قصة ” هاشل ” تفتح ملف حقوق ذوي الاحتياجات في التعليم

٢٠١٢١٠١٥-٢٣٣٥٣٨.jpg

قصة الشاب هاشل كما رواها سعيد بن سيف المسكري مدير تحرير مجلة الفلق الإلكترونية ونشرها عبر تغريداته أثناء تواجده بجمهورية الهند تصدرت المشهد المحلي على تويتر وفتحت ملف واقع حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم المدرسي والأكاديمي في السلطنة. ففي الوقت الذي شهدن أخواته إيمان وأمل استكمال مرحلة الماجيستير بامتياز في جامعة أبوظبي، لم يرد هاشل أن يكون أقل منهما، فرغم إعاقته اختار أن يترك أهله في أبوظبي وجاء إلى السلطنة ليكمل مرحلة التعليم العام ليحصل على بعثة و هنا بدأت المعاناة الحقيقية والقصة هنا على لسان كاتبها سعيد المسكري . وحسب رواية سعيد المسكري الذي التقى بهاشل المسكري فإن أول ما واجهه الأخير أن المدارس في السلطنة لم تقبله ، ولكن بعد جهد تم استقباله في مدرسة أحمد بن ماجد التي أنشأت مصعد لتسهل تنقله. وحسب الراوي: ” بكثير من الإصرار والعزيمة وصل هاشل لمرحلة الثانوية العامة وحقق نسبة ٩٢٪ في الفصل الأول و تم معادلة درجاته وأصبحت نسبته النهائية ٨٩٪ و بعد أن سجل هاشل في القبول الموحد، كانت خياراته عديدة، لكن عندما وضح وضعه الجسدي للوزارة تم رفض كل طلباته بالإبتعاث.

فقامت وزارة التعليم العالي وإشترطت شرطا جديدا لقبوله، وهو أن تقبله الجامعات المحلية لكنه تفاجئ برفضه في جامعة السلطان قابوس و كالدونين و الجامعة الألمانية – والقول هنا للراوي- والحجة التي تستخدم دائما أن مرفقات الجامعة غير مهيئة لاستقبال من هو على شاكلته.

القصة التي روج لها اليوم على مواقع التواصل الإجتماعي جعلت العديد يطرح اسئلة حول مسؤولية وزارة التنمية الاجتماعية في تطبيق قانون رعاية وتأهيل المعوقين ودور التربية والصحة والقوى العاملة في تأهيلهم علميا وصحيا ووظيفيا وادماجهم في المجتمع والتزام الدولة والبلديات الاقليمية باشتراطات حقوق المعوقين في المباني والمرافق الحكومية والخاصة وتفاعل القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في دعمهم .

” وفي الوقت الذي اتهم فيه مدونون جامعة السلطان قابوس بإنهاء حلم ” هاشل” برفضها طلبه للدخول في جامعة السلطان قابوس للعام الاكاديمي لعام ٢٠١٢ نفى أحمد البحراني مدير القبول بعمادة القبول والتسجيل بجامعة السلطان قابوس في حديث للبلد خبر تقدم هاشل للدراسة في الجامعة موضحا أن الجامعة قبلت هذا العام ١١ حالة إعاقة مختلفة للالتحاق بالدراسة في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية.

مضيفا أن كل الحالات تحال من العمادة لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية لإجراء مقابلات القبول التي يتم من خلالها تقييم مدى قدرة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة للالتحاق بالدراسة بالجامعة. وقال البحراني في حديثه بأنه يعرف جيدا أسماء الطلاب المتقدمين بطلبات الالتحاق للجامعة لاحتكاكه بهم ومتابعتهم بشكل خاص مؤكدا ان اسم الطالب هاشل بن راشد المسكري لم يمر
عليه أبدا وبذلك يؤكد نفيه لعدم تسلمه لطلب هاشل للالتحاق بالدراسة في الجامعة.
وأضاف أن جامعة السلطان قابوس تعتني جيدا بأصحاب المؤهلات ولا تستنثني أصحاب الاعاقات منهم حيث وفرت لهم جميع
احتياجات وضعهم الخاص بما فيها من خدمات وسكن وموظفين قائمين على خدمتهم في دلالة واضحة منها لعمق اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة.

وفيما يكثر الحديث عن وضعية ذوي الاحتياجات الخاصة في السلطنة وعن إدماجهم في المجتمع، إلا أن هذه الفئة ما زالت تعاني حسب ما قاله مدونون عبر تويتر، على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذل لإخراجهم من دائرة التهميش حسب قولهم.

يذكر أن عدد المعاقين يبلغ حوالي 26 ألف ، أي بنسبة تفوق 4 في المائة من إجمالي السكان، حسب ما أوردته نتائج آخر تعداد للسكان، حيث ترتفع نسبتها في الوسط الحضري أكثر من الوسط القروي. وتشير الأرقام إلى أن ثلث الأطفال المعاقين فقط هم من يتمكنون من الإستفادة من حق التعليم، في حين أن 50 في المائة من الأشخاص المعاقين النشيطين لا يجدون عملا.

الصورة: نقلا عن تويتر
فراس التوبي – رحمة الجديلية – البلد