سلم المواطنة .. مواطنو الدرجة الثانية


من خلال متابعتنا كمراقبين لما يحدث على الساحة المحلية ، فالحكومة كما يبدو غير جادة في تعزيز ثقة الشباب بالقطاع الخاص ، وفتح المجال امام هذا القطاع الهام ليكون قائدا لحملات التوظيف ، وذلك من خلال اتساع الفجوة بين القطاعين العام والخاص في كل شيئ حتى في العطلات التي لا اعتقد بان الحكومة لا قدرة لها على ضبطها وتقنينها.

خلفان الرحبي – كاتب ورئيس تحرير

وفي القطاع الخاص الذي يزيد فيه الاحتقان لدرجة وصلت بالبعض ان يطلق عليه تسميات كالقطاع (الخايس او الخاش) وغيرها من التسميات التي تعكس حجم الغليان مما يحدث في ظل تردي الاوضاع في بعض مؤسساته والتي لا يهمها فقط الا التربح السريع دون ان تعيئ بالا باهمية بناء هذا العامل او الموظف وتدريبه وتأهيله وتوفير كل ما من شأنه ان يسهم في تعزيز قدراته وتعظيم ادواره.

وعودة الى الحكومة التي يرى فيها البعض بانها بالفعل في بعض الاحيان جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل وهي من تعمل على توسعة الهوة بين القطاعين العام والخاص، يقول البعض اليس هذا وطن الجميع بما فيه من مقدرات وخيرات ، لماذا تمنح للقطاع العام بعض الامتيازات وتمنع عن القطاع الخاص؟ وتصرف على هذا القطاع المبالغ الهائلة ويحرم اخرون ، أليس من يعمل في القطاع الخاص مواطن له ما له من حقوق وعليه ما عليه من واجبات ، حاله في ذلك حال نظيره في في القطاع الحكومي ووحداته ، ام صحيح كما وصفه البعض بانه مواطن من الدرجة الثانية اذا ما سلمنا بقول احدهم بان هناك سلما للمواطنة فيه من هم في الدرجة الاولى واخرون في درجات تالية ثانية وثالثة وغيرها.

همس لي أحدهم قائلا من يعمل في القطاع الخاص هم ليسو مواطنو من الدرجة الاولى بل في الدرجة الثانية ، واعتقده كان مازحا ولكن يبدو ان الامر يمكن ان يكون واقعا من خلال ما نشهده من بعض التصرفات الحكومية ، وبدلا من تقليص الفجوة بين القطاعين ، تمضي تلك الفجوة الى اتساع .ففي دول متحضرة كالدول الاوروبية مثلا تعمل الحكومات وفي سبيل هدم وتقليص الهوة بين مواطنيها العاملين في القطاع العام والقطاع الخاص حتى لا تولد حساسية فيما بين القطاعين حيث يتم مساواة القطاعين في الميزات على الاقل في ساعات العمل والعطلات حتى بالتالي يمكن للقطاع الخاص ان يجتذب عناصر او طاقات اكبر حيث لا طاقة للحكومة ان توظف اعدادا اكبر ، وهنا وللاسف ما نلاحظه هو عكس ذلك تماما،  فلا بد من ايجاد نوع من التمييز بين القطاعين حتى في اجازة وعطلة العيد ، قال لي احدهم ذات مرة أليست الحكومة قادرة على مساواة القطاعين العام والخاص في عطلة العيد؟ لماذا تميز منتسبيها بيوم واحد عن القطاع الخاص اليس هذا دليل يدين الحكومة بأنها بالفعل غير جادة في تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التوظيف لماذا القطاع العام عطلته يوم العيد خمسة أيام والقطاع الخاص أربعة ايام ؟ لماذا ذلك اليوم الذي يميل كفة الميزان لصالح الحكوميين والمحسوبيين عليها ؟ أتعلمون لماذا؟. و كما قال لي أحدهم أيضا إن الموظفون في القطاع الخاص مواطنون من الدرجة الثانية.

3 تعليقات

  1. لعل من أهم الاسباب التي ادت الى ذلك قصور النظر عند المسؤولين في الدولة ، والنظرة الدونية التي ينظرون بها الى المواطن الذي يعمل في القطاع الخاص – لقد استقدموا العمالة الاسيوية الرخيصة بمعناهم هم – ولكن يريدون تطبيق مفهومها على المواطن الذي يشري كرامته وكرامة بلده فوق دون الفاسدين – عليه فأن ما يحصل اليوم هو نتاج طبيعي لما فعله عنتر في الايام الماضية – غير ان الزمن تغير وقد تعب عنتر تعب شيديداً عندما طالب المواطن بحقة ليس اكثر ولكن راجوه وراموه لا يرضون غير الذله.

  2. لعل من أهم الاسباب التي ادت الى ذلك قصور النظر عند المسؤولين في الدولة ، والنظرة الدونية التي ينظرون بها الى المواطن الذي يعمل في القطاع الخاص – لقد استقدموا العمالة الاسيوية الرخيصة بمعناهم هم – ولكن يريدون تطبيق مفهومها على المواطن الذي يشري كرامته وكرامة بلده فوق دون الفاسدين – عليه فأن ما يحصل اليوم هو نتاج طبيعي لما فعله عنتر في الايام الماضية – غير ان الزمن تغير وقد تعب عنتر تعب شيديداً عندما طالب المواطن بحقة ليس اكثر ولكن راجوه وراموه لا يرضون غير الذله.

  3. كلام جميل ، ونراء بان جميع المسسات الدوله بحاجة الكفاءات متخصصة ، وتحمل روح جديد، البناء مؤسسات مواطنة وليس مؤسسات افراد وجماعات معينة ، والتغير حاجة ملحةفي هذا الوقت

Comments are closed.