خالد سعيد.. ” شهيد الطوارئ ” و أيقونة الثورة المصرية

يعد 6 يونيو 2010 تاريخا ثوريا استثنائيا شهد حادثا كان له أثر كبير في اندلاع ثورة الخامس و العشرين من يناير في مصر. التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك . في يوم صيفي إسكندراني توجه عدد من أفراد شرطة قسم سيدي جابر وسط الإسكندرية إلى مركز كمبيوتر (مقهى إنترنت) و سحبوا شابا وسيما إلى الشارع و أمام الملأ لينهالوا عليه بالضرب المبرح إلى أن فارق الحياة .في بضع دقائق تحول وجه الشاب خالد سعيد إلى وجه مشوه و جمجمة محطمة وجسد ممزق .

شهيد الطوارئ

 خالد سعيد لم يمت عند أغلب المصريين و عندما تسألهم عنه يجيبونك ببساطة: “أيقونة الثورة” أو “شهيد الطوارئ ” الذي خلف وراءه فيديو مصور قام بنشره في مدونته وعلى اليوتيوب ، فيديو أثار تساؤلات عند المصريين وهم يشاهدون كيف أن ضباط أو “حماة الوطن” يعيدون “تدوير” مضبوطات المخدرات والأمواِل داخل قسم الشرطة .

غليان الشارع
حالة غليان قامت بعد مقتل خالد سعيد فما حدث هو عملية قتل على أيدي أجهزة الشرطة على مرأى ومسمع من الناس في ثاني أكبر مدينة مصرية. حاولت السلطات السابقة والإعلام الموالي لها تشويه صورة خالد فألصقت به قضايا جنائية من حمل سلاح وتعاطي مخدرات والتهرب من الخدمة العسكرية لكنها كانت ادعاءات وافتراءات سرعان ما جرى دحضها بالأدلة والوثائق. وكان الهدف من ذلك تصويره بأبشع صورة حتّى يقال إنه مجرم يستحقّ كل شرّ.

احتجاجات ” كفاية “

احتجاجات حركة كفاية المصرية تواصلت إلى أن قامت الاحتجاجات في يناير 2011 أي أشهرا فقط بعد مقتله ليسقط نظام مبارك بعد أسبوعين فقط من قيام المظاهرات الشعبية .
أحد أبرز وجوه الثورة المصرية و صاحب صفحة “كلنا خالد سعيد” نشر اليوم على الفيسبوك ما يلي إحياء للذكرى الثانية لاستشهاده ، يقول وائل غنيم بلهجة مصرية خالصة : “ربنا يرحمك يا خالد .. زي النهاردة من سنتين خالد كان باقي على حياته ساعات قليلة ويلاقي ربنا .. زي النهاردة من سنتين بالضبط كان فيه مئات الآلاف من الشباب المصري مش فارق معاهم السياسة في بلدهم ولا حقوق المصريين .. زي النهاردة من سنتين قررنا نتحد عشان نجيب حق أخونا اللي مات .. كلنا خالد سعيد”

خالد سعيد.. شرارة ثورة أم الدنيا - مصدر الصورة: صحيفة المصري اليوم

تزامنا مع الذكرى قام المرشح السابق للرئاسة المصرية حمدين صباحي الذي أقصي في الدور الأول اليوم بزيارة الإسكندرية و أقام مؤتمرا جماهيريا شكر فيه حمدين أبناء الإسكندرية على دعمهم له في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية و ترحم على روح الشهيد خالد سعيد .

احتفاء بأيقونة الثورة

و في وقت سابق عرفت الإسكندرية اليوم إحتفالات شعبية إحياء للذكرى كما أفادت والدة خالد سعيد لوكالة أنباء محلية  أن” الثورة تحتاج إلى استيعاب الدروس المستفادة والأخطاء التي وقعت فيها من أجل تحقيق أهداف ثورة 25 يناير. ” كما صرحت بأنها :”ستقاطع جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية مؤكدة رفضها للاختيار بين المرشحين المتنافسين (أحمد شفيق ومحمد مرسي)، وقالت أنها مع تأسيس مجلس رئاسي مدني كأحد الحلول الثورية للأزمة الراهنة في مصر”.

فراس التوبي – وكالات  – البلد