مؤتمر أصدقاء الشعب السوري يطالب بقرار يمهد لاستخدام القوة ضد الأسد

دعا مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» أمس في باريس مجلس الامن الدولي إلى إصدار وبشكل «عاجل» قرارا ملزما «تحت الفصل السابع»، ولكن لا يجيز في مرحلة اولى استخدام القوة، مشددا على ضرورة «رحيل» الرئيس السوري بشار الاسد و»تكثيف المساعدة للمعارضة» السورية. من جهتها نفت روسيا، التي قاطعت مع الصين هذا المؤتمر، «نفيا قاطعا» ان تكون تدعم نظام الاسد، وذلك بعد الانتقادات التي وجهت الى موسكو بهذا الصدد خلال المؤتمر.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي صادقت عليه قرابة مائة دولة غربية وعربية شاركت فيه ان المشاركين يطالبون مجلس الامن الدولي بان «يفرض اجراءات تضمن احترام هذا القرار»، اي فرض عقوبات من الامم المتحدة ضد نظام دمشق. و»الفصل السابع» من ميثاق الامم المتحدة يمهد الطريق امام فرض عقوبات او حتى يجيز استخدام القوة ضد الذين لا يحترمون نصوص القرارات الصادر بموجبه. لكن القرار الذي دعا اجتماع باريس مجلس الامن الى تبنيه أمس يندرج في اطار المادة 41 من الفصل السابع التي تقف في وسائل الضغط عند حد فرض عقوبات.
كما اتفق المشاركون على «ضرورة رحيل الاسد» مؤكدين في هذا الصدد على ضرورة استبعاد الاشخاص الذين يمكن ان يزعزع وجودهم مصداقية العملية الانتقالية. واوضح البيان من جهة ثانية ان المشاركين قرروا «تكثيف» المساعدة للمعارضة «وفي هذا الشأن، سيقوم بعض المشاركين بتأمين وسائل اتصال للسماح للمعارضة باجراء اتصالات في ما بينها وبالخارج بشكل اكثر امانا وبما يتيح ضمان حمايتها في اطار تحركها السلمي». الى ذلك، نقلت وكالة انباء ايتار- تاس عن نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف رفضه «قطعيا مقولة ان روسيا تدعم نظام بشار الاسد في الوضع القائم في سوريا»، مؤكدا ان «المسألة ليست دعم هذا الزعيم السياسي او ذاك، بل الحرص على ان تتم معالجة الازمة على ارضية سياسية طبيعية».
واتت تصريحات ريابكوف ردا على وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون التي اتهمت، خلال المؤتمر كلا من روسيا والصين اللتين قاطعتا المؤتمر ب«عرقلة» احراز تقدم حول سوريا.وكشف البيان الختامي كذلك ان المغرب سيستضيف الاجتماع المقبل لمؤتمر اصدقاء الشعب السوري. إلى ذلك تبنى مجلس حقوق الانسان أمس قرارا جديدا انتقد فيه بشدة دمشق لكنه دعا كافة الاطراف الى وقف العنف وشدد على ضرورة اجراء تحقيق دولي حقيقي حول الجرائم المرتكبة من قبل كافة الاطراف.
من جهة ثانية اكدت رسالة موقعة باسم العميد مناف طلاس وصلت عبر البريد الالكتروني الى وكالة فرانس برس أمس ان طلاس غادر سوريا بعد ان اصبحت حياته وحياة عائلته مهددة بالخطر، داعيا زملاءه العسكريين الى حذو حذوه. وهذا يأتي بعد وقت قصير من تأكيد مصدر قريب من السلطات السورية انشقاق طلاس الذي كان قائد لواء في الحرس الجمهوري قبل ثلاثة ايام. وجاء في الرسالة التي لا تحمل تاريخا «لقد غادرت سوريا منذ لحظات قليلة». وميدانيا قتل 53 شخصا في اعمال عنف في سوريا أمس، عدد كبير منهم في ضواحي العاصمة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

صحف – وكالات – البلد