كلكم مسؤولون ومساءلون

 

بقلم شفيقة الرجيبي:

 

كلكم مسؤولون وعلى أروقةِ الحياة محضرون ومساءلون، فيا أيها الرجل أنت مسؤول عن نفسك تهذبها وترشدها وتزجرها عن كل مايرديها من مسكرات ومنكرات ومؤذيات للنفس والروح،فقف وقفة شجاع وقل (لا !!) لا للانغماس في بحر الشهوات (لا) للممنوعات التي تستهوينا، دعها عنك جانبا “كل ممنوع مرغوب”تلك مقولة حمقاء لا تزيدك إلا تعبا وعناء!

و(لا) لكل ما من شأنه أن يرديك ويحطم إرادتك ويشقيك، كن صلبا كالصخر شامخا كالجبل رفيقا بأهلك ومن حولك، ترْخُص النفس في سبيل إرضاء خالقك، هكذا كن هكذا ترجم أبجديات أفعالك على مسارح الحياة، كتابُ خيرٍ يقرأه الناس بفرح وغبطة أن كنت بينهم فردا جليلا.

ويا أيتها المرأة أيتها العطر المسكون بجمال ودلال فريد، تمهلي !! لا تغريك الدنيا فأنتِ أكثر من يجري خلفها ببصر أعمى وبصيرة عمياء، صدقيني قلبكِ الندي يحمل أطنان حب وخير يعرف جيدا كيف يستفيد منه الأب والأخ والزوج والابن لكِ أن تفخري بأنك المكرمة المصونة و المهرة العصية و المربية الفاضلة والأم الرؤوم والسباقة لتقديم الغالي والنفيس لكي تبثي السعادة، لأنك مسؤولة ومساءلة عن مابين يديكِ من ثروات ..! نعم هم عزتك وثروتكِ، فاجتهدي لكي تنميها بالصدق وحسن الخلق، والتربية الحسنة والاحتواء الجيد، ثابري لكي تزهر بين جنباتك الورود ليشتم عطر أريجها كل من حولك لتسعدي أنتِ بهم وهم بكِ.

ويا أيها الشاب أيتها الشابة، أنتَ وأنتِ، لديكما الكثير لتنجزءانه ابتداءا من صون النفس وكفها عن ما يدنس طهرها، إن التفتما يمينا وشمالاً، لن تخفى عليكم كل تلك العيون التي تترصد هممكم لتخبتها، وأنفاسكم لتعكر صفوها، وأرواحكم لتبث فيها سمومها، فحذار من هدر كل ثمين فيما لا يسمن ولا يغني من جوع. أن تمضي قدما وتشق طريقك رضوانا وعلما خير من أن تبحث عن لذة زائلة، طاقتك أنت مساءل عنها وشبابك هو أمانة بين يديك، فاستفد قدر جهدك من آثر الصالحين، وارتضي لنفسك العلى لا أدنى من ذلك آبدا.

 

 

همسة أخيرة:

كفراشة حالمة هي روحي تطير من بستان حرف الى خميلة آخر، تترصد كل عذوبة تقطن بين نبضة وأخرى، تود لو أنها الروح تمطر لكم عشقا وطهرا فلتقبلوها كيفما جاءت، وكيفما بثت على استحياء وتقصير بعض من لجين الحروف.

 

مصدر الصورة

 

 

1 تعليقك

  1. نعم هذه حقيقة .. فكلنا مساءلون اليوم .. ومساءلون عند ربنا .. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. حتى الذي لا يرعى إلا نفسه .. مسؤول عن نفسه أمام ربه .. نحن مؤتمنون فلا يجب أن نضيع الأمانة .. يجب أن نحفظ ما اؤتمنا عليه في الدنيا كي لا نقابل الخسران المبين في الآخرة ..

    لم تسقط أمتنا من على سلم التقدم إلا عندما ضيع كل منا مسؤوليته

    أشكرك أستاذة شفيقة على الكلمات الشائقة .. وحفظك الله ورعاك

Comments are closed.