مؤتمر دولي بمسقط يوصي بضرورة التزام الصحفيين باخلاقيات المهنة و دور أكبر للمجتمع المدني

image

 أختتم صباح اليوم المؤتمر الدولي الثاني لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، عرض فيه أكثر من 51 ورقة بحثيه من داخل وخارج السلطنة. وأوصى المؤتمر بضرورة التزام الصحفيين باخلاقيات العمل الصحفي إضافة الى ضرورة تفعيل دور المجتمع المدني في السلطنة.

كما أوصى المؤتمر بالعديد من التوصيات التي تخص محاور مختلفة من بينها المحور الثقافي الذي أكد فيه على ضرورة الحفاظ على هوية اللغة العربية وتمكينها من العالمية، وذلك من خلال الاعتماد على آليات وأساليب متنوعة في إبراز مكانتها وهويتها، وكذلك من خلال البحث عن آليات جديدة لتفعيل أساليب التواصل اللغوي داخل مجتمعاتنا العربية، فضلا عن دعوة المجامع اللغوية العربية إلى تفعيل عمل موحد يحمي الدول العربية ولغتها من اللغات الأجنبية القادمة إليها عن طريق العولمة اللغوية والثقافية.

ومن التوصيات التي تخص الجانب الاجتماعي: تعزيز الدراسات الأكاديمية، وتوجيه البحث العلمي نحو القضايا الاجتماعية المعاصرة بما يعزز التواصل الثقافي والاجتماعي بين مختلف المجتمعات. وضرورة نشر ثقافة العمل التطوعي بين الناشئة والشباب من خلال المقررات الدراسية ووسائل الإعلام والتوعية بها في المدارس والجامعات وملتقيات الشباب وغيرها. ومن التوصيات أيضا تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية باعتبارها شريكا أساسيا مع الحكومة لمساعدتها على القيام بمسؤولياتها في رفع مستوى الخدمات وتوسيع نطاقها وفعاليتها.

دعم طرائق التعليم الحديثة في المجتمعات العربية وتعزيزها ببعض المفاهيم المحورية مثل مفهوم التعليم المستمر، والتعلم الذاتي، ومفاهيم الالتزام القومي والديني والأخلاقي. تشجيع الباحثين على دراسة مصطلح “رأس المال الاجتماعي” وهو مجال علمي جديد يمكن إثراؤه بالعديد من الدراسات البينية.     وحول المواضيع التي تتعلق بالمجال التاريخي والجغرافي والديموجرافي أشير خلال التوصيات إلى ضرورة العمل على تسهيل الحوار وتحديد الأهداف بين الحكومة والقطاع الخاص وصولا إلى حلول مشتركة في سبيل تضييق الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. وإيلاء مزيد من الاهتمام لتأثير التطور في استخدام الأرض على الاقتصاديات الرعوية وبشكل خاص الإبل والمحافظة أيضا على الثروة الحيوانية. كذلك الوقوف عند الواقع الديموجرافي للدول النفطية مع التركيز على طبيعة التركيب السكاني فيها ورسم رؤى مستقبلية شاملة تتعلق بالهوية الوطنية.

البحث العلمي
وركز المؤتمر على البحث العلمي وإنتاج المعرفة وأشار خلال التوصيات إلى أهمية تشجيع كليات الآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية على تكثيف مبادراتها للاستفادة من مصادر الدعم المالي المتوفرة في مراكز البحث العلمي.  ومضاعفة اهتمام الجامعات ومراكز البحث العلمي بدراسة الظواهر الاجتماعية المعاصرة ومد مختلف مؤسسات المجتمع بنتائجها حتى يمكن الاستفادة منها في تطوير الحياة الاجتماعية في المجتمع. بالإضافة إلى ضرورة تنويع مناهج البحث العلمي، حيث أشارت الدراسات إلى أن احد أهم عوامل ضعف مستوى البحث العلمي في الوطن العربي هو الاعتماد غالباً على البحوث الكمية، في حين أن مناهج البحث النوعي Qualitative Methods ومتعدد المناهج Mixed methods قد تعطي نتائج أعمق في فهم الظواهر الاجتماعية ومسبباتها. ضرورة تدريس مقررات إدارة المعرفة وإستراتيجياتها المختلفة وأسس تطبيقها في الجامعات العربية. ومن التوصيات المهمه أيضا أهمية العمل على إنشاء مركز معلومات متخصص يتبنى ثقافة التشارك في المعرفة للقيام بفعاليات مختلفة من أجل ذلك.

