مدونة مندوب السعودية لدى اليونسكو تناقش الغياب العماني في مواقع التواصل الاجتماعي

٢٠١٢١٠١٣-٠٠١٩٢١.jpg

ناقشت مدونة الدكتور زياد الدريس المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو الشخصية العمانية في مقالة بعنوان “سرّ الخلطة العُمانية”، بدأ فيها مشيرا إلى النقاشات التي يتداولها الشباب الخليجي في مواقع التواصل الاجتماعي حول غياب الشباب العماني عن الظهور فيها، ويضيف: “أقول هذا وفي ذهني التعليقات والمناقشات التي يتداولها الشباب الخليجي في «تويتر» و «الواتس آب» حول هدوء أو صمت أو غياب الشباب العماني عن «المجالس» الافتراضية التي يحييها كل صباح ومساء الشباب الخليجي في وسائط التواصل الاجتماعي الجديدة”، وأوضح الدريس أن “هذا الغموض العماني، أو لأكن منصفاً وأقول غموض الهدوء العماني وسط هذا الضجيج الشعبوي الذي يصمّ آذاننا من كل ناحية وجنسية، لم يعد محل تساؤل الخليجيين وحدهم، ولا العرب معهم، بل امتد السؤال إلى منتديات غير عربية لا تفهم سر هذا التحكم العماني المتين في شهوة الظهور والتزاحم والكلام فيما يعنيه وما لا يعنيه، كما تفعل الشعوب الأخرى، حتى أصبح الوصف العربي الشائع بأن فلاناً نسيج وحده، لا تنطبق أكثر مما هي على الإنسان العماني والشعب العماني”.

وأضاف المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو : “يجب أن نقرر بأن ما يوصف بالغياب العماني هو غياب عن منصات الكلام لا عن منصات الفعل، فمن تجربتي الشخصية في المؤتمرات العربية والدولية رأيت الوفود العمانية دوماً هي الأقل تحدثاً، لكنهم الأكثر تحضيراً وإحاطة بوثائق المؤتمر، ولذا فهم يتحدثون قليلاً لكنهم إذا تحدثوا تحدثوا بصلابة وإيجاز ومتانة. أما على صعيد الحضور التمثيلي للسلطنة، فالعمانيون لا يتقافزون لعضوية كل لجنة ورئاسة كل فريق، لكنهم إذا تقدموا للمنصب كانوا بلا منافس، وقد رأيت وخبرت عن قرب أداء سفراء وممثلي عمان في منظمة اليونسكو، وجدارتهم واحداً تلو الآخر. ثم رأيت كيف تمكّن عماني من تسنّم أعلى منصب إقليمي لليونسكو في المنطقة العربية (مكتب بيروت) وإدارته بكفاءة.

وفيما يتعلق بالجانب الرياضي كتب الدريس: “سيكون من الغريب، ونحن نتحدث عن جدية الانسان العماني، أن أضرب مثلاً أيضاََ بجديتهم في اللعب! .. فأبرز لاعب محترف في دوري كرة القدم السعودي حالياً هو من عمان، وأبرز لاعب عربي محترف في الملاعب الأوروبية حالياً هو من عمان أيضاً! وطرح الدريس في نهاية تدوينته عدة تساؤلات: “ماذا بقي ليُقال عن الشخصية العمانية؟ بقي الكثير، فما قلته آنفاً ليس إجابة، بل هو تأكيد وتكريس للسؤال عن كيميائية هذا الانسان العربي المغاير، في هدوئه وانضباطه وفعاليته، عن صفات وخصائص الشخصية العربية «التي نعهدها»! هذه الخصوصية في سوسيولوجيا الشخصية العمانية، هل هي تكوين أصلي في نسيج الانسان هناك بفعل تأثيرات بيئية ودينية وثقافية متوارثة عبر قرون، أم إنها تحولات طارئة بفعل تأثيرات سياسية واجتماعية راهنة، ما يعني أنها قد تكون موقتة؟!