غدا استئناف محاكمة عدد من المعتقلين و”محامو الدفاع” يشتكون ضيق الوقت

  بدأت صباح أمس أولى أمس جلسات محاكمة عدد من المعتقلين من الكتاب والأدباء والمتهمين في قضايا الاساءة والتجمهر وذلك بمحكمة الاستئناف بالخوير وتم رفع الجلسة على أن تستمر غدا صباحا. ووفق صحيفة عمان استهلت المحاكمة بجلسة سرية لأربعة أشخاص فردية لكل من الكتاب الموقوفين بتهمة الكتابات المسيئة، وهم حمود الراشدي، وحمد بن عبدالله الخروصي، ومحمود بن حمد الرواحي، وعلي بن هلال المقبالي.بعد ذلك بدأت الجلسة العلنية للنظر في قضية المتجمهرين أمام مبنى مركز القرم التجاري لمدة 3 أيام، وعددهم 11 شخصًا، حيث تلى لإدعاء العام بيانه شارحًا الجنح الموجهة إليهم وهي اثنتان: جنحة التجمهر بقصد الإخلال بالنظام العام، وجنحة تعطيل حركة المرور، بعد ذلك أعطى القاضي المتهمين حقهم في الدفاع عن أنفسهم الذين أجمعوا في أقوالهم جميعا بأنهم بريئون من التهم الموجهة إليهم ويطالبون بالإفراج عنهم بأسرع وقت مراعاة لظروفهم الصحية والاجتماعية، وجاءت أقوالهم كالتالي:

التجمهر السلمي

و قال سعيد بن سلطان الهاشمي: إن حق التجمهر السلمي يكفله القانون، وعليه فإن الطريقة التي تم اعتقالنا بها لا ترضي أحدًا أبدًا حيث تم ضربنا بالعصي البلاستيكية ونعتنا بكلمات غير مستحبة واجترارنا إلى الباصات رغم أننا إنقدنا مباشرة ولم نعارض، وعندما سأله القاضي عن سبب تمجهرهم قال الهاشمي: إنه لا يفترض أن يسمى ذلك التجمع جمهرة بل هو وقفة سلمية لم تضر أحدًا أما عن السبب فقال أنه وعدد من زملائه كانوا قد قصدوا الإدعاء العام لعرض مطالبهم خصوصا فيما يتعلق بإعطاء الكتاب والأدباء الستة الذين سبق اعتقالهم بتهمة الكتابات المسيئة حقهم في الاتصال بذويهم طبقا لنص المادة (24) من النظام الأساسي للدولة – والمادة تنص على أنه يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه. وله ولمن ينوب عنه التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الافراج حتما-.

وأضاف الهاشمي إنه لم يأتنا أي رد من الجهات المعنية حول هذا الخصوص والأهالي قلقون على أبنائهم وأخوانهم ممن اعتقلوا والذين مضى على اعتقالهم يومذاك 4 أيام ولم يسمع منهم أي خبر، ونحن أحببنا بأن يكون لنا دور في إصلاح الوضع وتطمين الأهالي عليهم.

وردًا على سؤال القاضي حول رأي المتهم بالجنح التي وجهها إليه الإدعاء العام قال الهاشمي:  وقفنا وقفة سلمية في مواقف السيارات ثانيًا كيف يتهمنا الادعاء العام بتهمة معينة ويقوم بحبسنا قبل أن تثبت التهمة وقبل أن يتم التحقيق وتقصي الحقائق؟ فالسلطات أيضًا لم توجه أي إنذار قبل الاعتقال بل فاجأتنا قوات مكافحة الشغب في مكان التجمع السلمي.
وقالت بسمة الكيومية حين سؤالها عن رأيها في التهم الموجهة إليها: لم يأت إلينا أي إنذار أو إشعار بوجوب إخلاء المكان وهذا مخالف نصا بأحكام المادة (24) من النظام الأساسي وكذلك المادة (18)، وعندما باغتتنا قوات مكافحة الشغب طالب زملاؤنا الشباب بترك النساء والأطفال وإعفائهم من الاعتقال إلا أن أمرا مباشرا جاء من المسؤولين الأمنين الموجودين باعتقال الجميع والجميع يركب الحافلات. وأطالب بإنصافي في قضية التفتيش لولا أن الله لطف بنا ورفضت الشرطية جزاها الله خيرًا وقامت بتفتيشنا التفتيش العادي.

