رحيل الموسيقار العالمي عمار الشريعي

٢٠١٢١٢٠٧-١٨١٨٤٧.jpg


توفي الموسيقار العالمي عمار الشريعي اليوم بأحد المستشفيات في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر يناهز 64 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، وكان الشريعي قد عانى من تدهور في حالته الصحية في الفترة الأخيرة، وكان من المنتظر سفره للخارج لاستكمال باقي رحلته العلاجية.
ويرتبط الشريعي مع السلطنة بعلاقات وطيدة، حيث ذكر الموسيقار الكفيف مراراً في عدة لقاءات في وسائل الإعلام المحلية، “أنا كرمت هنا (مشيراً إلى السلطنة) قبل أن تكرمني مصر”. وقام بتلحين الحفل الموسيقي الضخم الذي أقامته السلطنة عام 1993 بمناسبة العيدالوطني وكذلك الحال عام 2010، وعمل الشريعي على تلحين كونشرتو العود في افتتاح جمعية هواة العود عام 2005، كما شارك في بداية سنة 2012 في آخر حفل له في السلطنة حيث أحيا بدار الأوبرا السلطانية أمسية إستثنائية تناغمت فيها أوتار العود العربية الكلاسيكية، مع الأوركسترا الفيلهارمونية المقدونية بقيادة هشام جبر.
وولد عمار الشريعي في 16 إبريل عام 1948 م، في مدينة سمالوط إحدى مراكز محافظة المنيا بصعيد مصر، وتلقى علوم الموسيقى الشرقية على يد مجموعة من الأساتذة الكبار بمدرسته الثانوية في إطار برنامج مكثف أعدته وزارة التربية والتعليم خصيصاً للطلبة المكفوفين الراغبين في دراسة الموسيقى، خلال فترة دراسته، وبمجهود ذاتي، أتقن العزف على آلة البيانو والأكورديون والعود ثم أخيراً الأورج.
وبدأ حياته العملية عام 1970 م عقب تخرجه من الجامعة مباشرةً كعازف لآلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية التي كانت منتشرة في مصر آنذاك، ثم تحول إلى الأورج، حيث بزغ نجمه فيها كأحد أبرع عازفي جيله، واعتبر نموذجاً جديداً في تحدى الإعاقة نظراً لصعوبة وتعقيد هذه الآلة واعتمادها بدرجة كبيرة على الإبصار، واتجه إلى التلحين والتأليف الموسيقى حيث كانت أول ألحانه “إمسكوا الخشب” للفنانة مها صبرى عام 1975 م، وزادت ألحانه عن 150 لحناً لمعظم مطربي ومطربات مصر والعالم العربي.

إعداد : فراس التوبي – البلد

1 تعليقك

Comments are closed.