سكان مصيرة تحت رحمة ” عبّارات الموت “

IMG-20130121-WA0000

” إننا بإنتظار الكارثة” .. هكذا يردد أهالي جزيرة مصيرة الواقعة على بعد أميال بحرية من أقرب نقطة ” يابسة ” بالسلطنة. حيث تتكرر المشاهد التي يكون فيها القلق والخوف، والإنتظار هو سيد ” المكان “.

فبعد الحوادث السابقة للتصادم بين العبارات البحرية التي مضى على إنشاءها  سنوات وتديرها شركات قطاع خاص يملكها مواطنون ” ميسوري الحال”، يتكرر المشهد مرة أخرى في ” مرسى شنه” الواقع بولاية محوت بالمنطقة الوسطى الذي قامت الحكومة بتنفيذه كمشروع  يربط جزيرة مصيرة المطلة على بحر العرب بمختلف مناطق السلطنة.

وحسب ما يرى مواطنون هناك فإن هذه الحوادث التي تتكرر بسبب عدم وجود ” أدوات السلامة والأمان ” في العبارات  قد ينتهي  بها الأمر بوفاة مواطنين أو توقف العبارات في عرض البحر،  ورغم ذلك تبقى في كل مرة معاناة أهالي مصيرة مجرد حديث عابر وكأنها حالة طبيعية في حياتهم كما يقول سكان الجزيرة البعيدة.

 يقول  المواطن  خالد بن علي الجنيبي احد الركاب الذي كان على متن العبارة القادمة من مرسى العبارات بجزيرة مصيره والمتجهة في رحلتها الى مرسى شنه حيث شهد الأسبوع الماضي حالة تصادم عبارتين ” الوضع مأساوي للغايه”  كان  معي افراد اسرتي وحينما اصطمت العبار بالاخرى اخذ الأطفال  يصرخون من الخوف وشدة الفزع وحاولنا الهبوط من سيارتنا كونه لا توجد أماكن مخصصة للجلوس وفي نفس الوقت كانت السيارات شبه ملتصقة  ببعضها البعض وسيارتنا كانت قرب سيارة مخصصة لنقل اسطوانات الغاز سريعة الاشتعال . و يتساءل خالد الجنيبي : “من المسؤول عن هذه الحالة التي نعيشها بشكل يومي ومنذ سنوات ،إلى متى هذا الصمت من قبل وزارة الموصلات؟”.

وناشد الجنيبي الوزارة قائلا : ” نطالب  الوزارة بان تضع في حسابها القيام فورا بواجبها لإيجاد الحلول السريعة لتوفير وسائل النقل الآمنه لأهالي مصيرة. وقال الجنيبي : ” تستمر مثل هذه الحوادث دائما دون أن يكون هناك أي مبادرة لمعالجة الوضع أو ايجاد حلول .

 وبحسب مواطنين فإن الحصول على مكان في إحدى هذه العبارات يحوّل المرسى في شنه إلى ” ساحة سباق ” حيث يتجه المواطنون بسياراتهم بسرعة إلى مكان وقوف العبارة من أجل ضمان الحصول على مكان لسياراتهم، ومن يتأخر سوف يدفع ضريبة ” الوقت ” حيث سينتظر ساعات أخرى إضافية وقد يصل الأمر إلى المبيت بمرسى  شنه حتى ساعة وصول العبارة الأخرى.

وكان السلطان قابوس قائد البلاد قد أصدر أوامر بإعداد دراسة لإقامة جسر بحري يربط جزيرة مصيرة باليابسة، وقد  أعلن وزير الاقتصاد الوطني ( السابق )  أحمد بن عبدالنبي مكي وقتها بأن الحكومة كلفت الوزارة ( الملغاة ) بالقيام بإعداد الدراسات والتصاميم الهندسية التي سيتم على ضوئها اختيار المسار المناسب لإقامة الجسر.

وأشار وزير الإقتصاد الوطني في ذلك الوقت إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني التي ألغيت قبل عام ونصف ستعمل بأسرع ما يمكن لوضع أوامر السلطان – موضع التنفيذ، ولم تعلن الحكومة منذ ذلك الوقت عن مشروع الدراسة وتفاصيله

 ويأمل المواطنون أن يتبنى أعضاء مجلس الشورى والمجلس البلدي في الدورة الحالية هذه القضية لتكون معروضة على الحكومة بشكل جاد في  قادم الأيام.

مصيرة – محمد بن سلطان الساعدي