“رومني” يتفوق على “أوباما” في أول “مناظرة” رئاسية

جرت في جامعة دنفر بولاية كولورادو الأميركية أول مناظرة بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني الذي اتسم أداؤه بالهدوء والتصميم والهجوم، ما أكسبه تفوقاً حسب محللين، واستهدف رومني في المناظرة سياسة الرئيس الاقتصادية التي “سحقت” الطبقة الوسطى الأميركية على حد قوله.حيث استمرت المناظرة تسعين دقيقة، بدأ فيها أوباما، في بعض الأحيان، عصبياً يسعى إلى تفادي المواجهة المباشرة، وفي أحيان أخرى غير مهيأ بشكل جيد، ودارت معظم محاور الجدل بين المتنافسين للوصول إلى البيت الأبيض، على النفقات والضرائب والعجز في الميزانية والبطالة ومسألة الضمان الصحي، في حين لم يتطرقا إلى قضايا الشرق الأوسط، لأنهما سيخوضان المناظرة الثالثة نهاية الشهر حول مسائل السياسة الخارجية.

 وقال رومني معلقا على برنامج أوباما “أن الرئيس لديه رؤية مشابهة كثيرا لتلك التي عرضها حين ترشح قبل أربع سنوات: رؤية لحكومة أكبر حجما مع مزيد من النفقات ومزيد من الضرائب ومزيد من الضوابط”، وتابع “هذا ليس الرد المناسب لأميركا. سوف أعيد لأميركا الحيوية التي تعيدها إلى العمل”، ورد أوباما مؤكدا أن رومني سيقر تخفيضات ضريبية بقيمة 5,4 تريليونات دولار يستفيد منها بصورة خاصة الأكثر ثراء، ومتهما خصمه بعدم تحديد الثغرات في النظام الضريبي التي يعتزم سدها، بدوره، تحدى رومني أوباما قائلا أن “كل ما قاله عمليا عن خطتي الضريبية غير دقيق”، مؤكدا أن الاقتصاد “عانى” بسبب “الإفراط في فرض ضوابط”، لافتا إلى العجز في الميزانية الذي لم ينخفض عن ألف مليار دولار بالرغم من وعود أوباما بتخفيضه إلى النصف. وقال أوباما “حين وصلت إلى المكتب البيضاوي، كان ينتظرني عجز يفوق إلف مليار دولار، وكنا نعلم من أين أتى”، ولم يذكر سلفه جورج بوش غير انه أشار إلى “حربين تم دفع نفقاتهما بواسطة قروض ومجموعتين من التخفيضات الضريبية التي لم تكن ممولة”.

كما دار سجال أيضا حول مسألة الضمان الصحي، وقال رومني “لقد استنفد (أوباما) وقته وطاقته في الكفاح من أجل قانون الرعاية الصحية، بدلا من الكفاح من أجل توفير الوظائف. إن ذلك أضر بالوظائف”، وختم المرشح الجمهوري «إذا ما أعيد انتخاب الرئيس، عليكم أن تعتادوا على بطالة مزمنة”، من جهته، ختم أوباما وهو يبتسم «قلت قبل أربع سنوات أنني لست رجلا مثاليا، وأنني لن أكون رئيسا مثاليا، وهذا هو الوعد الذي يعتقد الحاكم رومني أنني أوفيت به”، وبالرغم من الاضطرابات في الشرق الأوسط تركزت المناظرة حصرا على المسائل الاقتصادية، على أن تخصص المناظرة الثالثة في نهاية الشهر لمسائل السياسة الخارجية.

وأعرب ثلثا الأميركيين الذين تابعوا المناظرة عن اعتقادهم بأن رومني هو من حقق الفوز، حيث أجرت شبكة “سي إن إن” استطلاعاً شمل 430 ناخباً مسجلاً قال %67 منهم أن حاكم ماساشوستس السابق هو الفائز في المناظرة، في حين قال %25 أن أوباما أبلى حسناً. إلى ذلك، قال السيناتور الجمهوري مارك روبيو إن رومني فاز في المناظرة وأوباما خسر، موضحا أن هجمات الأخير “استندت إلى خرافات”، مضيفا: “فضح الرئيس وجدول أعماله بالكامل ولن يكون ذلك السباق كما هو مطلقا بعد الليلة”.في المقابل، دافعت ستيفاني كاتر، نائبة مدير حملة أوباما عن أداء الرئيس، وذلك على خلفية اتهامات تناقلتها وسائل إعلام بأنه لم يضطلع بأداء جيد أمام رومني.وقالت كاتر: “لدينا شعور طيب حول أداء الرئيس”. وقالت إنه “يتحدث إلى الناس في المنازل” وليس إلى وسائل الإعلام أو الحضور في جامعة دنفر. غير أن كاتر اعترفت بأن رومني حقق “بعض النقاط” في ما يتعلق بالأسلوب، وقالت إنه “كان متأهبا”، إلا أنها انتقدت سياساته الضريبية، قائلة: “لم يكن أمينا مع الشعب الأميركي”.

 وكالات – البلد