عبدالله حبيب : احتجاجات 2011 كشفت الوجه الحقيقي للمثقفين

قال الكاتب والسنمائي، عبدالله حبيب، أن بعض الكتاب أصيبوا بحالة من الإحباط بعد أحداث ٢٠١١ لعدم تحقق المطالب بالصورة التي كانوا يطمحون بها، مشيرًا إلى أن بعض الكتاب يقل تفاعلهم مع محيطهم عندما لا يكون هذا المحيط تفاعلي ويغيب المحفّز.

وأضاف خلال حديثه في برنامج حوار البلد الذي تيثه صحيفة البلد بالتعاون مع إذاعة هلا إف إم، أن هناك من يطالب الكاتب بما هو فوق طاقته، وهذا خطأ، لكن ذلك لا يعني أيضا أن يعزل الكاتب نفسه عن قضايا مجتمعه، مؤكدًا أن الكاتب ليس مناضلاً حزبياً من جهة.

وفي المقابل يرى عبدالله حبيب أن بعض المثقفين والكتاب لديهم أجندة واضحة لتحقيق أهدافهم؛ إلا أن احتجاجات 2011 كشفت الوجه الحقيقي لبعض الكتاب والمثقفين وسقوط أقنعتهم، مشيرًا إلى أن المواطن العُماني في بعض المواقف يتجاوز بعض المثقفين بحسب رأيه.

وأوضح عبدالله حبيب أن المجتمع العُماني يفتقد التراكمات التي تدفعه للحراك السياسي فهي غير موجودة في تاريخه، ومن هنا تكمن أهمية أحداث ٢٠١١ في سلطنة عمان فقد كسرت حاجز الخوف، وفوجئت السلطة لأول مرة بمثل هذا الحراك، ويقول أن هذه المرحلة تشهد انفراجة (غير كافية) في ما يتعلق بالحريات؛ ولكنها تعد خطوة للأمام مقارنة بالسبعينيات والثمانينيات.

وفي حديثه حول حقوق وحريات الكاتب في عمان، أكدّ عبدالله حبيب أن الكاتب المثقف عنده من الوعي ما يكفي لاختيار أدواته عند النشر لإيصال رسالته، ولكن المؤسسة الإعلامية في السلطنة وضعت خطوط حمراء كثيرة على الكاتب، وأوضح أنه لا تزال أمثلة كثيرة تحدث عندنا فيما يتعلّق بالتضييق على الكاتب وحتى على القارئ من جانب التضييق على ما يفكر فيه.

وأضاف: خطورة التضييق على المجال الثقافي تكمن في التضييق حتى على المؤسسات الرسمية التي تشرف على الأنشطة وتديرها.

وأشار إلى قضية اعتقال معاوية الرواحي أضافت بعد جديد لخوف الكاتب والمثقف داخل بلاده وخارجها؛ موضحا إنه لا توجد إجابات مقنعة حول أسباب اعتقال معاوية الرواحي إلى الآن مما أدى إلى طرح نظرية المؤامرة في الشارع العماني.

وحول دور مؤسسات المجتمع المدني والأنشطة الثقافية في عمان، قال عبدالله حبيب أن مؤسسات المجتمع المدني تكون أحيانا ملكية وسلطوية أكثر من السلطة نفسها، موضحًا أن مؤسسات المجتمع المدني ما لم تعترف أن دورها نقدي فستظل تسير في خط موازي للمؤسسات الرسمية الأخرى، وأشار إلى أن هناك جهات معينة تحشر نفسها في المجال الثقافي وهي لا صلة لها بالثقافة من قريب أو من بعيد وما زالت مستمرة في ذلك، بحسب قوله.

مسقط – البلد