ذكرى سقوط ” سكود العراقية ” على تل أبيب

scud_iraq_2003
انتفض الصهاينة في صباح يوم يشبه هذا اليوم من عام 1991 على صواريخ من نوع “سكود” سقطت على تل أبيب وصحراء النقب وحيفا، وخلفت ضحايا بالعشرات وحالة كبيرة من الهلع والفزع. ولم تدخل بعدها أية صواريخ لعمق إسرائيل إلا في حربهم الأخيرة على غزة حيث وصلت صواريخ “حماس” عمق تل أبيب للمرة الأولى منذ 1991م.

إبان حرب الخليج الثانية أطلقت القوات العراقية عددا من الصواريخ على الكيان الصهيوني من نوع “سكود المطور” بأمر مباشر من الرئيس العراقي السابق صدام حسين ردا على بدء الحملات الجوية التي قامت بها قوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية في عملية ” تحرير الكويت”. استمرت عمليات القصف لأكثر من شهر وانتهت في الـ25 من شهر فبراير لعام 1991.

عدّ بعض المحللين استهداف الدولة الصهيونية في هذه الحرب “محاولة من القيادة العراقية لجر إسرائيل إلى الصراع” آملا منها أن يؤدي هذا إلى صدع في صفوف قوات التحالف وخاصة في صفوف القوات العربية المشاركة. لكن أمريكا طلبت من الدولة الصهيونية ضبط النفس وعدم الرد على الهجوم لحين الانتهاء من تحرير الكويت.

اعتبر الهجوم العراقي المفاجئ على الصهاينة نقطة تحول في الصراع العربي- الإسرائيلي، ذلك أنه فتح الباب أمام إمكانية توسع المشاركة العربية في الهجوم، بالإضافة إلى أهمية نقل المعارك إلى داخل العمق الإسرائيلي، مما جعل الأهداف الاسرائيلية سهلة الاختراق ، بعد أن كان الصهاينة قد اطمأنوا إلى “ضعف الجيوش العربية”.

وبحسب المحللين فقد كشفت عمليات القصف “هشاشة المجتمع الاسرائيلي”، وعجز ووهن القيادة الاسرائيلية عن صد أي هجوم مباغت لأراضيها. وأدى هذا الهجوم إلى انتشار الخوف والذعر في نفوس الصهاينة، خاصة بعد وفاة عدد منهم بسبب الخوف ومن دون إصابات، بالإضافة إلى هجرة عكسية للمئات منهم إلى أوربا وأمريكا.

ويرى محللون آخرون أن صدام حسين استطاع أن يكسب تأييدا عربيا كبيرا في حربه على الكويت من خلال هذا الهجوم، خاصة من الفلسطينين، فأحدث ذلك شرخا كبيرا بين أبناء الوطن العربي، حيث شاركت كثير من الدول العربية في مساندة قوات التحالف فيما امتنعت أخرى عن ذلك. 

يذكر ان اسرائيل قامت بقصف المفاعل النووي العراقي عام 1981.
رحمة الصوافية – البلد

1 تعليقك

  1. ولذلك جعلوا العراق يعيش كابوس القتل اليومي بالسيارات المفخخة والتخلف والظلم!! وهناك من يريد إدخالنا في حروب الطوائف والأحزاب وربما القبائل!!
    تذكروا هذا اليوم جيدا!!
    محمود

Comments are closed.