الافتتاحية: “قانون إنصاف الصحافة الإلكترونية “

إلى هذه اللحظة، وحتى الساعات الأخيرة التي تسبق تدشين صحيفة البلد الإلكترونية في سلطنة عمان والعالم، لا يوجد قانون محدد للصحافة الإلكترونية في السلطنة. كما أنه لا يوجد إعتراف رسمي من المشرع بالصحافة الالكترونية كوسيلة إعلامية مستقلة حالها حال الإذاعة والتلفزيون و الصحافة الورقية. فإلى اليوم لا يوجد قانون خاص بها يضع كافة التعريفات الإجرائية والمهنية والحقوق والميزات الخاصة بها.

فما يتم نشره في المواقع سواء كان منتدى أو موقع عالمي مستقل أو موقع أخباري يتم تجريمه في حال تجاوز القانون وفق قانون الاتصالات حيث يتم إغلاق الموقع بشكل مباشر في الكثير من الأحيان دون الرجوع إلى القضاء، كما يعاقب المسؤول عن الموقع بقانون المطبوعات والنشر، حيث يلزم الموقع بقانونين في آن واحد.

و رغم وجود مواقع للصحف اليومية التي تنشر فيها ما تنشره في صفحاتها الورقية ويكتب في أعلى الموقع أسم رئيس التحرير إلا أن ذلك لا يعني أن الموقع معترف به كصحيفة لها إستقلاليتها وحقوقها وألتزاماتها القانونية .

إن الكثير من دول العالم أغلقت الصحف الورقية وأنهت زمن الورق والمطابع، وأتجهت الى الإنترنت كبديل لا بد منه، فيما لا تزال صحافة الإنترنت في السلطنة بعيدة عن الإتجاه العالمي السائد الآن، والمتمثل في الصحافة الالكترونية القائمة على السرعة والتفاعلية والشمولية، ويقصد هنا في ما يتم نشره من مادة صحفية مرئية ومصورة ونصية، بينما لا يزال قانون المطبوعات والنشر وقانون الإتصالات هما من يتحكمان بمسألة النشر بإعتبارهما قانون ” عقوبات ” أكثر من كونهما قانون ” ميزات” وهما اللذان يحددان أستمرارية المواقع والعاملين عليها .
 
إن البلد إذ تدشن اليوم صحيفتها على  الإنترنت  وشبكتها المتمثلة في” الموقع، فيسبوك، تويتر، يوتيوب، جوجل بلس، نسخة الهاتف” وغيرها من الوسائل الأخرى  ذات الصلة ، فإنها تأمل في نفس الوقت  أن تقوم وزارة الإعلام – التي تدرس حاليا إجراء تغييرات في قانون المطبوعات والنشر – بإشراك المواقع الإلكترونية في هذا  القانون، ليتم تبني ملامح قانون ” إنصاف الصحافة الإلكترونية” والذي لا شك أنه سيسهم في رفع المنافسة في النشر الإلكتروني، وسيزيد من جودة المحتوى الصحفي، في ظل التغيرات الكبيرة التي تحدث في وسائل الإعلام، وتغير نمط غرف الأخبار الثابتة إلى نمط غرف الأخبار الإفتراضية المتحركة التي لا تؤمن سوى بالنشر اللحظي.

رأي البلد

1 تعليقك

  1. تجربة رائعة وشدتني من اول ما فتحتها … رح نخطوا معكم لنفهم الى اين سوف نصل ..

Comments are closed.