روسيا تؤجل صدور إدانة “مجلس الأمن” لمجزرة “الحولة” مع استمرار القتل في سوريا

دعا الرئيس المستقيل للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الشعب السوري إلى خوض “معركة التحرير” إذا فشل المجتمع الدولي  في تحمل مسؤولياته تحت الفصل السابع، وأضاف:” لن يكون هناك من خيار سوى تلبية نداء الواجب وخوض معركة التحرير والكرامة”، معتمدا غليون على قواته الذاتية وعلى الثوار وكتائب الجيش الحر وأصدقائه . يأتي ذلك في الوقت الذي  قرر فيه مجلس الجامعة العربية إدراج مذبحة الحولة السورية على جدول أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده السبت المقبل في الدوحة ،كما أعلنت من جانب آخر مصادر دبلوماسية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن روسيا أجلت صدور إعلان عن مجلس الأمن يدين مجزرة الحولة، وطالبت بعقد اجتماع طارئ قبل صدور الإعلان، حيث عرضت كل من بريطانيا وفرنسا صدور إعلان يدين المجزرة، إلا أن روسيا طالبت بتمكين رئيس بعثة المراقبين في سوريا روبرت مود من الكلام أمام مجلس الأمن لشرح ما حصل قبل صدور الإعلان .

يأتي ذلك في الوقت الذي نفى فيه المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي مسؤولية القوات السورية عن المجزرة التي وقعت، في الحولة، وأعرب عن إدانة دمشق القوية للمجزرة، متهماً مجموعات مسلحة بارتكابها . وقال إن “السلطات العليا السورية شكلت لجنة من وزارات الدفاع والداخلية والعدل للتحقيق في المجزرة” . وأكد أن “الدولة السورية مسؤولة عن حماية مواطنيها من المدنيين، والقوات الحكومية السورية دستوريا من واجبها الدفاع عن المدنيين، وهذا الأمر لن يتوقف” .

وقال مساعد الممثل الدائم لروسيا في الأمم المتحدة ايغور بانكين “علينا أن نتأكد ما إذا كانت السلطات السورية” مسئولة عن المجزرة، لافتاً إلى أن “أغلب”  الضحايا قتلوا بالسلاح الأبيض أو “اعدموا عن قرب”، الأمر الذي يتناقض مع تأكيد المراقبين الدوليين أن الضحايا تعرضوا لقصف مدفعي، كما شكك  بانكين في مستهل جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي حول التطورات في سوريا، في مسؤولية النظام السوري عن المجزرة التي ارتكبت في مدينة الحولة.

يذكر أن 23 سورياً قتل أمس، بينهم 14 مدنياً، فيما وقعت اشتباكات بين القوات النظامية و”كتائب معارضة” وأحداث عنف في عدد من المناطق السورية، من بينها حماة وريف دمشق، وحمص وريفها، وريف إدلب، وريف درعا، وحلب ، كما وخرجت مظاهرات في محافظات عدة تنديدا بمجزرة الحولة، التي ارتفع عدد ضحاياها إلى 114 بينهم نحو 32 طفلاً، إضافة إلى 300 جريح وفقاً لما قاله رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود لمجلس الأمن المنعقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في دمشق .

وكالات – البلد

مصدر الصورة