خبراء: غياب الوعي وراء بطء الشركات العمانية في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

كشف موقع بيت كوم أن (46.8%) من المستطلعة آرائهم يعتقدون أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تُستخدم على نحو فعال من قبل الشركات في منطقة الشرق الأوسط، جاء ذلك ضمن استطلاع أجراه الموقع حول ” استخدام الشركات لمواقع التواصل الإجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومدى فعاليته في زيادة أرباح الشركات”.

وأشار الموقع أن أهم ثلاثة تحديات تواجه الشركات في ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي حسب الاستطلاع هي: صعوبة تحقيق الربح لقاء الحضور على الإنترنت (11.3٪)، وصعوبة إيصال الرسالة الصحيحة بالنبرة الصحيحة (11.3٪)، وصعوبة مواكبة كل التعليقات (10.5٪). أما التحديات الأخرى فشملت صعوبة قياس العائد المباشر على الاستثمار، وصعوبة فهم الأدوات والتقنيات المتغيرة باستمرار. وفي الواقع، تعتقد الأكثرية (20.7٪) أن كلهذه العوامل تشكل تحديات.

ويُنظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لزيادة حضور العلامة التجارية، والتواصل والتفاعل مع العملاء، وتشجيع المبادرات الجديدة وتعيين الموظفين والحفاظ على مكانة بارزة على الإنترنت. ووفقاً لنسبة 47.5٪ من المشاركين في استطلاع بيت.كوم، كانت جهود وسائل التواصل الاجتماعي ناجحة إلى حد كبير في استقطاب المتصفحين إلى موقع الشركة الخاص بها، في حين يرى 38.2٪ أنها نجحت في تحويل المتصفحين المهتمينإلى عملاء.

الإعلام الإجتماعي أستطاع من تغيير مفاهيم التواصل مع الجمهور

بطء كبير وعدم إدراك
في استطلاع أجرته “البلد” أكد خبراء وإداريون ورجال أعمال عمانيون أن هنالك بطء كبير في استخدام مواقع التواصل الإجتماعي من قبل الشركات العمانية، حيث يرى عبدالله الراسبي صاحب شركة الراسبي للتصميم أن هنالك بطء في فهم أهمية مواقع التواصل الاجتماعي قائلا: “أرى أنه لا توجد توعية للشركات العمانية بأهمية الانترنت بشكل عــام، حيث أنها إلى الآن لم تعرف قيمة الاستفادة منه بشكل صحيح، وربما لأنهم لم يخصصوا وقتا للتواصل مع العملاء عن طريق تلك المواقع، فلو عرفوا قيمة هذه المواقع وكيفية الاستفاده لما تأخروا عن ذلك.

فيما يتساءل محمد الزدجالي- ماجستير علاقات عامة وتسويق عن أسباب عدم اهتمام الشركات العمانية بمواقع التواصل الإجتماعي لجذب العملاء فيقول: “لا أعلم لماذا تغض الشركات العمانية عن هذه المواقع التي تشكل أقرب قناة وصل للعملاء، وتمكَّن الشركات من تقييم أدائها بشكل أسرع وبكلفة أقل! هل هو لعدم إدراكها لأهميتها أم لأنها اعتمدت على نمط واحد في التسويق عن منتجاتها في السوق المحلية خاصة!” وتؤكد مريم العلوية-المدير التنفيذي لشركة سوشتيك “أن الشركات العمانية لم تدرك للآن أهمية مواقع التواصل الاجتماعي ولازالت تلك المواقع في طور الاستخدام”، وتضيف قائلة: ” من أكبر العوامل أيضا هي عدم معرفتهم في تكوين شبكات مؤثرة تسيطر على منتجاتهم”.

اتجاه جديد
أما عيسى الجهضمي- رجل أعمال فيخالفهم الرأي مشيرا إلى أن هنالك الكثير من الشركات العمانية خاصة الحديثة منها اتجهت الآن إلى مواقع التواصل الإجتماعي ويتحدث عن أهميتها قائلا: ” هنالك مساحة من الحرية والبساطة وسهول في الوصول للزبائن من خلال الفيس بوك وتويتر والمواقع العمانية المختلفة، وأنا شخصيا استخدمها بكثرة لتسويق منتجات المحلات التي امتلكه عن طريق عرض صور للمنتوجات وأسعارها، وهذه الطريقة غير مكلفة أبدا فتستطيع الوصول للزبون وأنت في بيتك!”

ويوضح محمد الزدجالي اهتمام الشركات العالمية بمواقع التواصل الاجتماعي قائلا: “من أهم أسباب نجاح الشركة هي قدرتها على التسويق الأمثل لمنتجاتها، وهذا يجعلنا نفكر لماذا أغلب الماركات التجارية والعالمية تسوق لصفحاتها على الفيسبوك ولا تقتصر فقط على موقعها الرسمي في الانترنت؟ السبب يعود إلى قدرتها على الوصول بشكل أسرع وأبسط إلى عملائها مما يؤثر إيجابيا على مبيعاتها ويزيد من أرباحها، وهناك الكثير من الأشخاص من يفضلون شراء المنتجات والخدمات التي يعجبون بها على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك، ومن ضمن خطة الشركات هي وضع ميزانية خاصة بالتسويق فكيف إذا وفرّت على نفسها تكاليف كثيرة حين تستخدم الانترنت؟”.

تغيير النمط التسويقي
ويضيف الزدجالي مشيرا إلى أهمية تغيير النمط التسويقي للشركات العمانية: “أتمنى من الشركات العمانية إدراك أهمية هذه المواقع التي تشكل قاعدة كبيرة لإحتواء الزبائن، تستطيع الشركات الاقتراب أكثر منهم، وتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها، وأركز هاهنا على التكلفة البسيطة مرة أخرى، خاصة في تزايد أعداد الناس الذين يبيعون منتجاتهم من منازلهم، والذين أتوقع أن يشكلوا بعد فترة منافسا كبيرا لهؤلاء الشركات بسبب اتجاههم للتسويق الانترنتي” ويؤكد عبدالله الراسبي على حديثه قائلا: “يتوجب على كل شركة عمانية أن تمتلك موقعا الكترونيا يعرف بخدماتها ومنتجاتها ،ومن ثم ينبغي أن تكون له صفحات دعائية بعدة مواقع ومن ضمنها مواقع التواصل الاجتماعي”

 

رحمة الصوافية – البلد

مصدر الصورة

1 تعليقك

Comments are closed.