارة الداخلية أصدرت بيانا رسميا أمس حول فتح باب الترشح للإنتخابات و حددت الشروط في مايلي :
يشترط في عضو المجلس من غير ممثلي الجهات الحكومية ما يأتي:
ان يكون عماني الجنسية.
ألا تقل سنه عن (30) ثلاثين سنة ميلادية.
ان يكون من ذوي المكانة والسمعة الحسنة في الولاية، والا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية او في جريمة مخلة بالشرف او الامانة ما لم يكن قد رد اليه اعتباره.
ان يكون على مستوى مقبول من الثقافة وان تكون لديه خبرة عملية مناسبة.
ان يكون مقيدا في السجل الانتخابي بالولاية المترشح عنها.