المحور التعليمي
  وفيما يخص الجانب التعليمي أشارت التوصيات إلى أهمية تفعيل دور المؤسسات التعليمية في غرس قيم المواطنة وتنميتها وتطويرها باستمرار. وزيادة الاهتمام باكتشاف الموهوبين والمبدعين في المدارس والجامعات وتشجيعهم على صقل مواهبهم ونشر إبداعاتهم. وضرورة التنويع في استخدام طرائق التدريس مع التركيز على المداخل التي تضمن التفاعل بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب. كذلك تشجيع الروح النقدية لدى المتعلمين على التعيير عن آرائهم ووجهات نظرهم حيال مواقف التعلم أو القضايا التي تشغل الرأي العام. وتشجيع أعضاء هيئة التدريس والطلاب على تنويع استخدام الوسائل الحديثة في العملية التعليمية كالتعليم الالكتروني إضافة إلى الطرائق التقليدية المعروفة. وفي المجال الإعلامي أوصى المؤتمر إلى تأهيل الكفاءات الإعلامية الوطنية وتدريبها على الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية في معالجة قضايا المجتمع.

وعن أهمية أوراق العمل التي قدمت خلال المؤتمر قال الدكتور عبدالله الكندي عميد كلية الآداب: تم عرض العديد من الدراسات الميدانية حول مختلف القضايا الاجتماعية في الدول المجاورة، لذلك يعد هذا المؤتمر فرصه للسلطنة للإطلاع على تجارب هذه الدول والإستفاده  من البحوث المقدمة في معالجة بعض القضايا الموجود، خصوصا وأن الدول التي تم استضافتها خلال المؤتمر تمتلك خصائص وصفات مجتمعيه قريبه من مجتمعنا العماني. ويضيف الكندي: خرجت المؤتمر بالعديد من النتائج والحلول التي تخص الظواهر الاجتماعية التي من الممكن أن تستفيد منها الحكومة في اتخاذ القرارات السياسية
.
التوصيات
وأضاف  الكندي: المؤتمر كان مصدرا للعديد من التوصيات والنتائج المهمة التي ستستفيد منها بعض الجهات الحكومية والخاصة ، لذا سوف تقدم هذه التوصيات ويبقى على الجهات الإستفاده منها.    وأشار أ.د عبد الرحمن صوفي عثمان أستاذ في قسم علم الاجتماع والعمل الاجتماعي أن الأوراق التي قدمت اليوم كانت تركز على فئة الشباب وتأثيرهم في المجتمع. ويضيف: الشباب في المجتمع العماني هي الفئة التي يعقب عليها المجتمع العماني في استمرار التطور والنهضة والتنمية الرائعة التي تحدث على أرض السلطنة، ولمزيد من النهضة والتطور لا بد من إعداد وتأهيل الشباب وتثقيفهم، وبالتالي كان لابد أن يكون من ضمن القضايا الرئيسية التي يعالجها هذا المؤتمر وجميع الأوراق التي قدمت اليوم من خلال العروض هي عن قطاع الشباب أو فئة الشباب.

وعن التوصيات يقول: ما أكثر المؤتمرات التي تخرج بتوصيات، ونحن الحقيقة في هذا المؤتمر راعينا في البداية ألا نخرج بتوصيات شبيهه بمؤتمر آخر، وبناء على ذلك تم صياغة التوصيات بصورة تقبل التطبيق المباشر وعلى هذا الأساس سيكون لنا تواصل مع جهات المجتمع المختلفة لتوصيل هذه التوصيات ومتابعتها. ويختتم حديثه: أنا أنظر إلى الجامعة دائما أنها بيت الشهرة في المجتمع، لذا يجب أن يكون هنالك صله دائمة ومتواصلة بين الجامعة والمجتمع.

تقرير: يوسف الحبسي – ناصر المعولي