رئيس مجلس الشورى: العمل البرلماني في عُمان يواجه تحديات

قال خالد المعولي رئيس مجلس الشورى، أن المرسوم السلطاني رقم 99/2011م، القاضي  بتعديل بعض أحكام النظام الأساسي للدولة، والذي منح مجلس عمان صلاحيات تشريعية ورقابية، شكّل تحوّلاً في العمل البرلماني أنشأ سلطة تشريعية حقيقية  تضمن الاستقلالية، مؤكدا أن العمل البرلماني في عُمان يواجه تحديات.

وأضاف: انتخاب رئيس مجلس الشورى، وإعطاء المجلس الاستقلالية في إعداد لائحته الداخلية التي تبين نظام سير العمل بالمجلس ولجانه وحفظ النظام به وأصول المناقشة والتصويت والاستجواب، وعلنية الجلسات المؤكدة على الشفافية والشراكة، والصلاحيات التشريعية والرقابية الموسعة تعطي دلالة واضحة على التحول الدستوري، وانتقال مجلس الشورى من مرحلة تقديم الرأي والاستشارة إلى مرحلة التشريع والرقابة وممارسة العمل البرلماني الحقيقي.

إنجازات الشورى

وأشار المعولي خلال حديثه لـ صحيفة “الشرق” القطرية أن أهم انجازات مجلس الشورى خلال الأربع سنوات الأخيرة، انتخاب رئيس للمجلس مـن بين أعضائه ولأول مـرة في تاريخه، وذلك في جلسة استثنائية عقدت في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2011م، كما أقر مجلس الشورى ولأول مرة لائحته الداخلية استنادا إلى النظام الأساسي للدولة، والتي أصبحت نافذة بعد صدورها بموجب قـرار مجلس الشورى رقــم 1/ 2012م.

وأضاف: أن المجلس خلال فترته الحاليه قدم  إلى الحكومة عددا من مشروعات القوانين أو تعديل بعض المواد عليها، والتي قامت لجانه وأجهزته المختصة باختيارها لأهميتها ودراستها وإحالتها إلى مجلس الوزراء ومن أبرزها: مشروع قانون مجلس عمان، مشروع قانون إجراء تعديل على قانون ضريبة الدخل، مشروع قانون تداول المعلومات، إجراء تعديل قانون الإجراءات الجزائية.

التحديات

وأوضح المعولي أن العمل البرلماني في عُمان يواجه تحديات وإشكالات عديدة لأسباب ترتبط بمجملها في أن الثقافة البرلمانية المجتمعية في مفهومها المؤسسي الحديث، ما تزال في طور النمو والتطور وتحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد والوعي لتتمكن من الاستقلالية وممارسة دورها التشريعي والرقابي الكامل والتغلب على التحديات والإشكالات التي تفرضها طبيعة العمـل البرلماني وتطور صلاحياته وممارساته، التي عادة ما يرتبط نجاحها بأطراف عدة (المجتمع ـ الحكومة ـ أعضاء المجلس ـ الأمانة العامة وهو الجهاز الفني المساند للأعضاء…) ومتى ما أدركت هذه الأطراف دورها الحقيقي ومسؤولياتها في تطور واستقلالية وإنجاز العمل البرلماني ومن أين يبدأ دور كل طرف وأين ينتهي؟ فسوف تتلاشى الإشكالات وتتراجع العقبات تدريجياً

المرأة والشورى

وحول محدودية المقاعد التي حصلت عليها المرأة في مجلس الشورى؛ يعزو رئيس مجلس الشورى، السبب إلى المرأة نفسها وقصورها في عملية التنظيم في إدارة العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن هناك بعض العقبات الاجتماعية في عدد محدود من المحافظات، ويؤكد المعولي أن التطورات الحاصلة في المجتمع وتراكم الخبرات ستتجاوز تلك العقبات الاجتماعية؛ فالمجتمع مُدرِك أن العديد من القضايا والموضوعات المرتبطة بالمرأة والطفل ولما تمثله من خصوصية وحساسية وفهم خاص تتطلب رؤية ومشاركة ودراسة وتخصصاً، والمرأة هي الأقدر على أداء هذا الدور وهو ما يبرر ويدفع نحو تمكين المرأة من الاضطلاع والمشاركة في تقديم الرأي وإعداد الدراسات والإسهام في تنفيذها، ومن ذلك ما يدخل ضمن صلاحيات وأعمال المجالس البرلمانية.

وفيما يتعلق بانتخابات أعضاء مجلس الشورى القادمة توقع المعولي ارتفاع نسبة المشاركة في عدد الناخبين حسب القراءات المستندة على تطور مستوى الوعي الانتخابي، والصلاحيات التشريعية والرقابية التي يتمتع بها المجلس، وأشار إلى أن انتخابات مجلس الشورى لفترته الثامنة ( 2015- 2019م ) تستند في الممارسة العملية على نصوص قانون الانتخابات الذي صدر بموجب المرسوم السلطاني رقم (58/2013م) الذي نظم لجان الانتخابات المشكلة في كل ولاية وأسند لها جملة من الاختصاصات والمهام، بما في ذلك اللجنة الرئيسية التي تختص بالإعداد والتحضير وتنظيم الانتخابات وتشرف على اللجان الانتخابية بالولايات وتتابع سير عملها، كما أشار إلى دور اللجنة العليا التي تتولى الفصل في الطعون الانتخابية، كما وضح الفصل الثامن من القانون عقوبة الجرائم الانتخابية ومن بينها التأثير على سير الانتخابات.

صحف – البلد