الاتهامات الموجهة
كما قالت باسمة الراجحية: أرفض جميع الاتهامات الموجهة لي لأن التجمهر أولاً وأخيرًا تم بصورة سلمية ولم نقم برفع أي شعارات تحريضية أو مسيئة بالعكس كنا نحمل شعارات مكتوب عليها المادتين (18) و(24) من النظام الأساسي بمعنى أننا نطالب بتطبيق هاتين المادتين، وبصفتي مواطنة ولي حقوقي وواجباتي ارفع للإدعاء تهمة إهانة موظف عادي في مكان عام بالطريقة التي تم اعتقالنا بها. وعند سؤال القاضي لها عن سبب وجودها في مكان التجمع قالت: كنا ننتظر صدور بيان أو رد من الإدعاء العام حول وضع زملائنا السابقين الموقوفين ولكن لم يرد علينا أحد ولذلك لجأنا إلى هذه الطريقة السلمية.
وسأل القاضي كيف عرفتِ بهذا التجمع قالت الراجحية: إن الدعوة كانت عامة في الفيس بوك ولم يوجه إليها أحد أي دعوة خاصة.

مطالبات واضحة
ودافع ناصر الغيلاني عن حقه قائلا: لا يجوز في أي قانون منع المتهم من المحامي خلال فترة احتجازه ولكننا تم احتجازنا 14 يومًا على ذمة التحقيق ولم نقابل محامينا، ولذلك ينبغي على الجهات الأمنية المعنية أن تكون قدوة للمعتقلين في تطبيق النظام. وردًا على سؤال فضيلة القاضي حول عدد الموجودين في التجمع قال: إن العدد أقل عن 30 شخصًا، وفي مكان بعيد عن الشارع العام فكيف يمكن أن يعطل حركة السير؟، كما طالب الغيلاني بتفسير الاعتقالات التي أسماها بالتعسفية رغم ان الوقفة كانت سلمية والمطالبات واضحة ولم تضر أحدًا.
أما بدر الجابري فاستنكر الحضور المفاجئ لقوات مكافحة الشغب بدون سابق إنذار في اليوم الثالث للتجمع وهو يوم الاثنين وهو اليوم الوحيد الذي حضر فيه الجابري تضامنًا مع زملائه حيث لم يأت أي مسؤول شرطي يبلغهم بمغادرة المكان ولم يتم إعطاؤهم أي إنذار بوجوب المغادرة.

انصاف المظلوم
ونفى خالد النوفلي كل التهم الموجهة إليه حيث برر خروجه للتظاهر السلمي بأنه واجب وطني من أجل إنصاف المظلوم وإعطاء كل ذي حق حقه، وقال: إن عدم إعطائنا إنذارا وعدم وجود أي إشارة تدل على ضرورة إنهاء الوقفة السلمية يدل على رضى الجهات الأمنية عن الأمر وأنها تسمح لنا بالوقوف هناك، وعند سؤال القاضي له عن رأيه في الجنحة الثانية الموجهة إليه مع زملائه وهي تعطيل حركة السير قال النوفلي: وقوفنا كان بعيدا عن الشارع وحتى أن تجمعنا لم يكن ملحوظًا إذ كنا أقل عن 30 شخصا، كما أن السيارات المركونة في المواقف كانت تحول بيننا وبين الشارع العام وهي تحجب الرؤية عن السائقين فلا يمكن أن نكون عطلنا حركة السير، بل ربما قوات المكافحة هي التي عطلت السير.
محمود الرواحي أيضًا دافع عن نفسه قائلا: لم نخل بالنظام العام كما جاء في تهمة الإدعاء العام، ولم يكن هناك اعتراض من أي جهة أمنية خلال وجودنا في الثلاثة أيام لأننا كما قال الجميع كانت وقفتنا سلمية ونطالب بتحقيق العدالة من أجلنا ومن أجل إخواننا المعتقلين السابقين.

