دراسة أمريكية تكشف كيفية استعمال المتطرفين لمواقع التواصل الاجتماعي

أصدرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الدراسة الأولى من نوعها عن كيفية استعمال المتطرفين السعوديين لمواقع التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم عن الولايات المتحدة الأمريكية وعن غير المسلمين حسب وصف الدراسة.
الدراسة الجديدة بعنوان “فتاوى الفيسبوك”، التي دعمتها مؤسسة الدفاع وأنجزها كلا من الباحثين جوناثان شانزر وستيف ميلر.

لقد أنجز الباحثان الكتاب باستخدام برمجيات عسكرية لتتبع البيانات باللغتين العربية والإنجليزية من الفيسبوك، وتويتر، ويوتيوب، والمنتديات، وويكيبيديا وجميع وصلات ال أر أس أس. يقول الباحث شانزر  حول الكتاب، “كان من المذهل أن نرى أن 75 بالمائة من البيانات باللغة العربية كانت معادية للغرب وغير المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية، وأقل ما يقال أن هذا يتناقض مع ما نسمعه من الرياض حول محاولات السعودية لوقف الكراهية التي يحاول نشرها في العالم الإسلامي.” وأضاف: “ولكن في الوقت نفسه، لاحظنا انخفاض كبير في الدعوات العلنية للعنف، وربما كان هذا من أكثر النتائج التي استغربنا منها في دراستنا.”

وعلى خطى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قامت شركة كونسترات للتكنولوجيا باستعمال برامج تملكها الشركة لجمع وتسجيل ما يقارب 40 ألف مشاركة باللغة العربية والإنجليزية من مواقع التواصل الاجتماعي بين يناير ونهاية يونيو 2011. من بين النتائج المثيرة للاهتمام التي توصلت إليها المؤسسة عبر هذه الدراسة أنه رغم تاريخ معارضة المؤسسات الدينية بالسعودية لاستعمال الإنترنت ورؤيتها كـ “مفسدة”، اتجه الكثير من رجال الدين السعوديين حسب وصف الكتاب إلى استعمال الإنترنت لنشر أفكارهم عبر منابر مواقع التواصل الإجتماعي، حيث  يجد النظام السعودي صعوبة في السيطرة على ذلك، وبذلك قد يتمكن الدعاة السعوديين من تخطي النظام نفسه بسبب تأثيرهم الكبير.

وعلى أساس هذا التقرير الذي جاء في الكتاب، توصي مؤسسة الدفاع أجهزة الاستخبارات الأمريكية بإيلاء المزيد من الاهتمام لشبكات التواصل الاجتماعي، التي هي واحدة من المنافذ القليلة التي يستطيع السعوديين التعبير  فيها عن آرائهم.

 

ترجمة وتحرير : نورا المير – البلد