غضب دولي على مجزرة “الحولة” في سوريا

٢٠١٢٠٥٢٧-٠٢٢٦٥١.jpg

توالت ردود الفعل الدولية الغاضبة على المجزرة التي وقعت في مدينة الحولة السورية التي أودت بحياة 92 شخصا بينهم أكثر من 32 طفلا بحسب بعثة المراقبين الدوليين في سوريا. وغداة المجزرة توجهت بعثة للمراقبين الدوليين الى الحولة، وأدان رئيسها روبرت مود “المأساة الوحشية” التي وقعت في هذه البلدة الواقعة على بعد 25 كيلومترا شمال غرب مدينة حمص. وقال” مود” امام الصحافيين ان المراقبين “يدينون بأشد العبارات المأساة الوحشية” في الحولة، مؤكدا ان التدقيق الذي اجراه المراقبون كشف “استخدام مدفعية الدبابات” في قصف المدينة. وأضاف مود ان مقتل 32 طفلا “يمثلون مستقبل سوريا شيء مؤسف جدا” و”غير مقبول”.
كما دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين الحكومة السورية الى “وقف استخدام الاسلحة الثقيلة وكل الاطراف الى وقف العنف بكل اشكاله”، مضيفا “هذا ما نحتاج اليه لدفع الوضع نحو الحل السياسي”.
وأعلن المجلس الوطني السوري ان الموفد الدولي كوفي انان اتصل برئيس المجلس المستقيل برهان غليون منددا ب”الجريمة النكراء” في مدينة الحولة السورية ومؤكدا انه “سيطرح الموضوع بشكل قوي” امام الرئيس السوري بشار الاسد.

ومن جانب آخر أدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “المجازر” التي وقعت في الحولة بسوريا و”الفظائع” التي يتحملها الشعب السوري، واعلن اجراء “اتصالات بهدف عقد اجتماع في باريس لمجموعة دول اصدقاء الشعب السوري”، مضيفا “يتعين على المجتمع الدولي ان يتجند اكثر لوقف قتل الشعب السوري” من دون ان يشير الى خطوات محددة. كما أعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي عن “صدمته” للقصف على منطقة الحولة. وقال في بيان “لقد صدمني وارعبني الخبر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم العديد من الاطفال، في هجمات لقوات نظام (الرئيس بشار الاسد)”. في حين ذهب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الى ابعد من ذلك عندما اعرب عن النية بالمطالبة باجتماع عاجل لمجلس الامن “خلال الايام القليلة المقبلة”. من جهته، اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي كوفي انان ان مجزرة الحولة التي اتهم معارضون سوريون النظام بارتكابها وقال المراقبون انها اسفرت عن 92 قتيلا، تشكل انتهاكا “صارخا ورهيبا” للقانون الدولي.
كما أدانت الامارات المجزرة التي وقعت ببلدة حولة السورية وطالبت بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة تداعياتها، وقال وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد آل نهيان أن “أخلاقنا العربية والاسلامية لا ترضى بهذا القتل الجماعي الإجرامي ولابد لنا كأمة تفخر بقيمها أن تتدخل لحماية الأبرياء في سوريا الشقيقة”.
ومن جانب آخر أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات النظام السوري في بلدة الحولة وراح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى معظمهم من الاطفال والنساء. وأوضح المصدر ان دولة الكويت وهي تستنكر الاستخدام المفرط للقوة من قبل النظام السوري ضد شعبه الاعزل فقد باشرت اتصالاتها بوصفها تترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستويين الاقليمي والدولي للتشاور وحث المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته لوقف نزيف دماء الاشقاء في سوريا والعمل على كل ما من شأنه توفير الامن لهم.
أما وكالة الاأباء السورية الرسمية (سانا) فذكرت أن “مجموعات “إرهابية” مسلحة هاجمت قوات حفظ النظام والمدنيين في بلدة تلدو على طرف الحولة، ما استدعى تدخل الجهات المختصة التي اشتبكت مع المجموعات الإرهابية، وأسفر الاشتباك عن مقتل واصابة عدد من الإرهابيين وعناصر الجهات المختصة”.

وكالات – البلد
مصدر الصورة