ترخيص صحفي
وقال مختار الهنائي الذي أتهم أيضا بمخالفة الأنظمة الإدارية للعمل في مهنة الصحافة بدون ترخيص إضافة إلى التهمتين السابقتين (التجمهر وتعطيل المرور): لم أتواجد في الوقفة السلمية سوى فترة بسيطة ولم أرفع أي شعار، كما أنني صحيح لا أملك بطاقة صحفية ولكنني أكتب عددا من الموضوعات بين الفينة والأخرى.
أما محمد الفزاري فأوضح خلال الجلسة: أن شرطي برتبة عقيد قد جاءنا خلال وقفتنا السلمية وأخبرناه بأننا سنجلس من الساعة الخامسة والنصف حتى السادسة والنصف وقال لا مانع من وجودكم ما دام ذلك لا يضر بأحد، وردا على سؤال القاضي حول ما إذا كان المسؤول الشرطي قد حدد عدد الأيام المسموح بها للمتهمين بالتظاهر قال الفزاري: ” لا لم يحدد الأيام، وكان ضابط آخر قد جاء قبل هذا وحذرنا من الوقوف إلا أنه بعد ان جاءنا العقيد ولم يبد أي اعتراض فقد اطمئننا بأن الأمور على ما يرام طالما اننا لا نخرّب شيئا.

شرطة الحماية

وقال محمود الجامودي: لم تحصل أي عرقلة من أي نوع خلال وقفتنا، ولاحظنا وجود شرطي حولنا ولكن كنا نظن انه لحمايتنا وأنهم معنا، وعندما سأله القاضي عن الرسالة التي أراد بوجوده هناك توجيهها ولمن، قال الجامودي: كنت أريد توجيه رسالة للمجتمع وللمسؤولين بالنظر في أوضاع إخواننا المعتقلين مراعاة لأهاليهم الذين لم يسمعوا عنهم شيئًا من يوم اعتقالهم، وانا كمواطن يكلفني واجبي الوطني وأمانتي بالمطالبة بحقوق إخواني من المواطنين. وأضاف الجامودي: لم يكن هناك أي نقاش وأي حوار بيننا وبين الجهات الأمنية قبل الاعتقال بل رأينا مكافحة الشغب يطوقوننا ومن بيننا نساء وأطفال كانوا قد انضموا إلينا خلال الوقفة ولكن تم أخذنا جميعًا.

وقد استنكر محامو الدفاع عن المعتقلين تأجيل القضية ليوم الأربعاء مؤكدين أن الوقت لا يكفي للإطلاع على القضية بأكملها، ويهدر حق المتهم في الدفاع حيث قال المحامي عبدالخالق المعمري- أحد محامي الدفاع في تصريح للبلد: “طلبنا وقتا أطول لنتمكن من الإطلاع على ملف القضية ومجرياتها فتم تأجيل القضية ليومين فقط” ”
ومثل أمس في جلسة علنية كلِ من: سعيد الهاشمي، ناصر الغيلاني، بدر الجابري، خالد النوفلي، محمد الفزاري، بسمة الكيومية، وباسمة الراجحية، محمود حمد، محمود الجامودي، ومختار الهنائي بتهمة التجمهر وقطع الطريق وذلك بعد أن قاموا بوقفة احتجاجية طالبوا فيها بالإفراج عن كتاب ومدونين اعتقلتهم الشرطة في الـ8 من الشهر الجاري، حيث دافع سعيد الهاشمي عن التهمة الموجهة إليه مؤكدا بقوله أنهم لم يقوموا بتعطيل حركة السير حين وقفوا لـ3 أيام في نفس المكان، فيما عطلت الشرطة السير حين قامت بقطع الطريق.

وقال سعادة محمد البوسعيدي- عضو مجلس الشورى الذي حضر جلسة اليوم في صفحته على تويتر : “أسئلة قاضي الجلسة كانت دقيقة ومحددة، وكان يركز على جوانب الإجراءات، وأعطى كل المتهمين وقتهم الكافي للدفاع وسماع أقوالهم وثقتي كبيرة في القضاء” أما الجلسة الثانية فكانت سرية اقتصر حضورها على محامو الدفاع وأهالي المعتقلين فقط، ومثل فيها كل من حمود الراشدي، وحمد الخروصي، ومحمود حمد، وعلي المقبالي وذلك بتهمة إعابة للذات السلطانية ومخالفة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

رحمة الصوافية – صحف – البلد