لفيجالينتي

الحكومة أو مؤسسات القانون و المجتمع المدني كلانا لدينا عدو مشترك و الذي يقضي على السلام و الوئام في البلد كله و هذا العدو هو “الفيجالينتي” و أحببت استعمال هذه الكلمة الأجنبية لأنها تصف تماماً من يأخذ حقه بيده ضاربا بالحكومة و سيادتها عرض الحائط تحت أسماع و أنظار الحكومة نفسها و التي أخذت على نفسها عهدا غليظا بسيادة القانون فوق كل اعتبار.

لكن قبل أن ألوم الأفراد أو الجماعات على فعلها هذا أود أن أسأل حكومتنا الرشيدة و التي أؤمن بأنها ما تزال رشيدة و أعاتبها على إتاحة الفرصة للبعض بخرق منظومة القانون و مؤسساته حتى يبلغ بذلك البعض الحد إلى أن يلوح باستعمال القوة ضد طرف لإستعادة ما يراه حقاً له أو لهم في الأساس و دولة القانون لم تفعل شيئا حيال ذلك.

كيف إذا اشتكى مواطن أو مواطنون حول أمر يتعلق بأمور عيشهم و سكناهم أن يتم التأجيل و التسويف لمدة طويلة فيُترك الأمر على علاته ليستفحل و يصير وبالا على الجميع و يترك حله للأيدي و استعمال القوة الغير مبررة و الخارجة على القانون أليس هذا بقادر على أن يُميت المواطنة و يشكك الكل بقدرة الدولة على فرض القانون و السلام؟!

التأجيل في أمور سيادة القانون و فرض النظام على الأرض لا يزيد المواطنين إلا تبارا و بعدا عن تحقيق السلام بين الأنفس المتنافرة، كنت قديما أفهم أن هيبة الدولة هي الخوف منها و من سلطتها التي تحرسها الجيوش و السلاح و لكني أضحك من فهمي القاصر آنذاك إذ ليست الهيبة خوفا من قوة مدججة بالسلاح بل هيبة الدولة قديما و حديثاً هي مقدرتها على فرض القوانين و بصورة فورية للحفاظ على سلامة مواطنيها و من يحط على أراضيها و فرض السلام الذي يغرس فينا الإطمئنان على أنفسنا و أموالنا و كل غال و عزيز على قلوبنا.

تلك هي هيبة الدولة و التي لا نريد عنها بديلا فهي الضمان لإستمرار دولة القانون و المؤسسات و الضامنة حتما للعيش في هذا البلد الحبيب. فإلى حكومتنا الغالية الرشيدة نريد منك فرض السلام و عدم إتاحة الفرصة للبعض من جعل أنفسهم فارضين للقوانين لمجرد عددهم و عتادهم و لو أني أظن أن النيات تحب السلام و لكن الغضب يعمي و يكفر بالسلام فلا تدعوا الأمور معلقة بين الملفا، و

مسلم باقي

افرضوا القانون على الأرض و انشروا السلام ليسلم الجميع و يستمر البناء.